اليونان تستأنف مفاوضات دولية بشأن اقتصادها

الأربعاء 2014/09/03
أنطونيس ساماراس يأمل أن يقلل المقرضون بلاده الفوائد على الدين

أثينا - بدأ وزراء الحكومة اليونانية جولة جديدة من الاجتماعات مع المقرضين الدوليين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ) أمس الثلاثاء في باريس ، ولكنهم قللوا من شأن الآمال في الحصول على تخفيضات ضريبية كبيرة من أجل الشعب اليوناني الذي ضاق ذرعا بتدابير التقشف.

وقبل المفاوضات ، قال الوفد اليوناني الذي ترأسه وزير المالية جيكاس هاردوفليس إن التوقعات زادت بشكل كبير للغاية وإن المفاوضات في باريس سوف تركز على أمور “فنية”.

ونفى الوزير تقارير بأن أثينا سوف تطلب من المقرضين خفض ضرائب معينة، مثل الضرائب على وقود التدفئة.

وتحرص اليونان على استغلال مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي توحي بأن الدولة على شفا الخروج من ركود عميق في وقت لاحق هذا العام. وأعلنت الدولة عن فائض أولي العام الماضي. وفي أبريل الماضي طرحت سندات متوسطة الأجل للبيع للمرة الأولى منذ بداية الأزمة الاقتصادية التي طال مداها.

ويأمل رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس أيضا في أن يكافئ المقرضون بلاده على جهود الإصلاحات التي بذلتها في الآونة الأخيرة بوعد بتقليل الفوائد على الدين.

وبحسب وكالة الإحصاءات الأوروبية ، فإن الدين اليوناني في عام 2013 تجاوز 318 مليار يورو أي حوالي 175 بالمئة من الناتج الاقتصادي، مقابل 304 مليارات يورو عام 2012 .ويأمل المسؤولون اليونانيون في أن تسفر مفاوضات هذا الأسبوع عن الحصول على الدفعة الجديدة من المساعدات، وقدرها 3.5مليار يورو، قبل إعلان نتائج “اختبارات تحمل الضغوط المالية” التي يجريها البنك المركزي الأوروبي في البنوك ، والمقررة في الخريف المقبل.

يذكر أنه جرى منح اليونان أكثر من 240 مليار يورو كقروض إنقاذ مالي من قبل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقط الدولي منذ عام 2010 .

كما تهدف الحكومة خلال مباحثات باريس إلى فتح مفاوضات حول تخفيض الدين العمومي من خلال خفض نسب الفائدة أو تمديد في فترات السداد.

والتزمت اليونان للمانحين بصرف 6500 موظف حكومي بنهاية العام الجاري، بعد عمليات مماثلة نفذت السنوات الماضية وأفضت إلى صرف جزئي أو كامل ل 20 الف موظف حكومي سواء عن طريق إلغاء إدارات أو مؤسسات أو دمج بعضها.

ويشكل اجتماع باريس أهمية كبيرة للسلطات اليونانية حيث ستسعى لطمأنة شركائها بأن الإصلاحات التي تنفذها ستأتي أكلها ويتوقع أن يخرج البلد من حالة الركود في النصف الثاني من العام الجاري.

10