اليونان تستعد لطرد دبلوماسيين روسيين

مصادر حكومية يونانية تؤكد اتخاذها الإجراءات اللازمة لضمان أمنها الوطني بعد تدخل مسؤولين روس في تسوية الخلاف بين اليونان ومقدونيا.
الخميس 2018/07/12
سلوكيات روسية تنتهك القانون الدولي

أثينا - أعلنت مصادر حكومية يونانية الأربعاء أن أثينا “اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان أمنها الوطني” بعد “تدخل” مسؤولين روس في تسوية الخلاف بين اليونان وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة.

وأكد أحد المصادر في تصريحات إعلامية أن اليونان “اتخذت” هذه الإجراءات، فيما قال مصدر في وقت سابق إنها ستُتخذ.

وصرّح المتحدث باسم الحكومة ديمتريس تزاناكوبولوس، أن “اليونان تريد علاقات جيدة مع جميع الدول، لكنها لا يمكن أن تقبل سلوكيات تنتهك القانون الدولي ولا تحترم السلطات اليونانية”. وأضاف “في هذا الإطار اتُخذت إجراءات”.

ولم يؤكد تزاناكوبولوس ولا المصادر طبيعة هذه “الإجراءات” كما لم يتم تقديم تفاصيل إضافية في معرض التعليق على مقال أوردته صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، مفاده أن أثينا تستعد “لطرد دبلوماسيين اثنين أحدهما فيكتور ياكوفليف الموظف في سفارة روسيا في أثينا” ولمنع دبلوماسيين اثنين آخرين من دخول البلاد.

وقال أحد المصادر “لقد حصلت مشكلة تدخل في الملف المقدوني”.

وأفادت القناة الرسمية “إرت 1” بأن المسؤولين المستهدفين ألقي القبض عليهما “الأسبوع الماضي بالجرم المشهود”. وتقول القناة إن أثينا تتهمهما بمحاولة التأثير على الرهبنة في جبل آثوس في شمال شرق البلاد، المعروفة بوطنيتها المتشددة وعلى السلطات المحلية في الشمال للدفع من أجل تنظيم تظاهرات ضد الاتفاق مع سكوبيي.

ومن جهته، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية في موسكو لوكالة فرانس برس إن “روسيا ستتخذ إجراءات مماثلة كما هي الحال عليه عادة في مثل هذه الظروف”.

وأكد أحد المصادر الحكومية أن أثينا “تبقي قنوات الاتصال” مع روسيا، مشيرا إلى أن اليونان “لا مشاكل لديها” مع موسكو.

وما يدل على هذه الصداقة التقليدية بين البلدين، الموقف اليوناني خلال قضية تسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال في بريطانيا إذ لم تطرد أثينا الدبلوماسيين الروس كما فعلت الدول الأوروبية.

وكانت أثينا وسكوبيي وقعتا في منتصف يونيو اتفاقا لحل خلافهما الذي يعود إلى 27 عاما حول تسمية مقدونيا بهدف رفع الاعتراض اليوناني على انضمام هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة الصغيرة إلى الحلف الأطلسي.

واطلع الحلف الأربعاء على هذا التقدم خلال القمة التي يعقدها في بروكسل عبر القول إنه مستعد لضم جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة حين يطبق الاتفاق بالكامل في سكوبيي في غضون أشهر.

وتظاهر مئات الآلاف من اليونانيين في فبراير- مايو ضد احتمال التوصل إلى اتفاق حول تقاسم اسم مقدونيا مع الدولة المجاورة، والذي أبرمته في نهاية المطاف حكومة ألكسيس تسيبراس اليسارية رغم معارضة قوية من اليمين وأوساط القوميين.

5