اليونان تشكو تركيا إلى الاتحاد الأوروبي والناتو

رجب طيب أردوغان يحاول، باحتجازه للجنديين اليونانيين، مقايضة أثينا التي رفضت في وقت سابق تسليمه جنودا أتراكا لجأوا إليها.
الأربعاء 2018/03/07
أردوغان يقايض اليونان

أثينا - أعلن وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس أن بلاده تقدمت الثلاثاء بشكوى للاتحاد الأوروبي بشأن تمديد اعتقال جنديين لها في تركيا، في خطوة رأى فيها مراقبون عودة للتوتر والصراع بين البلدين الجارين.

وقال كامينوس للصحافيين “إنها قضية لها صلة بالاتحاد الأوروبي”، مشيرا إلى أنه أبلغ مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بذلك.

وأكد وزير الدفاع اليوناني أنه يعتزم أيضا إثارة القضية لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي يضم بين أعضائه كلا من اليونان وتركيا، حيث تنتمي اليونان أيضا للاتحاد الأوروبي، على عكس تركيا التي تسعى للانضمام إلى التكتل. واحتجزت تركيا الجنديين اليونانيين، الأسبوع الماضي، بعد عبورهما الحدود المشتركة واعتقلتهما رسميا بعد ذلك بتهمة التجسس، فيما يقول الجنديان إنهما كانا يتتبعان آثار أقدام وسط الثلوج الكثيفة، التي ربما خلفها مهاجرون، وعبرا الخط عن طريق الخطأ.

ويرى متابعون أن النظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان يحاول، باحتجازه للجنديين اليونانيين، مقايضة أثينا التي رفضت في وقت سابق تسليمه جنودا أتراكا لجأوا إليها وتتهمهم السلطات في أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.

وكانت السلطات اليونانية قد وجهت صفعة جديدة للنظام التركي، الساعي إلى استعادة العسكريين الأتراك الفارين، إثر محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

وأعلنت اليونان أنها لن تسلم تركيا العسكريين الأتراك المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة الذين فروا إليها، وتقدموا بطلب الحصول على اللجوء هناك.

وأوضح متحدث باسم حكومة اليونان أن أثينا لن تسلم هؤلاء العسكريين سواء تم منحهم حق اللجوء أو لم يتم، في خطوة اعتبرها مراقبون إجهاضا لأحلام الرئيس التركي بجلب مناوئيه. وحصل أحد العسكريين الثمانية، الفارين إلى أثينا، على حق اللجوء، وهو القرار الذي أدانته أنقرة بشدة قائلة إن هذه الخطوة ذات دوافع سياسية وستكون لها تداعيات على العلاقات الثنائية وعلى التعاون الإقليمي بين البلدين.

وتم إطلاق سراح الرجل الذي مُنح حق اللجوء، إلا أن السبعة الآخرين مازالوا قيد الاحتجاز، ومازالوا جميعا ينتظرون حكما نهائيا بشأن طلبهم الحماية.

وكان العسكريون قد فروا من تركيا إلى اليونان، عقب فشل محاولة الانقلاب، حيث رفضت المحاكم اليونانية تسليمهم إلى أنقرة مبررة رفضها باحتمال عدم حصولهم على محاكمة عادلة في وطنهم.

5