اليونان ثاني بوابات الصين على أوروبا بعد بريطانيا

السبت 2014/06/21
الصين تختار اليونان بوابة لصادراتها الى أوروبا

أثينا- هيمنت طموحات الصين الكبيرة لإحداث قفزة نوعية في تبادلها الاقتصادي مع دول القارة الأوروبية على زيارة رئيس وزرائها لي كي تشيانغ إلى اليونان حيث تم إبرام عدد من المشاريع العملاقة، وذلك بعد أيام من إبرام مشاريع مماثلة في بريطانيا.

قال رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ أمس أن ميناء بيريوس الرئيسي في اليونان يمكن أن يصبح “بوابة الصين إلى أوروبا".

وأعرب خلال زيارته الرسمية إلى اليونان عن اهتمام بلاده بتوسيع دورها في الميناء اليوناني باعتبار أنه “يقلل الزمن الذي تستغرقه الصادرات الصينية للوصول إلى الاتحاد الأوروبي بما يتراوح بين سبعة إلى 11 يوما”، كما يقلل تكاليف التشغيل بالنسبة للشركات الصينية.

وتسيطر شركة “كوسكو” الصينية العملاقة للشحن على اثنين من ساحات الحاويات الثلاثة في ميناء بيريوس وتسعى للاستحواذ على حصة تبلغ 67 بالمئة في هيئة إدارة ميناء بيريوس، وهي واحدة من بين الأصول الحكومية التي كانت اليونان قد تعهدت بخصخصتها.

وقال لي كي تشيانغ إن الصين سوف “تشجع″ التعاون بين الشركات الصينية واليونانية في مجال بناء السفن، وأن استثمارات شركة كوسكو في اليونان وفرت نحو ألف وظيفة. ووصل رئيس الوزراء الصيني إلى أثينا الخميس في مستهل زيارة رسمية استغرقت يومين، في مسعى لتعزيز التجارة الثنائية والاستثمار مع اليونان.

وقال رئيس الوزراء اليوناني أنتونيوس ساماراس خلال مؤتمر صحفي “هدفنا هو جعل الصين أقرب إلى أوروبا وأوروبا أقرب إلى الصين وهذا سيصب في صالح اليونان وجميع أوروبا".

لي كي تشيانغ: بكين مستعدة لتحديث سكك الحديد اليونانية لنقل البضائع لأوروبا

وتأتي زيارة المسؤول الصيني عقب محطته الأولى في العاصمة البريطانية لندن التقى فيها نظيره البريطاني ديفيد كاميرون وتوجت بتوقيع بعدد من الاتفاقات لتعزيز العلاقات الاقتصادية. ورافق الزعيم الصيني إلى لندن وفد يضم نحو 200 رجل أعمال وتم حسب تقارير بريطانية توقيع اتفاقيات بقيمة نحو 30 مليار جنيه استرليني.

وأكد كاميرون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني “إن بريطانيا هي الاقتصاد الأكثر انفتاحا داخل الاتحاد الاوروبي، والأكثر ترحيبا بالنسبة الى الصين”، مشددا على انه يريد “أن تبقى الحال كذلك".

ويتمثل غالبية هذا المبلغ في العقد الذي الذي وقعته الصين مع شركة بريتيش بتروليوم ويتضمن تزويد المجموعة النفطية البريطانية للشركة الصينية الوطنية النفطية بالغاز الطبيعي المسال بقيمة 20 مليار دولار على مدى 20 سنة.كما وقعت رولز رويس اتفاقات شراكة في المجال النووي المدني كما وقعت بورصة لندن عقودا مع مصارف صينية.

وأضاف كاميرون إن “بريطانيا ستواصل دعم الانفتاح التجاري في الاتحاد الأوروبي والمضي قدما في اتجاه عقد اتفاقية تجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين وللوصول إلى تحرير التجارة بين دول مجموعة العشرين وكذلك في منظمة التجارة العالمية".

وأشار إلى “أن صادراتنا الى الصين زادت بنسبة 15 بالمئة في 2013 وتضاعفت خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهي زيادة أسرع من فرنسا وألمانيا” اللتين تمثلان على التوالي الصادرات الأوروبية الأولى والثانية إلى الصين أمام المملكة المتحدة كما قال.

أما لي فدعا إلى “تعزيز الثقة السياسية المتبادلة، وانخراط أقوى في التعاون على أسس عادلة والأخذ بالاعتبار المصالح الأولوية للاخر".

وتم الإعلان أيضا عن اتفاقات عديدة أخرى في المجالات النووية والمالية والغذائية إضافة إلى التلفزيون تشمل خصوصا رفع الحظر عن تصدير لحوم البقر والغنم البريطانية المفروض منذ أزمة جنون البقر في ثمانينات القرن الماضي، أو حتى تصدير برنامج الأطفال بيتر رابيت إلى الصين.

وتعد بريطانيا المركز الأول للاستثمارات الصينية في أوروبا. وفي الأشهر الأخيرة تضاعفت هذه الاستثمارات في قطاعات مختلفة مثل النووي المدني أو الأثاث ويتوقع أن تشمل قريبا مشروع قطار سريع.

10