اليونان عازمة على تكرار إنجاز 2004 وكوستاريكا لمواصلة الحلم

الأحد 2014/06/29
منتخب اليونان من أجل تخطي عقبة كوستاريكا

ريسيفي- سيكون منتخبا كوستاريكا واليونان على موعد مع التاريخ عندما يتقابلان اليوم الأحد على ملعب “أرينا بيرنامبوكو” في ريسيفي وذلك في الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014. وإن كان حضور اليونان في الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها لم يكن “مستبعدا” في ظل تواجد أبطال أوروبا 2004 في مجموعة “مقبولة” ضمت كولومبيا واليابان وساحل العاج، فإن وصول كوستاريكا إلى هذه المرحلة للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1990 يعتبر بمثابة “الأعجوبة” بسبب وجودها في مجموعة الموت التي ضمت ثلاثة أبطال عالم سابقين.

وإن كانت اليونان بقيادة مدربها البرتغالي فرناندو سانتوس في حاجة إلى هدف قاتل من ركلة جزاء غير واضحة سجلها يورغوس ساماراس في الوقت بدل الضائع في الجولة الأخيرة أمام ساحل العاج (2-1)، فإن ممثل الكونكاكاف فجّر المفاجأة وضمن تأهله بعد جولتين فقط بفوزه على الأوروغواي (3-1) ثم إيطاليا (1-0) قبل أن يضمن صدارة المجموعة الرابعة بتعادله مع إنكلترا (0-0).

وشاءت الصدف أن يكون المنتخبان في مواجهة بعضهما في الدور الثاني، ما يعني أن أحدهما سيحقق إنجاز التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه لكن من المرجح أن تنتهي مغامرته عند هذا الدور لأن المنافس المقبل سيكون المنتخب الهولندي أو نظيره المكسيكي، وهما منتخبان صعبا المراس استنادا إلى الآداء الذي قدماه في الدور الأول وإلى تاريخهما في العرس الكروي العالمي. لكن لا شيء يقف في طريق حلم الـ 4.6 ملايين كوستاريكي الذين يتوقعون المزيد من منتخب بلادهم في مشاركته الرابعة في العرس الكروي.

ومن المؤكد أن إنجاز عام 1990 حين بلغ “تيكوس″ الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه بقيادة مدربه السابق الصربي الفذ بورا ميلوتينوفيتش بعد أن حل ثانيا في المجموعة الثالثة خلف البرازيل وأمام أسكتلندا والسويد قبل أن يودع بخسارة مذلة أمام تشيكوسلوفاكيا 1-4، أصبح من الماضي لأن جمهور كوستاريكا ولاعبيها يريدون تحقيق الإنجاز الأكبر ببلوغ الدور ربع النهائي على الأقل، وهذا ما أكده المدرب الكولومبي للمنتخب خورخي لويس بينتو.

وقال بينتو بعد الفوز على إيطاليا التي ودعت النهائيات من الدور الأول كما هي حال إنكلترا فيما كانت البطاقة الثانية من نصيب الأوروغواي: “لن نقف عند الإنجازات التي حققناها حتى الآن، فكأس العالم بالنسبة إلينا لم تنته بعد".

شاءت الصدف أن يكون المنتخبان في مواجهة بعضهما، ما يعني أن أحدهما سيحقق إنجاز التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه

أما مساعد المدرب باولو وانتشوب الذي برز نجمه في الدوري الإنكليزي الممتاز مع دربي كاونتي ووست هام يونايتد ومانشستر سيتي، فقال عن تأهل بلاده إلى الدور الثاني: “بالنسبة إلينا، لم تكن مفاجأة لأننا نعلم حجم الموهبة التي نملكها. سنواصل عملنا من أجل مفاجأة العالم مجددا".

وتعول كوستاريكا بشكل خاص على قائدها براين رويس الذي كلف فولهام الإنكليزي 17 مليون دولار للتعاقد معه قبل ثلاثة أعوام من توتني أنشكيده الهولندي، إضافة إلى المتألق جويل كامبل الذي أثبت مجددا أنه يستحق فرصة مع فريقه أرسنال الإنكليزي الذي أعاره الموسم الماضي لأولمبياكوس اليوناني.

ويبقى التضامن والآداء الجماعي الصلب من العوامل الأساسية والهامة جدا في نجاح كوستاريكا خصوصا في الخط الخلفي حيث لم تتلق سوى 7 أهداف في 10 مباريات خلال الدور الأخير من التصفيات المؤهلة إلى البرازيل 2014، ثم أكدت تميزها الدفاعي في النهائيات حيث اهتزت شباكها بهدف وحيد جاء من ركلة جزاء للأوروغوياني لويس سواريز في ثلاث مباريات حتى الآن.

وقال بينتو عن مشوار فريقه في الدور الأول “خضنا ثلاث مباريات برغبة، واحترام والتزام كامل”، وأضاف “نريد أن يتواصل هذا الأمر. نعلم أن ما ينتظرنا سيكون صعبا لكننا واثقون. نتطلع إلى المزيد، نريد المزيد. كل من في المجموعة (المنتخب) مقتنع أنه بإمكاننا القيام بذلك".

ومن المؤكد أن مواجهة اليونان للمرة الأولى، إن كان على الصعيد الرسمي أو الودي، لن تكون سهلة لأن منتخب “إثنيكي” سيكون عازما على تكرار إنجاز كأس أوروبا 2004 عندما فاجأ القارة العجوز بتأهله الى الدور الثاني إلى جانب البرتغال المضيفة وعلى حساب أسبانيا وروسيا قبل أن يطيح بالإنكليز ثم بهولندا وقبل أن يجدد الموعد مع البرتغال في النهائي حيث تغلب عليها بهدف لانغيلو خاريستياس.

"في بادئ الأمر أنا سعيد لمنح الشعب اليوناني هذه الفرحة”، هذا ما قاله سانتوس بعد إنجاز التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ بلاد الإغريق، مضيفا “لدينا الوقت لكي نفكر بالمباراة ضد كوستاريكا. سنعود إلى مقرنا للتفكير ودراسة منافسينا”. وواصل “يجب أن نكون حريصين جدا في هذه المباراة، لقد تصدروا مجموعة الموت، وبالتالي لا يمكن الاستخفاف بهم".

وتأتي المباراة قبل يوم فقط من انتهاء العقد الذي يربط سانتوس بالاتحاد اليوناني لكرة القدم، ولا يعتزم المهندس الكهربائي تجديده مهما كانت نتيجة اليونان في النهائيات، علما بأنه قال قبل انطلاق العرس الكروي وبشكل مازح إنه “ربما سيجد الاتحاد اليوناني نفسه مضطرا لتجديد العقد لعدة أيام لأن الدور ربع النهائي سيكون بعد نهاية العقد.

وأكد سانتوس الذي استهل مشواره مع المنتخب اليوناني عام 2010 خلفا لمهندس إنجاز 2004 الألماني أوتو ريهاغل، إن وجود “القراصنة” في الدور الثاني “لحظة تاريخية”.

22