اليونسكو تدرج فن "العيالة" في قائمة التراث الإنساني

الجمعة 2014/11/28
"العيالة" رمز لشهامة أهل الصحراء بدولة الإمارات وسلطنة عمان

أبوظبي- نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان في تسجيل فن “العيالة” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، وقد أعلن أمس الخميس 27 نوفمبر الجاري عن استيفاء الملف الدولي المشترك -الذي تقدمت به الدولتان- كافة المعايير المطلوبة للتسجيل، وذلك في الاجتماع التاسع للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية، والذي يعقد حاليا في مقر اليونسكو بباريس خلال الفترة من 24 إلى 28 نوفمبر الحالي.

يضع الإنجاز الجديد الإمارات في مقدمة الدول العربية التي تهتمّ بصون تراثها المعنوي، حيث سبق لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن سجلت ملفات الصقارة والسدو والتغرودة في قائمة اليونسكو العالمية.

فيما ينتظر أن يتمّ إدراج ملفات أخرى في القائمة الأهم عالميا، كملفات دولية مشتركة مع كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر، وتشمل الملفات المرتقبة ألعاب الأطفال والحربية والمجالس والقهوة العربية.

وقد عبر الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن سعادته بالإعلان الرسمي، من قبل منظمة اليونسكو عن تسجيل “العيالة” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بالتعاون مع سلطنة عُمان.

سلطان بن طحنون: عناصر التراث المدرجة في قوائم اليونسكو تحيي تراث الإمارات الثقافي

وأكد: «إنّ إدراج “العيالة” وغيرها من عناصر التراث في قوائم اليونسكو، من شأنه أن يساهم في إحياء مختلف فنون الأداء، وتسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات، وتشجيع التنوع الثقافي والإبداع البشري والحوار بين الحضارات».

وأوضح: “إن هذا الإنجاز الكبير ما كان من الممكن أن يتحقق، لولا التعاون الوثيق والمؤازرة القوية والدعم المتواصل من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والمندوبية الدائمة للإمارات باليونسكو، وغيرها من الجهات الحكومية والجمعيات والمنظمات الأهلية وفرق الفنون الشعبية والقرى التراثية والباحثين والمبدعين الأفراد”.

ويتكون وفد دولة الإمارات العربية المتحدة المشارك حاليا في الاجتماع التاسع للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية، ممثلين من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وأوضح ناصر علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي -منسق الملف المشترك- في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: «إن النجاح في إدراج العيالة في قوائم اليونسكو ليس بالأمر السهل، فقد أخفقت كثير من الدول في ذلك، لأن اليونسكو درجت خلال السنوات الأخيرة على إجراء تعديلات على اللوائح التشغيلية، ووضع المزيد من القيود على التسجيل، فقد تقدمت هذا العام 48 دولة بملفاتها، ولم توافق اللجنة على تسجيل ثلث هذه الملفات».

وعُرفت “العيالة” بوصفها فنا من فنون الأداء الشعبي منذ زمن طويل في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ يمارسها الذكور من جميع الفئات العمرية، وارتبطت تاريخيا بثقافة وشهامة الصحراء، وهي أحد الطقوس الاجتماعية المهمة التي تسهم في تغذية روح الكرامة والشرف للجماعات الساحلية والداخلية.

الإمارات وسلطنة عمان تنشران تراث الصحراء عالميا

وتمارس “العيالة” بشكل منتظم في جميع الأوقات لا سيما في الاحتفالات الوطنية، والمناسبات الاجتمـاعية، فقد أصبحت وسيلة من وسائل الترفيه الاجتماعي في الأعراس وغير ذلك من الاحتفـــالات الجماعية. وتمثل الأشعار الحماسية التي يتمّ إنشادها جزءا لا يتجزأ من عروض “العيالة”، وهي من الشعر النبطي وتصاحبها إيقاعات من طبول مختلفة، منها الطبول الكبيرة (القصير أو الراس)، والطبول الصغيرة (التخمير، الصماع، الطار، الدمام، الدفوف، الطوس، الرحماني والكاسر).

ويعدّ إدراج “العيالة” على القائمة التمثيلية لليونسكو مؤشرا إيجابيا لدعم انتشار هذا الفن التراثي الأصيل، وزيادة مستوى الوعي بأهمية التراث الثقافي غير المادي على المستويات الأهلية والرسمية، وتوفير فرص استمرار “العيالة” وبقائها كلون تراثي أصيل، وتعزيز مكانتها في قائمة فنون الأداء واستمرار ممارستها من قبل الأجيال الحالية والقادمة في مجتمع الإمارات وسلطنة عُمان.

وتتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية، وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار.

كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دوليا، كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.

17