اليونسكو تستعد للتصويت على قرارين جديدين حول القدس

الجمعة 2016/10/14
إسرائيل "غاضبة"

القدس- وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انتقادات الى منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) بسبب مشروعي قرارين حول "فلسطين المحتلة" سيعرضان على التصويت الثلاثاء المقبل معتبرا أن هذه المنظمة الثقافية فقدت شرعيتها.

وتم اعتماد مشروعي قرارين قدمتهما دول عربية عدة بينها مصر ولبنان والجزائر، الخميس في جلسة لإحدى اللجان في اليونسكو. واقر النصان بـ24 صوتا مقابل ستة أصوات معارضة وامتناع 26 وغياب اثنين، وفقا لمختلف المشاركين في النقاش. ويهدف مشروعا القرارين حول "فلسطين المحتلة" الى "الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية".

ووصفت اسرائيل في النصين بانها "قوة احتلال" كما حدث عندما اعتمد في منتصف ابريل قرار من قبل المجلس التنفيذي لليونسكو ومقره باريس. وعبرت حينذاك عن اسفها لأن القرار "ينكر العلاقة التاريخية بين الشعب اليهودي وجبل الهيكل" وخصوصا بسبب استخدامه المصطلح العربي للمكان.

وخلافا للنص الذي أقر في ابريل، فإن القرار الجديد "يؤكد أهمية مدينة القدس القديمة وأسوارها للديانات السماوية الثلاث" وفق ما اشار مصدر دبلوماسي فلسطيني.

ورأى نتانياهو الخميس أن النصين الجديدين ينكران علاقة إسرائيل بجبل الهيكل. وأوضح ان "قول أنه لا توجد علاقة لإسرائيل بجبل الهيكل وحائط المبكى هو كقول إن الصينيين لا علاقة لهم بسور الصين، وأن المصريين لا علاقة لهم بالأهرامات".

وقال رئيس البرلمان الإسرائيلي يولي ادلشتاين على تويتر انه "اذا لم تكن لليهود علاقة بالأماكن المقدسة، فاليونسكو والأمم المتحدة ليست لهما أي علاقة بالتاريخ والواقع". كما ندد زعيم المعارضة اسحق هرتسوغ على فيسبوك بـ"الذين يرغبون في إعادة كتابة التاريخ وتحريف الواقع وابتكار رواية لا يكون فيها للشعب اليهودي علاقة بجبل الهيكل وحائط المبكى".

ورحب الفلسطينيون من جهتهم باعتماد اللجنة للنصوص بوصفها "تعكس التزام غالبية الدول الأعضاء بمبادئ اليونسكو". كما رحبت الحكومة الفلسطينية، بتبني المنظمة للقرار الذي ينكر حق اليهود أو علاقتهم بالمقدسات في شرق مدينة القدس خاصة المسجد الأقصى.

واعتبرت الحكومة في بيان للناطق باسمها يوسف المحمود أن اليونسكو "أعلنت بوضوح رفضها للسياسات الإسرائيلية بحق التراث والمؤسسات التربوية وقرارها الأخير يدين الاحتلال ويعبر عن الرفض الدولي لخطواته كافة، ويؤكد بطلان ادعاءاته وسياساته".

وقال المحمود إن "منظمة اليونسكو بما تمثله من ضمير عالمي في حماية التراث الثقافي الإنساني وبما تحمله من رسالة إنسانية وثقافية وسياسية تضيف اليوم قرارا هاما إلى قراراتها الرافضة للاحتلال، والتي تؤكد على الاعتراف بالوضع التاريخي والديني والثقافي الحقيقي والطبيعي في مدينة القدس العربية عاصمة فلسطين".

وأضاف أن قرار اليونسكو "رفض وادانة لانتهاكات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للمواقع الاثرية والدينية ورفض واضح لمحاولات الاحتلال المستمرة للمساس بالمناهج التعليمية في القدس المحتلة وهدم المدارس والمؤسسات التربوية".

ودعا المتحدث باسم الحكومة المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته والتحرك الجاد والفاعل من أجل وقف كافة الانتهاكات ضد المقدسات المسيحية والإسلامية والمواقع الأثرية والتاريخية في مدينة القدس المحتلة وسائر أنحاء فلسطين".

وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الاميركية ان "الولايات المتحدة عارضت بشدة مشروعي القرارين". وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر "عبرنا بوضوح عن قلقنا العميق إزاء هذه القرارات المتكررة والمسيسة التي لا تساهم بشيء في تحقيق نتائج بناءة على الارض، ونعتقد أنه لا ينبغي اعتمادها".

اما فرنسا التي واجهت انتقادات حادة من اسرائيل والطائفة اليهودية لدعمها القرار الصادر في ابريل، فقد امتنعت عن التصويت على مشروعي القرارين. والمسجد الاقصى هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. كما يعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الواقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 للميلاد وهو اقدس الاماكن لديهم. ويحق لليهود زيارة المكان ولكن الصلاة محصورة بالمسلمين.

1