اليونسكو تصنّف موسيقى الغناوة المغربية تراثا ثقافيا

أنغام تمزج بين طقوس أفريقية وتقاليد صوفية إسلامية تعود أصولها لعبيد استقدموا من جنوب الصحراء.
السبت 2019/12/14
"القراقب" لا تفارق "الكنبري"

الرباط - صنّفت، الخميس، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) موسيقى الغناوة المغربية المغربية تراثا ثقافيا لاماديا للإنسانية. وأشار ملف الترشيح الذي قدّمه المغرب، في وقت سابق لمنظمة اليونسكو إلى أن الفرق الغناوية “في تزايد مطّرد” سواء في القرى أو كبريات مدن المغرب، بالإضافة إلى مهرجانات تقام طوال السنة “وتتيح للأجيال الشابة اكتشاف الكلمات والآلات المستعملة إضافة إلى الطقوس” المرتبطة بهذه الموسيقى.

وتمزج موسيقى الغناوة بين طقوس أفريقية وتقاليد صوفية إسلامية، وتعود أصولها إلى عبيد استقدموا من جنوب الصحراء، قبل أن تصبح جزءا من الثرات الفني الشعبي في المغرب.

وهي ليست مجرد موسيقى تعزف وفق إيقاعات خاصة، بل هي أيضا “طقوس صوفية تؤدي أدوارا علاجية”، وتحيل هذه الإشارة إلى المعتقدات الشعبية التي تنسب لموسيقى الغناوة إلى قدرتها على “علاج المس” و”ترويض الجن” على غرار العديد من الأنواع الموسيقية الشعبية المرتبطة بطرق صوفية في المغرب وتقاليد الاستشفاء لدى الأولياء والأضرحة.

وتتحقّق هذه الأغراض العلاجية، بحسب المعتقدات المحلية، من خلال إحياء حفل “الليلة” الغناوية لتخليص النفوس المسكونة من الأرواح الشريرة وتحقيق “الحلول” الصوفية. وتستلهم هذه الطقوس من تقاليد أفريقية امتزجت بتأثيرات شعبية عربية إسلامية وأمازيغية.

وتؤدي هذه الطقوس فرقة يقودها “معلم” ومجموعة عازفين على آلة “الكنبري” الوترية وطبول وآلة “القراقب” الشبيهة بأجراس معدنية، مردّدين أهازيج وكلمات محددة. ويرتدي هؤلاء أزياء ملونة ومزركشة واضعين طاقيات على رؤوسهم.

13