اليونسكو تناشد أطراف النزاع في سوريا حماية التراث التاريخي

الاثنين 2013/09/02
القصف دمر أجزاء كبيرة من مسجد خالد بن الوليد في حمص

باريس- ناشدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" النظام السوري ومقاتلي المعارضة حماية التراث التاريخي في سوريا الذي تهدده المعارك ويستهدفه المهربون.

وقالت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا إثر اجتماع لخبراء في باريس بحث وضع خطة عمل لحماية التراث السوري بمشاركة موفد الأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، "أحض جميع الأطراف على اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي تعرض هذا التراث الذي يعتبر من الأثمن في العالم الإسلامي لأضرار إضافية".

وشددت بوكوفا في مؤتمر صحافي على أن "حماية التراث ليست مسألة سياسية".

وفي نهاية حزيران/يونيو، أدرجت اليونيسكو على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر ستة مواقع تاريخية في سوريا تهددها المعارك وهي المدينة القديمة في كل من حلب ودمشق وبصرة، وأثار تدمر وقلعتا الحصن وصلاح الدين إضافة إلى قرى أثرية في شمال البلاد. كذلك، أعربت المنظمة عن قلقها حيال "السرقات" التي يتعرض لها هذا التراث و"عمليات التنقيب غير القانونية".

وقال فرانشيسكو باندارين المسؤول في اليونيسكو أن "التهريب تقوم به مجموعات نافذة. ثمة حديث عن جريمة منظمة. تم العثور على قطع مسروقة في بيروت، هناك قطع كثيرة في بعض الأسواق"، مذكرا بنشاط المهربين أثناء حروب العراق وليبيا ومالي.

ولفت باندارين إلى أن الخطر يطاول خصوصا قطعا عثر عليها في تنقيبات غير قانونية ولم يتم تصنيفها بخلاف قطع أخرى معروضة في المتاحف.

وورد تقرير رفعه مأمون عبد الكريم المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا لليونيكسو أن "عشرات" من المواقع تضررت في البلاد وخصوصا في حلب وأدلب (شمال) وأفاميا ودير الزور (وسط) والرقة (شرق) ودرعا (جنوب).

وأشار عبد الكريم الذي تتبع مديريته لوزارة الثقافة السورية إلى أنه "تم استهداف متاحف حلب ودير الزور وحماة وحمص ومعرة النعمان خلال المعارك".

ولفت خصوصا إلى سرقة تمثال من البرونز مطلي بالذهب يعود إلى الحقبة الآرامية من متحف حماة، وإلى سرقة أوان وخناجر وسهام من متحف حلب والى فقدان 17 قطعة أثرية من السيراميك من قلعة جعبر في محافظة الرقة.

وحذرت المنظمة من أن التراث الثقافي الثري في سوريا يتعرض للتدمير جراء الصراع الدائر هناك للعام الثالث، وقد دمرت الاشتباكات مواقع ومباني تاريخية في أرجاء البلاد من الجامع الأموي في حلب إلى قلعة الحصن التي تعود إلى الحروب الصليبية في القرن الثالث عشر.

وأكد المدير العام المساعد في يونسكو أن الأضرار التي لا يمكن إصلاحها تأتي من نهب التحف من المواقع الأثرية لتصديرها، وقال: "شاهدنا هذا في العراق وأفغانستان وليبيا ومالي.. إنه أحد الآثار الجانبية المعتادة للحرب، وللأسف من الصعب جدا إيقافه"، حيث تستغل عصابات مسلحة ومنظمة تضم في بعض الأحيان المئات من الأشخاص افتقار كثير من المواقع الأثرية للأمن، وقالت يونسكو إن صورا التقطت بالأقمار الصناعية قبل الأزمة وبعدها في مدينة أفاميا التاريخية تعرض بوضوح نطاق النهب والدمار.

وقالت المنظمة إنه تم التعرف على أشياء نفيسة كانت معروضة للبيع في بيروت وصادرت الشرطة الدولية (الانتربول) 18 فسيفساء سورية و73 قطعة فنية أخرى على الحدود اللبنانية. وناشدت الدول المجاورة تحسين السيطرة على الحدود ومكافحة تهريب الآثار.

12