اليونسكو: سيطرة وسطاء الإنترنت تهدد التدفق الحر للمعلومات

الخميس 2014/03/27
بوكوفا شددت على الحاجة لتدريب الصحفيين وتنمية القراءة الإعلامية والمعلوماتية

ستوكهولم – أصدرت منظمة اليونسكو تقريرا بعنوان “الاتجاهات العالمية على صعيد حرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام”، أشارت فيه إلى أن التطورات على الصعيد التكنولوجي ونماذج الأعمال التجارية الابتكارية فتحت الطريق أمام حرية التعبير في جميع أنحاء العالم، إلا أن تحديات جديدة برزت أيضا وتمثلت في الرقابة على الإنترنت، وفي تصفية المواقع الإلكترونية وحجبها ومراقبتها.

وأقر التقرير الصادر يوم الثلاثاء أن التكنولوجيات الجديدة أتاحت للأفراد فرصا لم يسبق لها مثيل للانتفاع بمضمون وسائل الإعلام وإنتاجه وتبادله عبر منصات متعددة..منبها إلى أن السيطرة المتزايدة لوسطاء الإنترنت، مثل محركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي، على مضمون المواقع الإلكترونية تهدد شفافية التدفق الحر للمعلومات وتثير القلق بشأن “خصخصة الرقابة”.

وأشار إلى أن الصحفيين والجهات الإعلامية العاملة على شبكة الإنترنت يواجهون مخاطر جديدة متصلة بسلامتهم في المجال الرقمي.

وأكدت المنظمة الأممية أن فريقا من 27 خبيرا دوليا من المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية شارك اليونسكو في إعداد هذه الدراسة التي تحلل التوجهات السائدة على صعيد حرية الصحافة، فضلا عن الأبعاد الأربعة التالية المتمثلة في الحرية، والتعددية، والاستقلالية وسلامة الصحفيين. وذكرت أن التقرير يكشف التوجهات الرئيسية السائدة في هذه المجالات منذ عام 2007 في جميع أنحاء العالم، مع التركيز بشكل خاص على وسائل الإعلام العالمية والأبعاد الإنسانية لحرية التعبير.

وذكر التقرير أن التقدم نحو تعزيز حرية الصحافة فقد زخمه في بعض المناطق التي شهدت تحولات سياسية، والقوانين المتصلة بحرية الصحافة لم تطبق دائما على نحو فعال، حيث لا تزال الرقابة المباشرة والذاتية تشكل تحديا للصحفيين في جميع أنحاء العالم. وتابع “وعلى الرغم من الهيمنة الاقتصادية المستمرة لمجموعة من الشركات العاملة في مجال الإعلام التقليدي والإلكتروني، كان للتوسع الهائل لمصادر المعلومات والمنصات تأثير إيجابي على تعددية وسائل الإعلام”.

وخلص إلى أن صيغة الإعلانات العامة (الرسمية) لا تزال تؤثر في استقلالية بث الأخبار، وفي الوقت نفسه، تشجع نماذج الأعمال التجارية الابتكارية الجديدة على بروز منظمات صحفية مستقلة، مثل مجموعات الصحافة الاستقصائية غير الربحية.

كما لفت إلى أن الوعي على الصعيد العالمي بأهمية سلامة الصحفيين ارتفع بشكل كبير على مدى السنوات الست الأخيرة الماضية، ويعود ذلك بشكل كبير إلى تطبيق خطة الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، إلا أن عدد الصحفيين الذين يتعرضون للقتل استمر في الارتفاع، حيث تشير بيانات اليونسكو إلى أن 430 صحفيا قد قتلوا بين عام 2007 وعام 2012، من بينهم 23 امرأة، علما بأن النساء يواجهن أشكالا متنامية من الترهيب والاستغلال، ولا سيما الاعتداء الجنسي.

وأشار التقرير إلى أن مناطق النزاع لا تزال تشكل الأماكن الأكثر خطورة بالنسبة إلى الصحفيين، إلا أن عددا أكبر من الصحفيين قد قتلوا خارج هذه المناطق بين عام 2007 وعام 2011، ولا يزال الإفلات من العقاب في هذه الجرائم سائدا بقوة.

18