امتحان صعب لإيرلندا أمام الدنمارك في الملحق الأوروبي

السبت 2017/11/11
عبور الدنمارك مسؤولية الجميع

كوبنهاغن - تخوض جمهورية إيرلندا الملحق الأوروبي الثامن في تاريخها، عندما تحل على الدنمارك القوية السبت ذهابا على ملعب باركن شتاديون في كوبنهاغن، في الحاجز الأخير قبل التأهل إلى مونديال روسيا 2018 الصيف المقبل.

واختبر المنتخب الأخضر ذكريات متفاوتة في مباريات الملحق، إذ نجح ثلاث مرات على غرار تفوقه على إيران وبلوغه نسخة 2002، فيما خسر أربع مرات أشهرها أمام فرنسا في 2009.

وتواجهت إيرلندا مع إيران في ملحق تصفيات مونديال 2002، عندما شاركت آخر مرة في الحدث العالمي الكبير، ففازت ذهابا 2-0 وخسرت إيابا 0-1، لكن في ملحق 2010 منيت شباكها في الوقت الإضافي بهدف جدلي بعد لمسة يد من المهاجم الفرنسي تييري هنري. وتبحث إيرلندا عن مشاركتها الرابعة في تاريخها بعد 1990 و1994 و2002، علما بأنها بلغت المراحل الإقصائية في مشاركاتها الثلاث، وخصوصا في الأولى عندما وصلت إلى ربع نهائي 1990. ولم تخسر إيرلندا في آخر أربع مباريات ضد الدنمارك (فوزان وتعادلان)، وتخطتها في 2007 بنتيجة ساحقة 4-0.

مشاركة خامسة

من جهتها، تبحث الدنمارك عن مشاركة خامسة بعد 1986 (ثمن النهائي)، 1998 (ربع النهائي)، 2002 (ثمن النهائي) و2010 (خرجت من دور المجموعات)، وتبدو مرشحة قوية لتخطي الملحق الحالي الذي سيحسم الثلاثاء المقبل إيابا على ملعب إفيفا في دبلن. وحلت إيرلندا وصيفة في مجموعتها الأوروبية الرابعة، بفارق نقطتين عن صربيا الأولى، فيما حلت الدنمارك وصيفة لبولندا بفارق خمس نقاط في المجموعة الخامسة.

وعاد إلى تشكيلة إيرلندا لاعب الوسط جف هندريك، بعد تعافيه من إصابة في ظهره تعرض لها خلال فوز فريقه بيرنلي على ساوثمبتون في الدوري الإنكليزي. كما عاد إلى التمارين الإيرلندية الظهير ستيفن وارد، في ظل غياب لاعبي الوسط ديفيد مايلر لإيقافه وجيمس ماكارثي لإصابة عضلية بفخذه.

بدورها، تعول الدنمارك التي خسرت مرة يتيمة على أرضها في آخر 8 مباريات، على صانع ألعاب توتنهام الإنكليزي كريستيان إريكسن. وقال عنه مدربه النرويجي آجي هاريدي “تشعر دوما بأنه سيخلق الفرص، وينتج ما هو مميز. غالبا ما يصنع لاعب مماثل، قادر على تحقيق أمور رائعة، الفارق عندما تكون المباراة متقاربة، خصوصا أمام فريق منظم جيدا مثل إيرلندا”. وسجل إريكسن 8 من أهداف الدنمارك العشرين في التصفيات، فيما أضاف توماس ديلايني لاعب وسط فيردر بريمن الألماني أربعة أهداف.

المدربان الصديقان أونيل وهاريدي سيلتقيان مجددا بعد أن لعبا جنبا إلى جنب في مانشستر سيتي ونوريتش الإنكليزيين

وصفه الإيرلندي الشمالي مارتن أونيل مدرب إيرلندا بأنه “من أفضل اللاعبين في العالم”. ويتعين على منتخب “الجيش الأخضر” إيقاف إريكسن الذي يقدم مستويات رائعة راهنا. وقد علق لاعب توتنهام على المباراة قائلا “نعرف أنها ستكون مباراة صعبة أمام منتخب إيرلندي قدم تصفيات جيدة. يلتزمون بخطتهم، وخطتهم حتى الآن كانت القتال والانطلاق في المرتدات”. ويحوم الشك حول مشاركة المدافع سيمون كيار الذي تعرض لإصابة عضلية بفخذه، مع فريقه اشبيلية الإسباني في مواجهة برشلونة الأسبوع الماضي.

وسيلتقي مجددا المدربان الصديقان أونيل وهاريدي بعد أن لعبا جنبا إلى جنب في مانشستر سيتي ونوريتش الإنكليزيين قبل أكثر من ثلاثة عقود. وقال هاريدي (64 عاما) الذي يعاونه الهداف الدولي السابق يون دال توماسون لموقع الاتحاد الدولي “مارتن شخص رائع من جميع النواحي.

احترمه كشخص ومدرب ولدي ذكريات جميلة من الوقت الذي أمضيناه سويا في إنكلترا.. حتى أنني استأجرت منزلا له عندما جاء إلى نوريتش”.

من جهته، قال أونيل (65 عاما) الذي يعاونه لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي السابق روي كين “لديه شخصية قوية، آنذاك لم يكن معتادا قدوم اللاعبين الأجانب إلى الكرة البريطانية، لكن الاسكندنافيين تأقلموا أكثر من الآخرين”. بدوره، قال كين عن العمل مع أونيل وإيرلندا “استمتع بالعمل مع مارتن، والجهاز الفني والاتحاد الإيرلندي، والشيء الذي سيشغل بالي في الأيام القليلة المقبلة هو مساعدة الفريق لبلوغ نهائيات كأس العالم”.

على مشارف النهائيات

خطا منتخب كرواتيا خطوة عملاقة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم المقررة في روسيا الصيف المقبل بفوزه العريض على نظيره اليوناني 4-1 في ذهاب الملحق الأوروبي، وحذا حذوه نظيره السويسري العائد بفوز ثمين من إيرلندا الشمالية 1-0. وحلت كرواتيا ثانية في المجموعة التاسعة بفارق نقطتين خلف إيسلندا مفاجأة التصفيات والتي حجزت بطاقتها للمرة الأولى في تاريخها إلى النهائيات، فيما جاءت اليونان ثانية في المجموعة الثامنة بفارق 9 نقاط أمام بلجيكا المتصدرة. وكانت أفضل نتيجة حققتها كرواتيا في النهائيات العالمية حلولها ثالثة في نسخة فرنسا عام 1998.

وفي المباراة الثانية التي أقيمت على ملعب ويندسور بارك في بلفاست، تلقت آمال إيرلندا الشمالية في التواجد بين منتخبات النخبة للمرة الأولى منذ مونديال 1986 نكسة بسقوطها على أرضها أمام سويسرا بهدف وحيد جاء من ركلة جزاء مشكوك في صحتها إثر لمسة يد غير متعمدة من كوري إيفانز نفذها ريكاردو رودريغيز بنجاح.

وكانت سويسرا خاضت تصفيات ناجحة بجميع المقاييس بجمعها 27 نقطة من أصل 30 ولم تخسر سوى مباراتها الأخيرة ضد البرتغال لتحتل المركز الثاني بفارق الأهداف فقط عن منافستها بقيادة كريستيانو رونالدو. وتأمل سويسرا في التواجد في النهائيات للمرة الرابعة تواليا.

23