امتحان يتحوّل لمسابقة جماعية للغش بين الطلاب في الهند

السبت 2015/03/21
أكثر من 1.4 مليون طالب يخوضون الامتحان في بيهار

باتنا (الهند) - يتسابق الطلاب في قرية هندية حول من “يغش أفضل” من زميله في الامتحانات، حيث وعدت السلطات في ولاية بيهار بتقديم جائزة مالية هامة لكل طالب سيتمكن من الإجابة على نحو نصف أسئلة الامتحان.

وانتشرت على الإنترنت صور لطلاب هنود يغشون أثناء امتحان الثانوية العامة على مرأى ومسمع من المراقبين، حيث كشفت واقعة الغش الجماعي عن عيوب نظام التعليم في ولاية بيهار الفقيرة في شرق الهند.

ونشرت صحيفة “هندوستان تايمز”، الخميس، صورة لعشرات الرجال يتسلقون جدار مركز للامتحانات من أربعة طوابق في ولاية بيهار، بينما جلس البعض على حواف النوافذ وصنعوا من أوراق فيها إجابات أسئلة الامتحان، طائرات ورقية ألقوها داخل الفصول التي تجرى فيها الامتحانات.

وتساءل وزير التعليم في الولاية براشانت كومار شاهي، خلال مؤتمر صحفي، بعدما بثت قنوات إخبارية تلفزيونية الصورة وفجّرت الفضيحة قائلا في يأس “هل نطلق النار عليهم؟”. وأضاف شاهي أن منع الغش مستحيل إذا كان الوالدان يشجعان أبناءهما على ذلك.

والامتحانات التي يجريها مجلس بيهار للاختبارات المدرسية فاصلة، أي أنها يمكن أن تحدث تحولا في حياة الملايين ممّن ترعرعوا في ظل الفقر.

وينتشر الغش في الامتحانات الموحدة على مستوى الولاية ويغض المراقبون الطرف عندما يتشاور الطلاب مع زملائهم أثناء الامتحان عبر رسائل تطبيق “واتس آب” أو ينقلون الإجابات من أوراق صغيرة هربوها إلى داخل اللجان.

ويخوض أكثر من 1.4 مليون طالب الامتحان هذا الأسبوع، ويتكدسون في 1217 مركزا للاختبار في بيهار. وزادت حالات الغش منذ أن عرضت حكومة الولاية جائزة قيمتها عشرة آلاف روبية (160 دولارا) لطلاب الطبقات الدنيا الذين يجيبون على نحو نصف أسئلة الامتحان.

وقوبلت محاولات إبعاد أفراد أسر الطلاب عن مراكز الامتحانات، أمس الخميس، بحشود تلقي الحجارة على الشرطـــة مما اضطرهــا للتراجع.

وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من ألف طالب تم ضبطهم في حالة غش هذا العام وتم طردهم، لكن الكثير من أولياء الأمور، في المقابل، يلومون الحكومة ولا مبالاة المعلمين بخصوص فشل بيهار في منع عمليات الغش في الامتحانات.

24