امتعاض إماراتي من ترديد منظمات حقوقية ادعاءات تنظيمات متشددة

الخميس 2014/11/20
سطحية بعض التقارير الحقوقية تكمن في نمطيتها من خلال النظر بشكل جامد إلى الحقوق وانقطاعها عن واقع الدول

أبوظبي - أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس التزامها بالاستمرار في تحسين تطبيق حقوق الإنسان، معتبرة في معرض ردها على التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية مؤخرا حول حرية التعبير في الدولة أن المنظمة قد «أصدرت تقريرا من جانب واحد ويفتقر إلى الدقة».

وقالت آمنة المهيري مديرة إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية الإماراتية في تصريح لها إن التقرير «يكرر المزاعم المألوفة وذات الدوافع السياسية لمجموعات تسعى إلى تقويض والإطاحة بالنموذج الناجح لدولة الإمارات الذي يتميز بمجتمع يسوده الاستقرار والسلام والتسامح والتنوع ناهيك عن خلق فرص اقتصادية لملايين الأشخاص من شتى بقاع العالم».

وأضافت أن «من المخيب للآمال أن يستند التقرير بكامله في صيغته التي يورد بها التطورات إلى أقاويل صادرة عن جماعة الإخوان المسلمين والعناصر التي تنتمي إليها»، مؤكّدة قولها «في ظل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها المنطقة ستواصل الإمارات العربية المتحدة حماية أمنها واستقرارها في مواجهة الإخوان المسلمين والحملات التي تشنها الجماعات المتطرفة الأخرى».

وأكدت: «لقد فوجئنا باتخاذ منظمة العفو الدولية قرارا بنشر هذا التقرير ورفضها لما قدمناه من ردود على شتى الأسئلة التي قاموا بطرحها.. ومن وجهة نظرنا فإن ذلك من شأنه أن يقوض مصداقية التقرير والبيانات الواردة فيه».

وجاء الرد الإماراتي فيما أثار مراقبون شكوكا عميقة بشأن التركيز اللاّفت لمنظمات وهيئات توصف بـ«الحقوقية» في تقاريرها عن بلدان بعينها في مقدمتها دولة الإمارات التي تعرف درجة عالية من الرخاء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، ويتمتع إنسانها بمستوى من الخدمات والعناية غير متاح لغيره في أي من دول العالم بما فيها الأكثر غنى وتقدّما.

وقال هؤلاء إنّ مثل ذلك التركيز على دول بعينها، في ظل الإهمال، أو المرور بسطحية، على ساحات أخرى تمارَسُ فيها انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان بشكل ممنهج وجماعي، يلقي بظلال كثيفة من الشك حول ما تدّعيه المنظمات الحقوقية من استقلالية، معتبرين أن انتقائية تلك المنظمات ليست سوى صدى لسياسات دول تتخّذ من ملفات حقوق الإنسان مجرّد أوراق للضغط على دول أخرى في سبيل تحصيل مكاسب سياسية وحتّى مادية عبر الابتزاز.

وأشاروا إلى أن سطحية بعض التقارير الحقوقية تكمن في نمطيتها من خلال النظر بشكل جامد إلى الحقوق وانقطاعها عن واقع الدول، متسائلين عن قيمة حرية التعبير في ظل الفقر والأمية وعدم الاستقرار.

آمنة المهيري: ستواصل الإمارات حماية استقرارها في مواجهة حملات المتطرفين

وقال المراقبون إنّ دولا كبرى تستخدم منظمات حقوق الإنسان للحفاظ على موقع «معطي الدروس الأخلاقية» لدول صاعدة بغرض التقليل من قيمة جهودها في مجال التنمية والنهوض بمستوى إنسانها.

واستغرب المراقبون اختيار توقيتات بعينها لإصدار تلك المنظّمات تقاريرها بتزامن مريب مع اتخاذ دول بعينها إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وحماية مجتماعتها من نوازع الإرهاب والتطرّف، على غرار محاكمة مورّطين في شبكات إرهابيـة، أو إصدار قائمات بالمنظمات المتشدّدة الممـارسة للإرهاب.

كما لفت هؤلاء إلى الخلط المتعمّد بين «انتهاك حقوق الإنسان» وإجراءات قانونية وقضائية تتخذها دول بشكل مشروع ضدّ متجاوزين على قوانينها ومتورّطين في أعمال وأنشطة إرهابية، مقارنين بين محاكمات شفافـة وعـادلة جـرت لهؤلاء، وما لجـأت إليـه الولايات المتحدة –على سبيل المثال- من أساليب بالغة الشدّة في مقاومة الظاهرة الإرهابية باستخدام طائرات دون طيار في قصف لا يميز بين الإرهابيين والمدنيين في باكستان وأفغانستان واليمن، فضلا عن تخصيص معتقل للمتهمين بالإرهـاب في غواتانامـو كي لا تنطبق عليهم أي من الحقـوق والضمانـات التي تكفلها القـوانين الأميركية. وتساءل المراقبون إن كان مطلوبا من الدول أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام تهديد أمنها ووحدتها، حتى لا تتهم من قبل المنظمات الحقوقية بانتهاك حقوق الإنسان.

ويأتي ذلك فيما يؤكد مطلعون على كواليس بعض المنظمات الحقوقية أن تلك المنظمات أصبحت مخترقة بالكامل من قبل تنظيمات متشدّدة، موردين مثال منظمة العفو الدولية التي أصبحت على حدّ تعبير البعض «مرتعا لعناصر من جماعة الإخوان المسلمين يوظفونها في مناكفة دول بعينها على رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة التي أظهرت حزما في مواجهة مخططات الجماعة الهادفة إلى زعزعة أمن الدول وبث الفرقة في المجتمعات».

3