امتعاض في الولايات المتحدة لتعليق العمل بأجزاء من قانون "باتريوت"

الثلاثاء 2015/06/02
إدارة أوباما توجه انتقادات إلى مجلس الشيوخ

واشنطن - انتقدت الإدارة الأميركية فشل مجلس الشيوخ في تمديد العمل بقانون مثير للجدل يجيز لوكالة الأمن القومي الاستمرار في جمع البيانات الهاتفية للأميركيين بداعي مكافحة الإرهاب وبذلك يتم التوقف عن العمل به منذ منتصف ليل الأحد/الاثنين.

وصب المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست جام غضبه على المجلس عقب الإعلان عن نتائج عملية التصويت قائلا “ندعو مجلس الشيوخ إلى ضمان أن هذا الفشل غير المسؤول سيدوم أقل وقت ممكن”.

ولم يتمكن المجلس الذي أرجأ النظر في المسألة السبت الماضي في تمديد أجزاء رئيسية من قانون “باتريوت” وخصوصا الفصل 215 خلال جلسة نادرة في وقت متأخر مساء أمس الأول بعد خلاف على إصلاح أجهزة الاستخبارات وبرنامج جمع بيانات المكالمات الهاتفية.

وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان قال “لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بتقليص نظام المراقبة”، وأضاف “إذا نظرتم إلى الهجمات الإرهابية المروعة والعنف الذي يحدث في العالم فستجدون أننا نحتاج إلى إبقاء بلدنا آمنا، فمحيطاتنا لا تبقينا سالمين كما كانت قبل قرن”.

ويعني توقف وكالات الأمن عن جمع المعلومات على نطاق واسع عدم قدرة تلك الأجهزة على مراقبة ما يعرف باسم “الذئاب المنفردة” وهم الأفراد الذين يقومون بهجمات دون أن يكونوا أعضاء في تنظيم بعينه.

كما ستفقد وكالات إنفاذ القانون والأمن سلطتها في تطبيق ثلاثة برامج أخرى تهدف إلى متابعة هواتف المشكوك في كونهم إرهابيين، إذ ستحتفظ بموجب قانون الحرية شركات الاتصالات وليس الحكومة بسجلات الهواتف وستضطر “آن آس إيه” الحصول على موافقة القضاء للإطلاع على البيانات.

ومن المتوقع أن يواصل المجلس مناقشة القانون مرة أخرى ابتداء من اليوم الثلاثاء ويمكن أن يسمح التصويت الأخير خلال الأسبوع الجاري بالتمهيد لإعادة الصلاحية القانونية لجمع المعطيات.

وكانت الوثائق التي سربها الموظف السابق في الوكالة إدوارد سنودن في 2013 كشفت عن مجموعة واسعة النطاق من التسجيلات الخاصة بالإنترنت والهاتف وكذلك عمليات تجسس قامت بها واشنطن إلكترونيا في جميع أنحاء العالم بما في ذلك عمليات تجسس على حلفائها.

5