امرأة على دراجة شتتت انتباه الإيرانيين وأثارت المتشددين

الأحد 2014/05/04
وسائل الإعلام الإيرانية تصف المرأة بدون حجاب بـ"قلة الحياء"

طهران – مع قدوم فصل الربيع، ارتفعت درجات الحرارة في إيران. وكالعادة بدأت الشرطة الدينية في التحرك في الشوارع لكي تتيقن من أن النساء لا يلبسن ملابس خفيفة. لكن هذه السنة تخشى الإيرانيات أن تتصرف قوات حفظ النظام بطريقة أعنف من قبل لأنها تحظى بدعم العديد من المتشددين..

شنت الشرطة الدينية في إيران حملة على النساء اللواتي يظهرن بملابس تنم عن “قلة الحياء” كما وصفها متشددون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي الأسابيع الأخيرة، نشرت المواقع المتشددة ووسائل الإعلام المقربة من هذه التيارات عدة صور لنساء اعتبروا سلوكهن غير لائق. وكانت إحدى الصور تظهر إيرانية صورت وهي تقود دراجة نارية، وهذا غير قانوني لكن غير دارج في إيران. وقد اتهمت هذه المرأة بأنها كانت السبب في حادث لأنها أدت إلى “تشتيت انتباه” السائقين الآخرين.

والتقطت صورة أخرى، حسب ما يقال في شوارع مدينة كرج الواقعة غرب طهران، تظهر عليها امرأة تمشي عارية الثديين في الشارع. ولا تحدد المواقع التي نشرت الصورة إذا كانت المرأة تعاني من مشكلات نفسية. ومن ناحية أخرى، لم تتحدث أية وسيلة إعلام عن هذه الحادثة. وقد نقل موقع من المواقع المتشددة عن إمام محلي قوله إنه طلب أن تتخذ تدابير ضد هذه التصرفات المنافية للأخلاق والتي عزاها للتأثير السلبي للثقافة الغربية. ولا يتردد المتشددون في إيجاد تشبيهات لتمرير رسائلهم عبر ملصقات حائطية إذ تشبّه النساء اللاتي يلبسن ملابس خفيفة في ايران بالفستق بلا قشرة أو بالسيارات الفارهة بلا غطاء يحميها.

وقد أعلنت وزارة الداخلية التي تتبع لها الشرطة الدينية يوم الاثنين الماضي عن خطة خاصة لمحاربة الملابس غير اللائقة دون أن تعطي أية تفاصيل.

ورغم عدم وجود أية قواعد حقيقية للباس، إلا أن الشرطة الدينية اعتادت على استهداف النساء اللاتي يرتدين معاطف أو سراويل ضيقة أو بناطيل قصيرة أو صنادل أو يضعن طلاء الأظافر أو يرتدين الحجاب بطريقة غير محكمة.

وتقول سناز، 30 سنة، التي أوقفتها الشرطة الدينية من قبل: “طوال السنة تظل النساء يخشين الشرطة الدينية. مع أننا نعرف أين يتمركزون ونحرص على ارتداء حجابنا عندما نمر من أمام عناصر هذه الشرطة. لكن مع قدوم الصيف، تتحرك العديد من وحدات الشرطة. هذا لا يطاق”.

24