امرأة لخلافة بان كي مون في الأمم المتحدة العام القادم!

الجمعة 2015/04/24
حملة من أجل كسر هيمنة الرجال على الأمم المتحدة

نيويورك – لم تشهد منظمة الأمم المتحدة منذ تأسيسها قبل 70 عاما تولي امرأة منصب الأمين العام وهو ما شجع نساء داعمات لقضايا المرأة على السعي إلى كسر هيمنة الرجال عند اختيار خليفة الكوري الجنوبي بان كي مون العام القادم.

وأطلقت منظمة “المساواة الآن” الدولية التي تتبنى قضايا المرأة حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم تولي نساء قيادة المنظمة الدولية.

وتستهدف الحملة في المقام الأول سفراء من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة) التي عادة ما تختار مرشحا واحدا ليحوز أغلبية أصوات 193 دولة أعضاء بالمنظمة الدولية.

وتتزامن الحملة مع ترشح وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الأميركية التي من المقرر أن تجرى عام 2016.

وقالت أنتونيا كيركلاند المستشارة القانونية في منظمة “المساواة الآن” في بيان “عملية اختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة فرصة عظيمة لأخذ خطوة نحو المساواة بين الجنسين عالميا”. وأضافت “نأمل أن يكون هناك مزيد من الدفع الآن لجعل هذا أمرا ممكنا من الناحية الفعلية”.

ويطالب تحالف منظمات أهلية من بينها “المساواة الآن” بمزيد من الانفتاح في عملية الاختيار من خلال حملة على الإنترنت.

وتخطط هذه المجموعة لإثارة “عاصفة” على وسائل التواصل الاجتماعي في مواقع تويتر وفيسبوك وتمبلر في 27 أبريل الجاري عندما يحين موعد مناقشة الجمعية العامة للأمم المتحدة للضوابط المنظمة لعملية اختيار الأمين العام القادم.

ولا تنحاز حملة “المساواة الآن” لمرشحة بعينها لكنها تقدم قائمة طويلة من الدبلوماسيات البارزات ورئيسات الدول لتوضيح حجم وكفاءة النساء اللاتي يمكن ترشيحهن.

ويقول مراقبون إن تولي امرأة أكبر منصب في منظمة الأمم المتحدة قد يشجع في المستقبل الدول الأعضاء على توسيع دائرة تولي النساء مناصب حكومية مهمة على المستوى المحلي.

وتتزامن الحملة مع إطلاق الزخم في الولايات المتحدة، التي لم تتول امرأة فيها منصب الرئيس من قبل، إذ أعلنت هيلاري كلينتون، التي كانت أحد أهم مساعدي باراك أوباما، عن ترشحها للمنصب الرفيع.

وعلى مستوى العالم العربي، جذب الأنظار أداء السفيرة دينا قعوار، ممثل الأردن في مجلس الأمن، التي تولت رئاسته في فترة تشهد فيها المنطقة تصعيدا عسكريا كبيرا، ضمن الصراع المحتدم في عدة دول عربية.

ولعبت قعوار دورا محوريا في حشد زملائها في مجلس الأمن ضمن الجهود الدبلوماسية التي سبقت صدور قرار المجلس الذي طالب بانسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها في اليمن وفرض عقوبات عليهم تشمل حظر التسلّح.

ومهد اختيار إيرينا بوكوفا في أكتوبر عام 2009 كأول امرأة تشغل منصب رئيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الطريق أمام ارتفاع سقف طموح المنظمات النسائية الدولية التي بدأت منذ ذلك الوقت تتطلع إلى أكبر منصب أممي.

وأثبتت بوكوفا الدبلوماسية والشيوعية السابقة التي تحولت إلى ناشطة متحمسة للقضية الأوروبية وسفيرة بلغاريا في فرنسا وفي موناكو ولدى اليونسكو منذ 2005 أن المرأة أيضا قادرة على إدارة هذه المؤسسة العالمية بكفاءة كبيرة.

ومن بين القرارات التي رفعت من أسهمها على المستوى الدولي قرارها في 31 أكتوبر 2011 بدعم انضمام فلسطين كعضو في المنظمة رغم الضغوط الدبلوماسية التي تعرضت لها في ذلك الوقت.

كما لفت أداء كريتسين لاغارد، وزيرة المالية الفرنسية التي تولت رئاسة صندوق النقد الدولي قبل شهرين فقط من اختيار بوكوفا لرئاسة اليونيسكو، الأنظار أيضا، خاصة في سعيها الدائم إلى الابتعاد بالمؤسسة المالية الأهم في العالم عن التجاذبات السياسية.

1