امرأة واحدة في مهرجان البندقية السينمائي لا تكفي

الدورة الخامسة والسبعين من المهرجان السينمائي العالمي تتميز بالأفلام الملتزمة ضد العنصرية أو الإرهاب وبضعف المشاركة النسائية.
الاثنين 2018/08/27
إيما ستون تشارك بفيلم "ذي فايفوريت"

روما – يتميز مهرجان البندقية السينمائي في دورته الخامسة والسبعين التي ستنطلق الأربعاء بخلطة مميزة من النجوم المشاركين بينهم ليدي غاغا وراين غوسلينغ، إضافة إلى أفلامه الملتزمة ضد العنصرية أو الإرهاب، ومشاركة مخرجة واحدة في المنافسة.

ويتنافس حوالي 21 فيلما طويلا في المسابقة الرسمية اعتبارا من الأربعاء لنيل جائزة الأسد الذهبي التي ستمنح السبت في الثامن من سبتمبر في قصر السينما بالبندقية.

وستخضع الأعمال المشاركة لتقييم لجنة المهرجان برئاسة غييرمو ديل تورو الذي حاز جائزة الأسد الذهبي في العام الماضي عن فيلمه “ذي شايب أوف ووتر” مع لفيف من الممثلين والممثلات والسينمائيين هم سيلفيا تشانغ وتراين ديرهولم ونيكول غارسيا وباولو جينوفيزي ومالغوجاتا شوموفسكا وتايكا وايتيتي وكريستوف وولتز وناومي وات.

ويفتتح الأميركي داميان شازيل (33 عاما) -وهو أصغر سينمائي متحصل على جائزة أوسكار في تاريخ السينما بفيلمه “لا لا لاند” في 2017- المهرجان بعمله الجديد “فيرست مان” الذي يروي سيرة نيل أرمسترونغ أول رجل مشى على سطح القمر ويؤدي دوره راين غوسلينغ.

أما أكثر الضيوف المنتظرين على السجادة الحمراء فستكون بلا شك نجمة البوب الاستفزازية ليدي غاغا التي تحضر لتقديم فيلم خارج المسابقة للممثل والمخرج برادلي كوبر بعنوان “ايه ستار إيز بورن” وهو إعادة لعمل كلاسيكي هوليوودي كبير خلدته جودي غارلاند في 1954.

وستكون للأعمال التاريخية حصة في هذه الدورة خصوصا مع “بيترلو” لمايك لي المستوحى من معركة دامية تحمل الاسم عينه في 1819 إضافة إلى فيلم بعنوان “فيرك أونه أوتور” (عمل بلا كاتب) لفلوريان هنكل فون دونرسمارك الذي حاز جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي عام 2007 عن “حياة الآخرين” الذي يتناول ثلاث حقبات من تاريخ ألمانيا.

ويعالج البريطاني بول غرينغراس مسألة التطرف في “22 جولاي” فيما يتطرق الإيطالي روبرتو مينرفيني إلى مسألة العنصرية في أميركا مع “وات يو غانا دو وين ذي وورلدز أون فاير؟” الذي يصوّر مجتمع السود الأميركيين في 2017 بعد مقتل شباب سود على يد الشرطة.

وكما في كل عام، يمنح مهرجان البندقية السينمائي جائزتي أسد ذهبي تكريما لمسيرة عملاقين في مجال السينما، وستمنحان هذا العام للممثلة البريطانية البالغة من العمر 81 عاما فانيسا ريدغرايف والمخرج الكندي البالغ من العمر 75 عاما ديفيد كروننبرغ.
وتقتصر المشاركة النسائية في المسابقة الرسمية لهذا العام على امرأة واحدة هي الأسترالية جنيفر كنت بفيلم “ذي نايتنغايل”، ما شكل مصدر تنديد من جمعيات نسوية عبر رسالة مفتوحة وجهتها في 11 أغسطس إلى المدير الفني لمهرجان البندقية السينمائي ألبرتو باربيرا.

وتضمنت الرسالة -فضلا عن الاحتجاج على الطابع الذكوري للمنافسة- تنديدا بتصريحات أدلى بها باربيرا أخيرا خلال مؤتمر صحافي وأشار فيها إلى أن خياراته تستند إلى “جودة الفيلم وليس جنس المخرج”.
وقال في معرض دفاعه عن خياراته “أفضّل تغيير المهنة بدل أن أُرغم على اختيار فيلم لأن مخرجته امرأة لا لكونه عملا ناجحا”.

ومن بين الخيارات التي انتهجها المهرجان في دورته لهذا العام إشراك أعمال من إنتاج “نتفليكس″، مع فيلم الويسترن “ذي بالاد أوف باستر سكراغز″ للمخرجين جويل وإيثان كوين و”22 جولاي” لبول غرينغراس و”روما” لألفونسو كوارون.

ومن بين الأسماء الكبيرة المشاركة أيضا في مسابقة المهرجان هناك الفرنسي جاك أوديار الذي يخوض غمار أفلام الويسترن مع عمله “لي فرير سيسترز” ومواطنه أوليفييه أساس بفيلمه “دوبل في”، وهو من بطولة جوليات بينوش وغيوم كانيه.

ويعود المخرج المجري لازلو نيميش -المتحصل على الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي 2015 وعلى جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي في العام التالي مع أول أفلامه الطويلة “ابن شاوول”- إلى المنافسات السينمائية العالمية الكبرى بفيلمه الجديد “صن ست”.

ومن الأعمال المنتظرة أيضا فيلم “ذي فايفوريت” التاريخي للمخرج اليوناني يورغوس لانثيموس الذي يغوص في بلاط آن ملكة إنكلترا في مطلع القرن الثامن عشر، مع إيما ستون ورايتشل ويز.

24