انتحاريات داعش يهاجمن القوات الليبية في سرت

السبت 2016/12/03
استماتة لاستعادة التنظيم

سرت (ليبيا) - قال متحدث باسم القوات الحكومية في ليبيا إن بضع نساء فجرن أنفسهن الجمعة في هجمات قتلت أربعة جنود ليبيين بعد أن سمحوا لهن بمرور آمن لمغادرة مبان يسيطر عليها متشددو داعش.

وتوشك القوات الليبية المدعومة بضربات جوية أميركية على السيطرة بالكامل على المعقل السابق لداعش في سرت بعد حملة عسكرية استمرت أكثر من ستة أشهر. لكن القوات واجهت صعوبات في طرد التنظيم من جيب أخير قرب ساحل المدينة المطلة على البحر المتوسط فيما يرجع جزئيا إلى قلقهم على عائلات أو رهائن ما زالوا محتجزين لدى المتشددين.

وأثناء توقف في القتال الجمعة شاهد صحفيون إمرأة بصحبة ثلاثة أطفال وهم يسيرون في زقاق نحو قوات ليبية كانت في انتظارهم. وبعد فترة وجيزة من ابتعاد الأطفال في سيارة إسعاف فجرت المرأة شحنة ناسفة مما أدى لإصابة أكثر من عشرة أشخاص.

وقال رضا عيسى وهو متحدث باسم القوات الليبية إن واقعتين مماثلتين وصفهما بأنهما كانتا أيضا هجومين انتحاريين حدثتا اثناء مغادرة إمرأتين أخريين بصحبة أطفال لمنطقة تسيطر عليها داعش. وأضاف عيسى أن أربعة من قوات الأمن الليبية قتلوا وأصيب 38 آخرون.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع كانت هناك فترة من الهدوء في القتال في سرت قبل أن تستأنف القوات الليبية هجوما عنيفا بالمدفعية على مواقع للدولة الإسلامية الخميس.

ورغم استمرار الضربات الجوية الأميركية إلا أن داعش صمد إلى حد كبير في مواقعه واستعاد أيضا السيطرة على صف من المباني تهدم أغلبها في قتال سابق.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا إن القوات الأميركية نفذت حتى الخميس 470 ضربة جوية على سرت منذ أن بدأت حملتها الجوية فوق المدينة في الأول من أغسطس.

وقال عيسى إن قادة ميدانيين لاحظوا مقاومة شرسة بصورة واضحة الجمعة من أحد المباني التي ما زالت تحت سيطرة داعش، ويعتقدون أن قياديين من متشددي التنظيم ربما يتمركزون فيه.

وفي الأسابيع القليلة الماضية تم تحرير مجموعات من العائلات والرهائن أو تمكنوا من الهرب من الدولة الإسلامية في سرت وبعضهم مهاجرون من دول أفريقية جنوبي الصحراء احتجزهم داعش أثناء عبورهم ليبيا.

وقال عيسى إن التحقيقات ستكشف عما إذا كانت هؤلاء النسوة كن يقاتلن مع داعش أو أنهن كن محتجزات.

وكان التنظيم قد سيطر على سرت بالكامل في أوائل 2015 وفرض حكمه المتشدد على المدينة. وبدأت قوات تقودها كتائب من مصراتة حملة لاستعادة سرت بعد أن تقدم اداعش نحو مدينتهم في أوائل مايو.

1