انتحارية تستهدف مقرا للشرطة في إسطنبول

الأربعاء 2015/01/07
تركيا تطالها الأعمال الإرهابية مع مطلع العام الجديد

اسطنبول (تركيا) - أعلن حاكم إسطنبول، باسيب شاهين عن مقتل انتحارية مساء أمس الثلاثاء، عندما فجرت حزامها الناسف في مركز للشرطة في حي سلطان أحمد السياحي في إسطنبول، وهو ما أسفر عن مقتل شرطي متأثرا بجراحه، فيما أصيب شرطي ثان بجروح بالغة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

ولأول مرة تحصل عملية إرهابية انتحارية في تركيا، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث على الرغم من أن أنقرة ستتهم على الأرجح تنظيم داعش المتطرف أو حزب العمال الكردستاني.

وحسب المسؤول التركي فإن هذه المرأة وصلت إلى مركز الشرطة حيث أبلغت بالانكليزية عن فقدان حقيبتها قبل أن تفجر الشحنة الناسفة التي تحملها. وقال إن “الانتحارية اقتربت من الشرطيين وفجرت نفسها”، مؤكدا مقتلها.

وأظهرت لقطات بثتها القنوات الإخبارية التركية أن قوات الأمن وأجهزة الإنقاذ وصلت إلى الحي حيث كاتدرائية آيا صوفيا والمسجد الأزرق.

ولم تعلق الحكومة التركية على الحادثة، بيد أنه من المتوقع أن تثير ردود فعل متباينة على أول هجوم انتحاري تبدو فيه ملامح تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الناشط في العراق وسوريا واضحة باعتباره يعتمد هذا الأسلوب في مهاجمة عناصر الجيش والشرطة.

ويعتقد محللون أنه لو تأكد وقوف تنظيم داعش خلف الهجوم فإن ذلك يعد مرحلة جديدة ستقدم عليها أنقرة لمواجهة هذا التنظيم والتي رفضت محاربته خلال الأشهر الماضية ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ووضعت شرط إسقاط النظام السوري قبل القضاء عليه.

وكانت شرطة إسطنبول اعتقلت، الخميس الماضي، شخصا مسلحا بعدما ألقى قنبلتين يدويتين لم تنفجرا ضد شرطيين يقومون بالحراسة أمام قصر “دولمة بتشي” العثماني في إسطنبول الذي يضم مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

واستبعدت السلطات حينها فرضية الهجوم على الرئيس الإسلامي المحافظ، مشيرة إلى أن الهجوم الذي نفذه رجل يشتبه بانتمائه إلى “منظمة إرهابية”، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني، استهدف الشرطيين الذين يقومون بالحراسة أمام الموقع السياحي على الضفة الأوروبية من المدينة.

ويتهم الغرب تركيا بالتواطؤ مع تنظيم داعش، لكن على ما يبدو أن عناصر التنظيم بدؤوا يخططون لاستهداف تركيا هذه المرة بعد أن قررت أنقرة مواجته.

يذكر أن الجهاديين الأجانب الذين يلتحقون بداعش يستخدمون الأراضي التركية للعبور إلى سوريا جراء تساهل الحكومة التركية في الإجراءات الأمنية على حدودها الجنوبية.

5