انتحاريون يهاجمون مقر التلفزيون الحكومي شرق افغانستان

الأربعاء 2017/05/17
الهجوم الأكثر دموية على الإعلام الأفغاني

جلال اباد (أفغانستان) - هاجم انتحاريون صباح الإربعاء مقر هيئة الاذاعة والتلفزيون الافغاني في قلب جلال اباد كبرى مدن ولاية ننغرهار في شرق البلاد ما أدى إلى تبادل لاطلاق النار وتفجيرات بينما لا يزال عدد من الصحافيين عالقون داخل المبنى، بحسب ما افاد مسؤولون وشهود عيان.

وقتل شخصان على الأقل وأصيب 14 اخرون بجروح في الهجوم المستمر الذي يؤكد على تزايد المخاطر التي يواجهها الاعلاميون في افغانستان.

وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم حسب ما ورد في وكالة أعماق التابعة للتنظيم.

وصرح المتحدث باسم الحكومة عطاء الله خوغياني ان "اربعة مسلحين دخلوا مبنى الاذاعة والتلفزيون صباح الإربعاء، وفجر اثنان منهما نفسيهما بينما لا يزال الآخران يقاومان". وكان ذكر سابقا ان عدد المهاجمين ثلاثة.

واكد ان "مدنيين اثنين على الاقل قتلا واصيب 14 اخرين حتى الان" بينما ذكر احد العاملين في المجال الصحي ان العديد من هؤلاء نقلوا إلى المستشفى بعد اصابتهم بطلقات نارية.

وقال مصور الاذاعة والتلفزيون انه فر من المبنى فور بدء اطلاق النار، إلا أن بعض زملائه لا زالوا عالقين في الداخل.

وفي 13 ابريل اسقط الجيش الأميركي أقوى قنبلة أميركية غير نووية "جي بي يو-43" اطلق عليها اسم "أم القنابل" على منطقة في اقليم أتشين الذي يعد أحد معاقل الجهاديين في شرق أفغانستان وأدت إلى مقتل 36 من مقاتليه في عملية وصفها ترامب بأنها "نجاح جديد".

وأثار اسقاط القنبلة صدمة عالمية ودان البعض استخدام افغانستان أرضا للتجارب على الأسلحة وضد جماعة لا تعتبر تهديدا كبيرا مثل حركة طالبان.

وطبقا للقوات الأميركية في افغانستان فقد تقلص عدد المقاتلين من نحو ثلاثة الاف إلى 800 مقاتل تقريبا بسبب عمليات الهروب من صفوف الجهاديين ومقتل العديد منهم في ارض المعركة.

طلب البنتاغون من البيت الابيض مرارا إرسال آلاف الجنود الاضافيين إلى افغانستان للمشاركة في القتال ضد طالبان.

ويبلغ عدد الجنود الأميركيين في افغانستان نحو 8400 جندي، كما ينتشر خمسة آلاف من جنود حلف شمال الاطلسي في البلد المضطرب. وتعمل هذه القوات بصفة استشارية. وقبل ست سنوات زاد عدد القوات الاميركية في افغانستان عن 100 الف جندي.

ويعتبر هجوم الاربعاء الأكثر دموية على الإعلام الافغاني.

وكان العام 2016 الأكثر دموية في افغانستان بالنسبة للصحافيين، بحسب لجنة سلامة الصحافيين الأفغان التي اضافت أن افغانستان هي ثاني اكثر الدول خطورة على المراسلين بعد سوريا.

وقتل 13 صحافيا على الاقل العام الماضي، بحسب اللجنة التي قالت أن حركة طالبان مسؤولة عن مقتل عشرة من الصحافيين على الاقل.

في يناير العام الماضي قتل سبعة من موظفي قناة تولو التلفزيونية التي تنتقد المسلحين، في تفجير انتحاري نفذته حركة طالبان في كابول في عملية قالت الحركة انها انتقاما "لنشر القناة الدعاية" المعادية لها.

وهذا اول هجوم كبير على مؤسسة إعلامية أفغانية منذ الاطاحة بحركة طالبان من السلطة في 2001، وسلط الضوء على المخاطر التي تواجه الصحافيين مع تدهور الوضع الأمني.

والاسبوع الماضي حذر دان كوتس رئيس اجهزة الاستخبارات الأميركية من ان الوضع الامني "سيتدهور بالتأكيد في 2018 حتى مع "الزيادة الأميركية العسكرية المتواضعة" لافغانستان.

وتقاتل القوات التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان منذ 16 عاما في ما يشكل اطول حرب اميركية.

1