انتحاريو بوكو حرام صداع مزمن للحكومة النيجيرية

الخميس 2018/01/04
التفجير والقتل شعارها

أبوجا - قتل العشرات من المدنيين الأربعاء، في تفجير انتحاري داخل مسجد على حدود نيجيريا مع الكاميرون، نفذه أحد عناصر جماعة بوكو حرام المتشددة.

وفجر الانتحاري نفسه بين المصلين في مسجد غامبورو، قبيل صلاة الفجر، ما خلّف العشرات من القتلى والجرحى.

وأكد أحد الحراس المدنيين ويدعى عمر كشالا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه “تم انتشال 14 جثة من بين الركام”، مشيرا أن المسجد دُمّر بالكامل.

وقال كشالا “المؤذن فقط الذي نجا من الموت، ونعتقد أن هناك المزيد من الجثث تحت الركام” متوقعا ارتفاع حصيلة القتلى.

وأضاف حارس أخر يدعى شيهو مادا أنه، قبل ساعة من وقوع الهجوم، رصدت دورية حراسة أربعة انتحاريين مشتبه بهم في ضاحية البلدة واعتقلت احدهم بعد مطاردة.

وقال مادا “اثنان منهم فرّا فيما اختفى الرابع وسط الظلام ونعتقد أنه هو الذي هاجم المسجد”.

وامتد تمرد بوكو حرام المستمر، منذ 8 سنوات، ضد حكومة نيجيريا إلى الدول الثلاث المتاخمة النيجر وتشاد وكاميرون، ما أدى إلى مقتل نحو 20 ألف شخص ونزوح أكثر من 2.6 مليون نسمة.

وفي أغسطس 2014، سيطرت الحركة المتطرفة على بلدة غامبورو، المركز التجاري إلى جانب بلدة نغالا المجاورة، قبل استعادة القوات النيجيرية للبلدتين، في سبتمبر 2015، بمساعدة القوات التشادية، بعد أشهر من العمليات العسكرية.

ورغم استعادة السيطرة على المنطقة لا يزال مقاتلو بوكو حرام يشنّون هجمات متقطعة وينصبون الكمائن للجنود والآليات، إضافة إلى مهاجمة وخطف قرويين. والثلاثاء، ظهر زعيم الجماعة أبوبكر الشكوي في شريط فيديو معلنا مسؤولية تنظيمه عن سلسلة اعتداءات في شمال شرق نيجيريا منها في غامبورو، ما يثير الشكوك حول إعلان السلطات النيجيرية، مطلع العام الجاري، هزيمة التنظيم المتطرف.

ويتولّى الشكوي قيادة بوكو حرام منذ العام 2009 بعد مقتل مؤسسها محمد يوسف، حيث تشهد جماعته انقسامات منذ أن عيّن تنظيم داعش البرناوي بن محمد يوسف زعيما جديدا لتنظيم ما يسمى ولاية غرب أفريقيا.

ظهر الصراع على قيادة جماعة بوكو حرام النيجيرية المتطرفة إلى العلن بعد اتهام الشكوي “بقتل شعبه والعيش في ترف في الوقت الذي يواجه فيه أطفال المقاتلين الجوع″.

واتهم أبومصعب البرناوي، الشكوي “بقتل إخوانه المسلمين بما في ذلك مقاتلو التنظيم، وإهمال النساء والأطفال الجياع، وفشله في توفير الغذاء والأسلحة للمقاتلين”.

ووجه الشكوي والبرناوي التهديدات لبعضهما البعض، حيث توقع مراقبون أن يؤدي الخلاف، الجانبين إلى حرب على السلطة.

وقال ضابط كبير في الجيش النيجيري إن “الفصيلين غارقان في حرب داخلية”، رغم محاولات توحيد جهودهما ضد الجيش.

وتأسست الجماعة، التي تتبنى فكرا تكفيريا، في يناير 2002، حيث أعلنت ارتباطها بتنظيم داعش المتشدد قبل عامين، حيث تسعى إلى الإطاحة بالحكومة النيجيرية وتطبيق أحكام الشريعة حسب قراءتها المتشددة.

وتعتبر عمليات اختطاف الرهائن والسطو على المصارف، وتجارة وتهريب الأسلحة، أهم موارد تمويل الجماعة.

5