انتحاري بيروت سعودي مطلوب أمنيا

الخميس 2014/06/26
الانفجار أسفر عن وقوع أكثر من عشرة جرحى بينهم ثلاثة عناصر من الأمن العام

الرياض - أكدت مصادر سعودية قريبة من الملف الخميس ان الانتحاري الذي فجر نفسه في بيروت الاربعاء سعودي مطلوب امنيا وكان برفقة سعودي آخر اعتقلته قوات الأمن اللبنانية.

وقالت المصادر ان الانتحاري الذي قضى بالتفجير "يدعى عبد الرحمن ناصر الشنيفي (20 عاما) وهو مطلوب امنيا من وزارة الداخلية". واشارت الى انه من منطقة نجد وغادر المملكة "قبل فترة قريبة دون الابلاغ عن وجهته".

اما السعودي "الاخر الذي كان برفقته واصيب بحروق فهو علي ابراهيم الثويني (20 عاما).

ووقع انفجار الاربعاء في فندق دوروي في منطقة الروشة في غرب بيروت نتج عن تفجير شخص نفسه خلال مداهمة عناصر من الامن العام غرفة ينزل بها مع رجل آخر اصيب في الانفجار وتم توقيفه، بحسب ما اعلن الامن العام اللبناني.

وقالت المديرية العامة للامن العام اللبناني في بيان ليلا "بعد عمليات استقصاء ومتابعة قام بها مكتب شؤون المعلومات في المديرية اسفرت عن رصد شخصين موجودين في فندق دوروي في منطقة الروشة يشتبه في تحضيرهما لعمليات تفجير إرهابية، قامت مجموعة من قوات النخبة في المديرية العامة للأمن العام مساء الأربعاء بمداهمة الفندق المذكور".

واضاف البيان "عند وصول عناصر المجموعة إلى باب الغرفة حيث يقيم المشتبه بهما، قام احدهما بتفجير نفسه بحزام ناسف أدى إلى مصرعه وجرح ثلاثة عناصر من المجموعة نقلوا إلى مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت وهم يخضعون للمعالجة، وتم توقيف المشتبه به الثاني حيث يتم التحقيق معه بإشراف القضاء المختص".

وتسبب الانفجار بوقوع اكثر من عشرة جرحى بينهم ثلاثة عناصر من الامن العام. كما اصيب الموقوف بحروق. وذكر مسؤول في الامن العام الاربعاء انه كان الى جانب الانتحاري، ما يعني انهما كانا ينويان تفجير نفسيهما معا.

وهو الانفجار الانتحاري الثالث في اقل من اسبوع. وقد فجر الثلاثة انفسهم لدى الاشتباه بهم واستباقا لتوقيفهم على ايدي الاجهزة الامنية.

ووقع الانفجار الاول في منطقة البقاع (شرق) الجمعة الماضي عند حاجز لقوى الامن الداخلي وتسبب بمقتل عنصر كان على الحاجز واصابة 33 شخصا بجروح.

ثم فجر شخص آخر نفسه الاثنين عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ان اشتبه به عنصران من الامن العام كانا يمران في المكان بالصدفة، ما تسبب بمقتل احدهما واصابة 12 شخصا بجروح.

وكان مسؤول امني لبناني قال لوكالة فرانس برس ان "هناك خلايا متطرفة نائمة في لبنان. عندما تتواجد بيئة ملائمة لها، مثل التطورات الاخيرة في العراق والوضع السياسي الهش في لبنان، تتحرك، وهذا ما حصل".

واجرت الأجهزة الأمنية اللبنانية خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة مداهمات وتوقيفات بناء على معلومات تلقتها من اجهزة استخبارات اميركية حول احتمال حصول تفجيرات في لبنان. والموقوفون من جنسيات مختلفة بينهم سوريون ولبنانيون وفرنسي.

وأصدرت السفارة السعودية في بيروت بيانا الخميس دانت فيه "العمل الإرهابي الذي وقع في منطقة الروشة بشدة، لأنه عمل لا يمت الى القيم الانسانية او الاسلامية بأي صلة ويمثل اعتداء على الابرياء والحرمات".

واضاف البيان "ان المملكة العربية السعودية اكتوت بنار الارهاب في محطات عدة ولا توفر اي جهد في سبيل مكافحة هذه الآفة الغريبة عن مجتمعنا العربي وقيمنا الاسلامية".

وهنأت السفارة "الحكومة اللبنانية على ما تحققه من نجاحات في ملاحقة الخلايا الارهابية". ويشارك مقاتلون سعوديون ضمن المجموعات السنية المتطرفة في المعارك الدائرة في سوريا وفي العراق.

من جهته، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان القاضي صقر صقر الخميس على 15 شخصا بينهم ستة موقوفين بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح.

وقال مصدر رسمي لبناني إن القاضي صقر ادعى على 15 شخصاً بينهم ستة موقوفين ألقي القبض عليهم في بلدة القلمون الشمالية ، في جرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح (كتائب عبدالله عزام وجند الشام في شمال لبنان) يهدف إلى القيام بأعمال إرهابية.

وتابع المصدر أن الادعاء على المتهمين جاء أيضا في جرم "متابعة دورات تدريبية على صناعة المتفجرات ووصلها بأسلاك كهربائية واستعمال الأسلحة وتفخيخ السيارات وآخرها في مخيم عين الحلوة والتخطيط لاغتيال شخصيات منها ضابط مسؤول في الأمن العام والتخطيط للقيام بأعمال إرهابية في كل المناطق اللبنانية".

وجاء الادعاء ، بحسب المصدر، سندا إلى مواد تنص على عقوبة الإعدام. وأحال القاضي صقر المتهمين إلى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا.

1