انتحاري يهاجم دورية للقوات الفرنسية في مالي

هجوم بسيارة مفخخة وسط مالي استهدف دورية للقوات الفرنسية يأتي فيما تستعد باريس لبدء فك ارتباطها بمنطقة الساحل والانتقال إلى مرحلة الدعم والمرافقة.
الثلاثاء 2021/06/22
فرنسا تريد الانسحاب من مالي لتقليل خسائرها

باماكو (مالي)- انفجرت سيارة مفخخة الاثنين عند مرور آلية تابعة لعملية برخان في غوسي بوسط مالي، ما تسبب في سقوط جرحى من الجنود الفرنسيين العاملين ضمن قوة مكافحة الجهاديين في الساحل ومدنيين.

وقالت هيئة الأركان الفرنسية في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلت إلى الصحافة “هاجمت سيارة لانتحاري صباحا آلية لقوة برخان فيما كانت تقوم بمهمة استطلاع لضمان الأمن في محيط القاعدة العملانية المتقدمة في غوسي”. وأضافت “أصيب عسكريون فرنسيون ومدنيون ماليون بجروح في انفجار سيارة الانتحاري، وقد تم نقلهم إلى المستشفى العسكري في غاو”.

وكان مسؤول عسكري مالي ونائب محلي رفضا الكشف عن هويتيهما قالا إن ثلاثة جنود فرنسيين أصيبوا بجروح ونقلوا بالمروحية إلى قاعدة برخان في غاو. وبحسب هيئة الأركان الفرنسية فإن “وحدات الإنذار، من بينها مروحيات تايغر وميراج 2000، تدخلت لدعم القوات الميدانية”.

انسحاب قوة برخان من مالي يمثل اختبارا للجيوش المحلية التي ستجد نفسها في طليعة الجهد الأمني

ويأتي هذا الهجوم فيما تستعد فرنسا لبدء فك ارتباطها بمنطقة الساحل. وستُلغى قوة برخان (5100 عنصر) على أن تحل محلها قوة أوروبية خاصة (تاكوبا) تركز على مكافحة الإرهابيين.

وبعد ثماني سنوات من وجودها المستمر في منطقة الساحل، حيث ينتشر اليوم 5100 من عسكرييها، تريد فرنسا الآن الانتقال من مرحلة مكافحة الجهاديين في الخطوط الأمامية إلى مرحلة الدعم والمرافقة (استخبارات، طائرات دون طيار، طائرات مقاتلة… إلخ). وهي طريقة لتقليل المخاطر وإجبار دول المنطقة على تحمل المزيد من مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وينتظر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نقاشات نهاية يونيو الجاري مع شركائه الأوروبيين والجزائر والأمم المتحدة، لتقديم تفاصيل حول خطة العمل الجديدة.

لكن وفق المشروع المدروس تعتزم فرنسا مغادرة قواعد في شمال مالي (في مناطق تيساليت وكيدال وتمبكتو) بحلول نهاية عام 2021 لتركيز وجودها على طريق غاو وميناكا، أي قرب ما يسمى منطقة “المثلث الحدودي” بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وكذلك في نيامي عاصمة النيجر.

وتمثل خطة العمل الجديدة قبل كل شيء اختبارا للجيوش المحلية التي ستجد نفسها في طليعة الجهد الأمني.

وعلى الرغم من جهود التدريب الكبيرة في السنوات الأخيرة فإن القوات المسلحة لمالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهي من بين أفقر البلدان في العالم، لا تزال تعاني نقصا في التدريب والتجهيز وتستهدفها هجمات جهادية متكررة. كما أن تلك الجيوش متهمة بانتهاك حقوق السكان المحليين.

5