انتخابات إقصائية تقرّب المتشددين من السيطرة على برلمان إيران

قائمة المرشحين المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني تتصدر الانتخابات البرلمانية في طهران.
السبت 2020/02/22
إقبال ضعيف على الانتخابات

طهران - يبدو أن تيار المتشددين الموالون للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي يتجه للفوز في الانتخابات البرلمانية الأمر الذي يعزز قبضتهم على السلطة في وقت تواجه فيه طهران ضغوطا أميركية متصاعدة بسبب برنامجها النووي إضافة إلى تنامي السخط الشعبي داخل البلاد.

وذكرت وكالة أنباء فارس السبت أن قائمة المرشحين المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني تتصدر الانتخابات البرلمانية في العاصمة طهران.

وقال التلفزيون الرسمي إن إيران بدأت فرز الأصوات في الانتخابات. وأشارت النتائج الأولية إلى أن من المتوقع فوز حلفاء الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي المتشددين بأغلبية كبيرة.

وأكدت مجموعات معارضة أن نسب الإقبال كانت ضعيفة، بل الأدنى منذ سنوات، الأمر الذي رجح الكفة لصالح المتشددين.

وأغلقت آخر مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الإيرانية التي أجريت الجمعة، وسط أزمة اقتصادية ومالية حادة تواجهها البلاد.

ويتنافس حوالي 7000 مرشح على الفوز بـ 290 مقعدًا برلمانياً، وكان يحق لنحو 53 مليون شخص الأدلاء بأصواتهم من بين عدد سكان البلاد البالغ 83 مليون نسمة.

وتسبب رفض مجلس صيانة الدستور صاحب النفوذ القوي وغير المنتخب، للآلاف من المرشحين الإصلاحيين قبل الانتخابات في إحباط سعيهم للسيطرة على البرلمان.

وبالنظر إلى حالة الاستياء العام إزاء سياسات الحكومة، يبدو أن الإصلاحيين الذي ينتمي إليهم الرئيس حسن روحاني يستعدون لخسارة الأغلبية في البرلمان.

وفي المقابل، يأمل المحافظون والمتشددون في عودة سياسية، وهم الذين يرفضون، ضمن أشياء أخرى، الاتفاق النووي مع القوى العالمية والذي يهدف إلى الحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات عن طهران.

ومن المتوقع الإعلان عن نتائج الأقاليم الصغيرة اليوم السبت. وفي المدن الكبرى يستغرق الفرز مدة تصل إلى 72 ساعة.

وللانتخابات تداعيات كبيرة محتملة على الاقتصاد الإيراني والشرق الأوسط الأوسع بما في ذلك أي أمل أن تعيد إيران التفاوض بشأن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي انسحبت منه إدارة ترامب، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج.