انتخابات البحرين تطلق العمل السياسي بنفس جديد

الاثنين 2014/12/01
نجاح الانتخابات البحرينية ضوء أخضر لمواصلة الإصلاح في كنف الاستقرار

المنامة - قدم الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني أمس استقالة حكومته إلى عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في خطوة إجرائية ينص عليها الدستور، وجاءت بعد تشكّل برلمان جديد بفعل الانتخابات النيابية التي أجريت السبت جولتُها الثانية وأعلنت أمس نتائجها بشكل رسمي.

وقد اعتبر مراقبون أن إجراء تلك الانتخابات بنجاح رغم ما وضعته المعارضة الشيعية من عراقيل في طريقها بدءا بمقاطعتها وانتهاء بتهديد المشاركين فيها، يعطي العمل السياسي البحريني نفسا جديدا، ويوفّر لسلطات البلاد غطاء من الشرعية للاستمرار في عملية الإصلاح الذاتي المتدرّج التي ترعاها المؤسسة الملكية.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن رئيس الوزراء رفع إلى ملك البلاد كتاب استقالة الوزارة على إثر رئاسته لجلسة مجلس الوزراء في قصر القضيبية بالعاصمة المنامة.

وألقى الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة كلمة بالمناسبة أمام مجلس الوزراء قال فيها: “تأسيسا على حكم المادة 33 من دستور مملكة البحرين القاضية بتشكيل الوزارة عند بدء كل فصل تشريعي، فإننا نتقدم اليوم باستقالة الوزارة لعاهل البلاد، للأمر بما يراه مناسبا”.

وكان وزير العدل رئيس اللجنة العليا للانتخابات قد بيّن عند إعلانه النتائج النهائية أن نسبة المشاركة بلغت 52.6 بالمئة بالنسبة للانتخابات النيابية.

ووفق النتائج المعلنة للانتخابات البرلمانية التي جرت على جولتين يومي 22 و29 نوفمبر الماضي، سيشكل المستقلون الغالبية العظمى من إجمالي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 40.

وفي محاولتهم قراءة المشهد البحريني المقبل في ضوء الانتخابات الأخيرة، قال مراقبون إنّ هذه الانتخابات ستكون فاصلا نهائيا بين مرحلة اضطراب نسبي عرفتها المملكة طيلة السنوات الماضية بفعل ما أثارته المعارضة من اضطرابات في الشارع، وبين مرحلة من الاستقرار المفروض بقوّة القانون، وبسند شعبي كشفت عنه صناديق الاقتراع التي لم تترك مجالا لعمل سياسي خارج الأطر المؤسسية الشرعية.

وأسفرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي تم إعلان النتائج النهائية لها الأحد عن فوز إسلاميين بثلاثة مقاعد، فيما فازت نساء بثلاثة مقاعد مماثلة.

ولم يفصل مراقبون بين غلبة المستقلين على البرلمان الجديد ومقاطعة عدد من الجمعيات السياسية للانتخابات، إلاّ أنّهم نبّهوا إلى ضرورة عدم إغفال ميل المواطن البحريني إلى البرامج الواقعية للمرشحين، وعزوفه عن الشعارات السياسية الكبيرة ذات الطابع الأيديولوجي المحض لبعض الجمعيات، ذلك أن الاضطرابات التي شهدتها البلاد بين حين وآخر خلال السنوات الثلاث الماضية، جعلت البحرينيين حريصين على عامل الاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي بعيدا عن المشاحنات السياسية.

3