انتخابات الرئاسة بمصر وتحفظ الأردن خلف تأجيل القمة العربية

وزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية أحمد قطان يقول إنه هناك مشاورات تجري حاليا بين الدول العربية لتحديد تاريخ انعقاد القمة.
الجمعة 2018/03/09
مشاورات لتحديد موعد جديد

القاهرة - أعلن وزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية أحمد قطان، مساء الأربعاء، تأجيل انعقاد القمة العربية في الرياض إلى أبريل المقبل، بعد أن كان من المقرر عقدها في نهاية مارس الجاري.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك، بثه التلفزيون المصري، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، في ختام أعمال الدورة الـ149 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة.

وقال قطان، الذي تتولى بلاده رئاسة القمة المقبلة، إن هناك مشاورات تجري حاليا بين الدول العربية لتحديد تاريخ انعقاد القمة.

وعزا المسؤول السعودي أسباب تأجيل انعقاد القمة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في مصر الذي استدعى اقتراح موعد آخر.

وأضاف “تم اقتراح موعد آخر لم يتناسب مع الأردن (لم يوضح الأسباب)، والآن هناك مشاورات تجرى لتحديد موعد في أبريل”.

وتجرى الانتخابات الرئاسية في مصر أيام 26 و27 و28 مارس الجاري، وهو ما يتزامن مع الانعقاد الدوري السنوي للقمة العربية.

وتأتي القمة العربية المرتقبة في ظرف استثنائي حيث من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عما وصفه بـ”صفقة القرن” لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي خلال أسابيع، ويخشى من أن تكون الوصفة الأميركية للسلام “ملغومة”.

وأكد الوزراء العرب في ختام اجتماعهم على التمسك بحل الصراع العربي الإسرائيلي، وفق مبادرة السلام العربية التي طرحها الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وتشترط إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية منذ عام 1967، واعترافها بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني.

كما تأتي هذه القمة في ظل استمرار مقاطعة كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر لقطر على خلفية تعنت الدوحة ورفضها الالتزام بوقف الدعم للجماعات الإرهابية، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية.

ويستبعد محللون أن تشهد الأزمة القطرية العربية انفراجة قريبة، رغم الحديث عن وساطة أميركية لم تتضح معالمها حتى الآن.

وهناك تخبط أميركي في التعاطي مع هذا الملف، وهو ما استغلته الدوحة بشكل واضح للهروب إلى الأمام. ولئن تصف الدول المقاطعة الأزمة القطرية بـ”الصغيرة جدا” حتى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال مؤخرا “إن أقل من رتبة وزير يتولى الملف”، فإن التمدد الإيراني يشكل معضلة حقيقية، ستكون على طاولة القمة العربية.

2