انتخابات بافاريا وبلجيكا جرعة دعم جديدة لليمين الشعبوي

مارين لوبان تشيد بصعود اليمين المتطرف في ألمانيا وبلجيكا، واليمين الشعبوي يراهن على الانتخابات الأوروبية المقررة العام القادم لتقويض مؤسسات الاتحاد وتفكيكه.
الثلاثاء 2018/10/16
خيبة أمل قد تزيحها الانتخابات القادمة

برلين - أشادت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان الاثنين بـ”الدينامية” التي أظهرتها أحزاب اليمين المتطرف الأحد، خلال الانتخابات الإقليمية في ألمانيا، والانتخابات البلدية في بلجيكا.

وكتبت لوبان في تغريدة على تويتر “إن الدينامية التي ميزت البديل لألمانيا في بافاريا وفلامز بيلانغ في المنطقة الفلمنكية (في بلجيكا) تؤكد على تحول مقبل في التوازنات السياسية بالبرلمان الأوروبي في مايو القادم” خلال الانتخابات الأوروبية.

ورأت المرشحة للانتخابات الرئاسية التي جرت في فرنسا عام 2017 أن “الأمر يتعلق أيضا بيوم أحد مبشر في أوروبا”، فيما اعتبر رئيس حزب “انهضي يا فرنسا” وحليف لوبان السابق نيكولا دوبون أينيان أن هذه الانتخابات تكشف عن ثلاثة “تحديات” وهي “الحد من تدفق المهاجرين وحماية ثقافتنا والعدالة الاجتماعية، إضافة إلى حماية البيئة وصحتنا كذلك”.

وحل حزب اليمين المتطرف البديل لألمانيا المناهض للمستشارة أنجيلا ميركل وللمهاجرين في المرتبة الرابعة في انتخابات مقاطعة بافاريا (10.6 بالمئة) حيث سيتمكن من دخول البرلمان الإقليمي.

وعاد الحزب المعادي للهجرة “فلامز بيلانغ” والمنافس للتحالف الفلمنكي الجديد (أن.في.أي، قوميون فلمنكيون) بقوة في الانتخابات البلدية البلجيكية في عدد من المدن الفلمنكية واحتل المرتبة الثالثة بين الأحزاب السياسية النافذة في المنطقة الفلمنكية خلف الحزب الديمقراطي المسيحي.

ويراهن اليمين الشعبوي على الانتخابات الأوروبية المقررة العام القادم لتقويض مؤسسات الاتحاد وتفكيكه، وهو ما حذر منه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، داعيا إلى الوحدة ضد المدّ اليميني المتطرف الذي يهدد الديمقراطية الأوروبية.

واتهم نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني الأسبوع الماضي، رئيس المفوضية الأوروبية بإضعاف أوروبا وعبر عن أمله في أن تغير الانتخابات البرلمانية الأوروبية في العام القادم التركيبة السياسية في القارة، ما يؤكد المخاوف المتنامية من اكتساح الشعبويين لانتخابات أوروبا بعد أن تمكنوا من الوصول إلى السلطة في عدة دول كالمجر.

وقال سالفيني “الأشخاص أمثال رئيس المفوضية جان كلود يونكر ومفوض الشؤون المالية بيير موسكوفيتشي خربوا أوروبا وبلدنا”، مضيفا “نحاول تغيير أوروبا هذه من الداخل ونأمل أن تساعدنا الانتخابات الأوروبية المقررة في مايو، إذا لم يحدث ذلك ستكون الأمور في غاية الصعوبة”.

واحتضنت العاصمة التشيكية براغ مؤخرا اجتماعا مثيرا للجدل لقادة أحزاب يمينية متطرفة في أوروبا، تمسكوا خلاله برفض سياسات الاتحاد الأوروبي المتبعة في قضايا الهجرة واللاجئين، فيما دعت لوبان إلى الثورة على قوانين الاتحاد الأوروبي وتدميره من الداخل.

واستغلت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي صعود حزب الحرية والديمقراطية المباشرة، اليميني المتطرف، إلى الحكم في النمسا، من أجل الدعوة إلى تدمير الاتحاد الأوروبي.

وقالت في كلمة لها “إن الاتحاد الأوروبي في النفس الأخير، وهناك أمل في أننا سنسقط هذه المنظمة غير الصحيحة من داخلها، وعلينا أن نتصرف كما يتصرف الفاتح”.

5