انتخابات برلمانية مبكرة تقرر مستقبل اليونان

الاثنين 2015/09/21
اليونانيون يدلون بأصواتهم للمرة الثالثة هذا العام

أثينا - بعد أن أغوى اليونانيين بقوة خطابه وحذقه السياسي في يناير الماضي ليصبح أول رئيس حكومة يساري راديكالي في أوروبا، يواجه ألكسيس تسيبراس بعد مرور سبعة أشهر وتراجع موقفه أمام الدائنين تحديا يتمثل في استعادة هذه الثقة.

وتوقعت استطلاعات الرأي احتدام المنافسة في الانتخابات بين حزب سيريزا الذي يقوده تسيبراس وحزب الديمقراطية الجديدة الذي يقوده فانغيليس ميماراكيس، رئيس البرلمان اليوناني سابقا.

إلا أن رئيس الوزراء المستقيل البالغ 41 عاما فقط من العمر يعتبر الأكثر قدرة على الحكم متقدما في استطلاعات الرأي على منافسه المحافظ الذي يناهز الستين.

ولعل ذلك الأمر اعتراف ضمني برباطة جأشه وأعصابه الباردة ومهارته السياسية التي أبداها، ولو مكرها، حتى في العواصم الأوروبية على الأقل إلى حد الآن.

لكن أوساط مراقبة رصدت تراجع شعبية هذا اليساري المتشدد بعدما وافق على اتفاقية إنقاذ مالي مع زعماء الاتحاد الأوروبي، في حين توجه اليونانيون صباح أمس الأحد للمرة الثالثة هذا العام إلى مراكز الاقتراع ليدلوا بأصواتهم في انتخابات برلمانية مبكرة ستحدد مستقبل اليونان.

ويقول سياسيون يونانيون إنه من الممكن أن تعيد الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها بعد انتخاب البرلمان الجديد النظر في قرار حكومة تسيبراس. فبالنظر إلى التغير الحاصل في خريطة الأحزاب السياسية يبدو أنه من الصعب عودة سيريزا إلى دفة الحكم.

وكان أصغر رئيس وزراء لليونان منذ 150 عاما دعا إلى هذا الاقتراع اثر تقديم استقالته في 20 أغسطس الماضي بحجة استعادة الشرعية الضرورية بعد أن تخلى عنه الجناح اليساري في حزبه مما حرمه من الغالبية البرلمانية.

ولم يلاحظ التوتر والتعب على ملامح تسيبراس سوى الأسبوع المنقضي بعد أشهر من التقلبات اليومية والخطب النارية واللقاءات المتوترة والمناقشات البرلمانية الماراثونية الليلية عموما، لكن يبدو أن لا شيء سيوقف حركة هذه الآلة السياسية.

ولا يزال زعيم حزب سيريزا يطالب خاصة بهامش مناورة لتنفيذ الالتزامات التي تعهد بها أمام الدائنين بأكبر قدر من الإنصاف والعدالة الاجتماعية والفعالية، وللتفاوض اعتبارا من هذا الخريف بإعادة هيكلة الدين اليوناني.

5