انتخابات تكميلية في الكويت لسد الشغور في مجلس الأمة

الاثنين 2014/05/19
تحديد موعد انتخابات تكميلية يلمح إلى رغبة الحكومة في استمرار البرلمان

الكويت- قال مسؤول حكومي كبير في وقت متأخر من مساء أمس الأحد إن الكويت ستجري انتخابات برلمانية تكميلية يوم 26 يونيو لشغل خمسة مقاعد في مجلس الأمة بعد استقالة نواب بسبب خلاف بشأن استجواب رئيس الوزراء في المجلس.

وكانت بعض وسائل الإعلام الكويتية ذكرت أن استقالة النواب الخمسة في أبريل ومايو قد تؤدي إلى حل المجلس المكون من 50 نائبا. وتحديد موعد انتخابات تكميلية يعني أن الحكومة الكويتية ترغب في استمرار البرلمان الحالي.

وأعلن حل مجلس الأمة الكويتي مرة بعد مرة خلال السنوات القليلة الماضية بسبب خلافات على الإجراءات أو تحدي الحكومة التي يتولى أفراد في الأسرة الحاكمة المناصب العليا فيها. وأدت طلبات استجواب وزراء إلى حل البرلمان في بعض الأحيان لرغبة الوزراء في تفادي جلسات الاستجواب أو التصويت على سحب الثقة.

واستقال ثلاثة نواب هم رياض العدساني وعبد الكريم الكندري وحسين القويعان يوم 30 أبريل بعدما صوت البرلمان بإلغاء استجوابهم لرئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح بشأن قضايا تتعلق بالإسكان والفساد.واستقال رئيس مجلس الأمة السابق علي الراشد والنائبة الوحيدة في البرلمان الكويتي صفاء الهاشم يوم 4 مايو.

ولا يمثل النواب الخمسة كتلة موحدة في الكويت التي يحظر فيها قيام الأحزاب السياسية. ومجلس الأمة الكويتي هو البرلمان الأقوى في دول الخليج العربية لكن السياسة تضعها الحكومة التي قالت إن الشيخ جابر وهو من الأسرة الحاكمة غير مسؤول عن القضايا التي أراد النواب استجوابه بشأنها.

ونشرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بيانا لمجلس الوزراء أعلن فيه الشيخ محمد المبارك الصباح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إجراء الانتخابات التكميلية لشغل خمسة مقاعد في مجلس الأمة يوم 26 يونيو.

وعطلت الخلافات بين مجلس الأمة والحكومة الاستثمارات والإصلاحات في الكويت. ويحل البرلمان الكويتي على أساس سنوي تقريبا منذ عام 2006.

ويؤيد معظم نواب مجلس الأمة حاليا الحكومة لكن الاستقالات تؤرق الحكومة التي تريد الدفع قدما بالتشريع والإصلاحات.وكان عدد من النواب أكدوا على ضرورة اتجاه المجلس للعمل والإنجاز وتحقيق الإصلاح الشامل، مطالبين الحكومة بضمان توفير النزاهة والشفافية في الانتخابات.

وقال النائب عودة الرويعي إن "حال البلد واقف ومطلوب من المجلس، بعد طي صفحة الاستقالات، أن يبادر إلى إنجاز القوانين والتشريعات الكفيلة بتحريك عجلة التنمية وتحقيق طموحات الشعب الكويتي"، مشيراً إلى أن "المجلس إذا لم يخرج خلال دور الانعقاد الحالي بحزمة قوانين فاعلة فلن يكون جيداً أو ناجحاً في أعين المواطنين".

وشدد الرويعي على "ضرورة أن تشهد المرحلة المقبلة قوانين وتشريعات وقرارات شعبية تساهم في حل مشكلات المواطنين"، مؤكداً أهمية التحقق من نسبة إنجاز الأولويات، التي انتهى إليها الشارع الكويتي، خلال استبيان المجلس".

وأضاف أن "هناك قضية مهمة تتعلق بالانتخابات التكميلية المقبلة وأبعادها وماذا ستفرز للمجلس، إذ نطمح أن تكون نزيهة وشفافة، وتساهم في تطوير المؤسسة البرلمانية وتسد الفراغ الذي تسببت فيه استقالات النواب الخمسة".

وشدد النائب خليل عبدالله على "ضرورة أن تولي السلطتان اهتماماً كبيراً لقضايا المواطن"، لافتاً إلى أن "الدور المقبل على المجلس هو تعديل اللائحة الداخلية، لمزيد من الديمقراطية، وبما يرتقي بالمؤسسة الدستورية".

وأضاف عبدالله أن قضيته إصلاح الأداء داخل المؤسسة التشريعية، "وهذا لا يتأتى إلا من خلال تعديل اللائحة الداخلية، فضلاً عن الإصلاح السياسي الشامل الذي يجب أن يتحقق من خلال بوابة المجلس، والتعاون بين السلطتين، وتمكين النائب من ممارسة أدواته الدستورية وتفعيل دوره الرقابي المنوط به"، مشدداً على "ضرورة ضمان سلامة الانتخابات التكميلية المقبلة ومواجهة أي مظاهر سلبية يمكن أن تشكك في نزاهتها".

وذكر النائب خليل الصالح أن "المجلس يسير وفق الخطة المرسومة له من خلال التركيز على الأولويات في القضايا، ولا بد أن يتحقق الإنجاز ليكون العنوان الأوحد للمرحلة المقبلة"، موضحاً أن "المجلس قام بدوره الرقابي على أكمل وجه، ويعتبر أكثر المجالس لناحية الاستجوابات والأسئلة البرلمانية".

من ناحيته، قال النائب حمدان العازمي إن "هناك نواباً لا يمثلون الشعب بل يمثلون عليه"، متوقعاً أن تشهد الأيام المقبلة استقالات جديدة إذا لم تصلح الحكومة مسارها، وإذا لم يعدل النواب خططهم.

وشدد العازمي على ضرورة التعاون بين السلطتين، "لكن يجب ألا يكون ذلك تحت مظلة المجلس في جيب الحكومة"، مشيراً إلى أنه لم يكن راضياً عن استقالة النواب، "لكن بما أنه تم قبول استقالاتهم فعلى الحكومة أن تعمل على توفير أجواء انتخابية صحية لاختيار بدلائهم في الانتخابات التكميلية، بعيداً عن أي مؤثرات أخرى".

1