انتخابات في فنزويلا لن يعترف الغرب بنتائجها

نيكولاس مادورو من المتوقع أن يفوز بسهولة رغم مقاطعة حزب المعارضة الرئيسي الانتخابات ومنع اثنان من أبرز منافسيه من الترشح.
الاثنين 2018/05/21
الإبقاء على مادورو في السلطة دون دعم شعبي

كراكاس - يسعى رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو إلى الفوز بفترة ولاية ثانية تستمر ست سنوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، في اقتراع يغيب عنه أي منافس جدّي له وتقاطعه المعارضة ولا يعترف به جزء من الأسرة الدولية، مما سيؤدي إلى فرض عقوبات أجنبية جديدة على البلاد.

ومن المتوقع أن يفوز مادورو، سائق الحافلات السابق، البالغ من العمر 55 عاما، بسهولة رغم أنه لا يحظى بشعبية إذ يقاطع حزب المعارضة الرئيسي الانتخابات ومُنع اثنان من أبرز منافسيه من الترشح ويسيطر موالون له على مؤسسات الدولة.

وقال خوان بابلو جوانيبا من ائتلاف المعارضة الذي يقاطع الانتخابات “هذه ليست انتخابات، إنها مهزلة تهدف إلى الإبقاء على مادورو في السلطة دون دعم شعبي”.

ومنافس مادورو الرئيسي هو هنري فالكون الذي كان يشغل من قبل منصب حاكم ولاية والذي يتوقع أن يحقق مفاجأة بعد أن أوضحت نتائج بعض استطلاعات الرأي تقدمه نتيجة للغضب السائد بين سكان فنزويلا البالغ تعدادهم 30 مليونا جراء انهيار اقتصاد البلاد.

 ولكن معظم المحللين يعتقدون أن فرصة فالكون ضعيفة بسبب المقاطعة المتوقعة وانقسام المعارضة بشأن انشقاقه عن المقاطعة وما تقدّمه الدولة للناخبين من منح عينية لكسب أصواتهم، إضافة إلى وجود حلفاء لمادورو في اللجنة الانتخابية.

ويشعر كثير من الفنزويليين بخيبة الأمل والغضب من الانتخابات فهم ينتقدون مادورو بسبب المصاعب الاقتصادية والمعارضة بسبب انقسامها.

وتشهد فنزويلا معدلات متزايدة من سوء التغذية والجوع وارتفاع معدلات التضخم والهجرة الجماعية نتيجة لخمسة أعوام من الركود الاقتصادي وتراجع الإنتاج النفطي والعقوبات الأميركية.

 واعتبرت الولايات المتحدة أن الانتخابات في فنزويلا ليست شرعية، داعية إلى تمكين الفنزويليين من انتخاب ممثليهم في أجواء من الحرية والنزاهة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت “إن المسماة انتخابات التي تجري اليوم في فنزويلا ليست شرعية”.

وأضافت “أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الدول الديمقراطية عبر العالم التي تدعم الفنزويليين، وتدعم حقهم بانتخاب ممثليهم عبر انتخابات حرة ونزيهة”.

ومن المرجح أن يشهد مادورو موجة احتجاجات في الخارج إذا فاز غير أن روسيا والصين ما زالتا حليفتين كبيرتين وهما داعمتان ماليتان مهمتان.

5