انتخابات كتالونيا تحدد مصير الصراع مستقبلا

الجمعة 2017/12/22
أحزاب منقسمة بين مؤيدة للانفصال وداعمة لبقاء الإقليم

برشلونة - توجه سكان إقليم كتالونيا الواقع شمالي إسبانيا الخميس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء برلمانهم الجديد، عقب قيام الحكومة الإسبانية المركزية بحل البرلمان السابق على خلفية إعلان حكومة كتالونيا السابقة الانفصال عن مدريد.

وتتنافس في الانتخابات المبكرة 7 أحزاب منقسمة بين مؤيدة للانفصال وداعمة لبقاء الإقليم داخل حدود دولة إسبانيا الموحدة.

والأحزاب المؤيدة للانفصال عن إسبانيا هي: حزب معا من أجل كتالونيا، والجمهوري اليساري، والديمقراطي الأوروبي في كتالونيا، والتوافق الديمقراطي الكتالوني، وحزب ترشيح الوحدة الشعبية.

ويخوض الحزب الشيوعي الكتالوني وحزب الشعب الكتالوني المؤيدان للوحدة مع مدريد السباق الانتخابي، وسط توقعات بإحرازهما نتائج تحرم الانفصاليين من الظفر بأغلبية في البرلمان المرتقب. وتوقعت الاستطلاعات مشاركة واسعة من الناخبين الـ5.5 ملايين الذين يترتب عليهم تجديد البرلمان، بعد حملة غير معهودة تشمل مرشحين في السجن أو في بلجيكا، على غرار الرئيس الانفصالي المقال كارليس بودجمون.

وقد يرجح مليون متردد في الإقليم المنقسم، الكفة من جهة إلى أخرى، رغم التوقعات بألّا يحرز أي تشكيل سياسي لأغلبية مطلقة.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى وجود تقارب في النتائج المنتظرة للانتخابات بين الأحزاب الانفصالية والأحزاب المؤيدة للوحدة مع مدريد، في خطوة قد تعرقل تشكيل الأحزاب الانفصالية لحكومة ائتلافية.

واندلعت الأزمة بين حكومتي مدريد وكتالونيا، في أعقاب تنظيم استفتاء مثير للجدل في أكتوبر الماضي، حيث حظرت تنظيمه المحكمة الدستورية الإسبانية.

وفي مطلع نوفمبر الماضي، أمرت المحكمة العليا الإسبانية بحبس 8 أعضاء في حكومة كتالونيا المقالة تمهيدا لمحاكمتهم على خلفية تهم بـ”التمرد والتحريض وإساءة استخدام الأموال العامة”. وأصدر القضاء الإسباني مذكرة اعتقال وتفتيش دولية بحق رئيس الإقليم السابق كارليس بودجمون، وأربعة من مساعديه الذين قاموا بتسليم أنفسهم للشرطة البلجيكية، حيث قضت محكمة بلجيكية مؤخراً بالإفراج المشروط عنهم.

ويريد بودجمون، الفار إلى بلجيكا، استعادة منصبه عبر هذه الانتخابات، فيما سيعتقل فور عودته إلى البلاد بمقتضى برقية جلب دولية أصدرها القضاء الإسباني.

وقال في تغريدة “سنؤكد مجددا مدى قوة شعب لا يقهر ولتكن روحية الأول من أكتوبر مرشدنا الدائم” في إشارة إلى موعد الاستفتاء بشأن الاستقلال.

ويقدم الرئيس المقال، نفسه على أنه المرشح الوحيد المناسب لقيادة الإقليم، محاولا قطع الطريق على نائبه السابق خونكيراس، الذي يتطلّع حزبه اليساري الجمهوري إلى قيادة الإقليم، للمرة الأولى، منذ انتهاء الحرب الأهلية.

5