انتخابات مالي في مفترق طرق.. حل الأزمة أو تعقيدها

الاثنين 2013/08/12
هل تنهي الانتخابات أزمة مالي

باماكو- شارك الماليون الأحد في عملية التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية وانحصرت المنافسة بين المرشحين إبراهيم أبو بكر كيتا وسومايلا سيسي، لإخراج البلاد من أزمة سياسية عسكرية متواصلة منذ 18 شهرا.

وتنحصر المنافسة في الدورة الثانية بين مرشحين كلاهما مخضرم في الحياة السياسية، هما ابراهيم ابو بكر كيتا (68 عاما) رئيس الوزراء السابق وسومايلا سيسي (63 عاما) وزير المالية السابق والمسؤول السابق في الاتحاد الاقتصادي والنقدي في غرب افريقيا.

ويبلغ عدد الناخبين في جولة الإعادة هذه نحو سبعة ملايين. وتحدى الماليون الأمطار الغزيرة للخروج والتصويت في هذه الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وقال عمر توري أحد الناخبين القلائل في مكتب اقتراع بمدرسة وسط المدينة «وكأن المطر يريد تعكير هذا اليوم، لكني آمل أن يتوقف والا فسيتعين تمديد التصويت».

وفي مركز التصويت نفسه لاحظت مريم كانتي أن هذا المركز خال تقريبا من الناخبين بينما «في الجولة الأولى في الساعة الثامنة كان الناخبون عديدون».

وقالت «يجب أن يتركنا المطر نقوم بواجبنا المدني، إن مستقبل مالي على المحك». وقال أحد مندوبي اللجنة الانتخابية في مركز اقتراع اخر في باماكو «في الوقت الراهن، إنها كارثة» مشيرا إلى أن أعداد الناخبين قليلة جدا مقارنة مع حوالي 300 شخص كانوا يدلون بأصواتهم في الوقت نفسه خلال المرحلة الأولى من الانتخابات التي جرت في 28 تموز/يوليو.

وأضاف «اليوم بالكاد يبلغ عددهم 20 ناخبا، ونأمل ان تتوقف الامطار وأن يأتي المواطنون للتصويت». ويشرف على الاقتراع المئات من المراقبين الوطنيين والدوليين كما يتولى مسؤولية أمنه الجيش المالي وقوات الأمم المتحدة لمساعدة مالي (مينوسما) والجيش الفرنسي.

وستكون مهمة الفائز شاقة لأن مالي شهدت أكثر الأزمات خطورة في تاريخها الحديث وأغرقت هذا البلد البالغ عدد سكانه 14 مليونا في الفوضى.

ودفع النزاع بنحو 500 الف شخص الى ترك منازلهم والنزوح داخل وخارج البلاد وزاد في تفاقم الفقر وايقظ الاحقاد القديمة بين مختلف قوميات البلاد بين طوارق وعرب المحسوبين على المقاتلين الاسلاميين، من جهة والسود من جهة اخرى.

ويقيم طوارق مالي الذين يقدر عددهم بمئات الالاف خصوصا في شمال البلاد الصحراوي الذي شهد حركات تمرد عدة منذ استقلال مالي في 1960. ويحلم قسم منهم بالاستقلال او بالحكم الذاتي على الاقل.

وهذان الطرحان يرفضهما بحزم المرشحان للرئاسة لأنها سيؤديان إلى تقسيم البلاد. ويعتبران ان مطالب الطوارق بتطوير منطقتهم التي يطلقون عليها اسم «ازواد» (شمال مالي) والاخذ بالاعتبار هويتهم الخاصة يمكن ان تتم تلبيتها عبر اعتماد نظام لامركزي اكثر فاعلية.

2