انتخابات مبكرة في اليونان أملا في طي صفحة التقشف

تسيبراس يؤكد أنه يدرك عدم شعبية الإجراءات التي فرضتها الجهات الدائنة على اليونان لمنع إفلاس البلاد.
الخميس 2019/07/04
هل يدفع ثمن التقشف؟

أثينا -  شهدت اليونان، للمرة الأولى منذ نجاتها من الإفلاس، الأحد انتخابات عامة ذكر أغلب المحللين أنها ستطيح برئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس المتهم بفرض تقشف على شعب أرهقته الأزمة.

وكان الزعيم اليساري الراديكالي الشاب انتخب في يناير 2015 مع وعد بوضع حد للتقشف، بعد خمسة أعوام من أزمة جعلت اليأس يتسرب إلى نفوس اليونانيين.

ولكن الضغوط التي مارستها عليه الجهات الدائنة جعلته يغير موقفه ويضطر إلى القبول بخطة إنقاذ تتضمن إجراءات مشددة للحؤول دون خروج البلاد من منطقة اليورو.

ويعتبر المحلل جورج فليساس أن تسيبراس “أخل بوعوده وأطاح بآمال ناخبيه”. وبعد أربعة أعوام من حكم حزب سيريزا اليساري، يتوقع أن اليونانيين سيقلبون المشهد السياسي عبر منح انتصار كبير لحزب الديمقراطية الجديدة المحافظ.

وتوقعت آخر الاستطلاعات أن يفوز الحزب بزعامة كيرياكوس ميتسوتاكيس بما بين 155 و159 مقعدا من أصل 300 مقعد في البرلمان اليوناني.

وبعد تعرضه لخسارة كبيرة في الانتخابات الأوروبية والمحلية نهاية مايو وبداية يونيو، جازف أليكسيس تسيبراس الذي تنتهي ولايته نظريا في أكتوبر بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، آملا بتبديد استياء الشارع.

ويرى المحلل جورج فليساس أن هناك “سببين رئيسيين لفشل رئيس الوزراء وهما عدم احترام وعوده وفرض إجراءات أدت إلى إفقار اليونانيين”، ويضيف “يمكن الحديث عن انتقام الطبقة الوسطى التي أرهقتها الضرائب”.

وأكد تسيبراس أنه يدرك عدم شعبية الإجراءات التي فرضتها الجهات الدائنة على اليونان لمنع إفلاس البلاد. وقال خلال تجمع في فولوس إن مرحلة “2010-2014 كانت كارثية، فمليون من مواطنينا خسروا وظائفهم”.

ولكن في محاولة أخيرة لتجميل الصورة، أعلن تراجع البطالة إلى 18 بالمئة، علما بأنها تبقى النسبة الأعلى في منطقة اليورو، وارتفاع الحد الأدنى للأجور إلى 650 يورو، إضافة إلى إجراءات اجتماعية أخرى. وأضاف “وفرنا 400 ألف وظيفة ورفعنا الحد الأدنى للأجور بنسبة 11 بالمئة ومنحنا فرصة لـ250 ألف عامل لتحسين رواتبهم مع ظروف عمل أفضل بفضل عودة المساعدات المشتركة”.

ويقول أنتونيس فولغاريليس الناشط السابق في صفوف سيريزا إن “أليكسيس تسيبراس أطلق وعودا كثيرة لكنه لم يطبق نصف برنامجه”.

ويعتبر أندرياس تسانافاريس الذي ناضل في صفوف الحزب أيضا أن “سيريزا ابتعد من قاعدته الشعبية، في 2015 كان يرمز إلى الأمل وتجديد الطبقة السياسية، ولكن تبين أنه حزب مثل بقية الأحزاب”.

Thumbnail
5