انتخابات محلية في بريطانيا تختبر شعبية بوريس جونسون

رئيس الوزراء البريطاني يواجه المزيد من الاتهامات بالفساد.
الاثنين 2021/05/03
هل ينجو هذه المرة أيضا

فاقمت الاتهامات بالفساد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قبل أيام من انتخابات محلية تعتبر اختبارا لمستقبله السياسي ولشعبية حزب المحافظين، فيما يأمل المحافظون أن تغطي سرعة طرح لقاحات كورونا في البلاد على ذلك.

لندن – واجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد المزيد من الاتهامات المتعلقة بإنفاقه على تجديد شقته ورعاية ابنه الرضيع، ما يهدد مستقبله السياسي وحظوظ حزبه المحافظ في الانتخابات المحلية التي تجرى في إنجلترا بالإضافة إلى انتخابات المجالس المحلية في ويلز وأسكتلندا.

وقال جونسون مرارا إنه تحمّل تكاليف تجديد شقته في داوننغ ستريت، لكن اللجنة الانتخابية تقول إن لديها ما يدعو للاشتباه بارتكاب مخالفة في تمويل هذه التجديدات.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز أن التكلفة الإجمالية لأعمال التجديد بلغت حوالي 200 ألف جنيه إسترليني (276 ألف دولار) وأن أحد المتبرعين لحزب المحافظين سدد واحدة من الفواتير مباشرة، وهو تبرع كان يجب إبلاغ سلطات الضرائب به.

أنجيلا راينر: المحافظون ينزلقون بشكل أعمق في مستنقع الفساد
أنجيلا راينر: المحافظون ينزلقون بشكل أعمق في مستنقع الفساد

وأضافت أن أحد المتبرعين للحزب طُلب منه دفع المال من أجل إحضار مربية لويلفريد ابن جونسون من خطيبته كاري سيموندز.

ونُقل عن المتبرع، الذي لم تُحدد هويته، قوله “لا أمانع دفع ثمن منشورات لكنني أمقت مطالبتي بالدفع نظير تنظيف مؤخرة ابن رئيس الوزراء”.

ولم يتطرق مكتب جونسون في داوننغ ستريت إلى تكاليف التجديدات لكنه قال في بيان “يدفع رئيس الوزراء كل تكاليف رعاية ابنه”. ورفض حزب المحافظين التعليق على التقرير.

وأحجم وزير الخارجية دومينيك راب عن الرد مباشرة على سؤال بخصوص من دفع ثمن أعمال تجديد الشقة في البداية وقال إنه “ليست لديه فكرة” عما إذا كان قد طُلب من أحد المتبرعين تحمّل تكاليف رعاية ابن جونسون.

وفي ما يتعلق برعاية ويلفريد، قال راب لقناة سكاي تي.في إن هذا الحديث مثال على “القيل والقال”، وأشار إلى أن جونسون كان “واضحا وضوح الشمس” بخصوص مسألة الإنفاق على تجديد الشقة.

ولا يخفي محللون وسياسيون بريطانيون اعتقادهم بأن مستقبل جونسون السياسي بات مهددا هذه المرة بعد أن نجا من تداعيات بريكست وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وسياسته المثيرة للجدل بشأن مكافحة انتشار وباء كورونا، وأن التسريبات الأخيرة بشأن استخدام أموال بشكل غير قانوني لترميم شقته قد تطيح به.

واستغل حزب العمال المعارض الجدل المتصاعد بشأن جونسون مطالبا بتفسير بشأن تجديد الشقة ومتهما إياه بالكذب. وقال زعيم حزب العمال كير ستارمر “البريطانيون يستحقون رئيس وزراء يمكنهم الوثوق به وحكومة ليست غارقة في الفجور والمحسوبيات والفضائح”.

وقالت نائبة رئيس حزب العمال أنجيلا راينر إن “المحافظين يتقاتلون مثل فئران في كيس وينزلقون بشكل أعمق في مستنقع الفساد”. واتهمت حكومة المحافظين بـ”التأرجح بين عمليات التستر والخداع” و”بازدراء بالبلاد يقطع الأنفاس”.

وقال ماثيو باريس أشهر كتاب الأعمدة في صحيفة التايمز البريطانية “إن الوقت قد حان كي يستريح بوريس من مهامه”. ويتساءل نواب من المحافظين عن الخطط التي يضعها القيادي في الحزب ووزير شؤون مجلس الوزراء مايكل غوف بوصفه أحد الأسماء المنافسة التي يمكن أن تخلف جونسون.

وقال أحد أعضاء حزب المحافظين “غوف يقوم بالمناورات بشكل دائم”، مشيرا إلى أن وزير شؤون مجلس الوزراء بدا دائما في قلب المؤامرات خاصة عندما يتعلق الأمر بجونسون، الرجل الذي طعنه في ظهره خلال مسابقة قيادة حزب المحافظين القاسية لعام 2016.

Thumbnail

وتبدو شعبية جونسون على المحك قبل الانتخابات المحلية التي ستجرى الخميس في معظم أنحاء بريطانيا.

وأسفرت استطلاعات الرأي في المملكة المتحدة عن نتائج متباينة قبل عدد من الانتخابات التي سوف تختبر شعبية رئيس الوزراء، حيث تهدد سلسلة من حالات الجدل التي أثارتها جماعات الضغط بسبب ما وصفته المعارضة بـ”الفساد” باجتياح حكومته.

وأشار استطلاع رأي أجرته صحيفة “أوبزرفر” إلى أن تقدم حزب المحافظين الحاكم على حزب العمال المعارض قد انخفض بأكثر من النصف ليصل الفارق إلى 5 في المئة في الأسبوع الماضي.

وتوقع استطلاع منفصل لصحيفة تلغراف قبل الانتخابات المحلية أن يحصل المحافظون على أكثر من ضعف عدد المقاعد التي يحصل عليها حزب العمال.

وبالإضافة إلى الانتخابات المحلية في إنجلترا، ستكون هناك أيضا انتخابات برلمانية تكميلية لشغل المقعد المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في هارتلبول، والذي شغله حزب العمال منذ تشكيل الدائرة الانتخابية في عام 1974.

وسوف توفر الأصوات مؤشرا على ما إذا كانت شعبية جونسون قد تضررت بسبب التساؤلات حول سلوكه خلال توليه المنصب.

وتأمل الحكومة في أن تغطي سرعة طرح لقاحات كورونا في البلاد على ذلك، حيث تعمل المملكة المتحدة حاليا على رفع القيود المرتبطة بفايروس كورونا، حيث تم تطعيم نسبة من سكانها تزيد على ضعف النسبة في الاتحاد الأوروبي.

5