انتخاب الزيود يعمق الانقسامات داخل إخوان الأردن

الثلاثاء 2014/08/19
محاولات قيادة الإخوان تصدير أزمتها إلى الشارع الأردني لم تأت أكلها

عمان- عقد المكتب التنفيذي في حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن، أمس الاثنين، اجتماعا لتوزيع المهام بين أعضاء المكتب التنفيذي الجديد.

يأتي ذلك وسط تفاقم الانقسامات في صفوف قيادات الجماعة على خلفية اختيار محمد الزيود المحسوب على تيار الصقور لمنصب الأمين العام الجديد للحزب بعد إقصاء القيادي سالم الفلاحات.

وكان مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي انتخب، السبت، محمد الزيود (شخصية غير معروفة بالوسط السياسي الأردني) أمينا عاما للحزب بالتزكية خلفا لحمزة منصور.

ويتشكل المكتب الجديد للجماعة من علي أبوالسكر نائبا أوّل للأمين العام، ونعيم الخصاونة نائبا ثانيا للأمين العام، ومراد العضايلة مساعدا للأمين العام للشؤون الإدارية، فيما تمّ اختيار موسى الوحش مساعدا للأمين العام للشؤون المالية.

وتواجه جماعة الإخوان في الأردن مزيدا من الانشقاقات على خلفية محاولة تيار ما يطلق عليهم بالصقور السيطرة على المكتب التنفيذي للحزب، الأمر الذي يهدد بمزيد من التشرذم في صفوف الجماعة، التي تواجه بالتزامن مع أزمتها الداخلية صراعا مع الحكومة الأردنية على خلفية التصريحات النارية التي ما فتئت توجهها قيادات الإخوان إليها، في الفترة الأخيرة.

وبالعودة إلى الأزمة الداخلية الجديدة التي تعصف بالجماعة، فقد نفى القيادي في الجماعة سالم الفلاحات انسحابه من الترشح لموقع الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي، على خلاف ما يحاول البعض ترويجه.

وقال الفلاحات، في تصريحات صحفية إنه اعتذر عن الترشح، على مدار الأسابيع الماضية، إلا أنه اضطرّ للقبول فيما بعد بالترشح “بسبب إلحاح عدد من القيادات الإخوانية عليه للترشح للمنصب”.

وكانت مصادر مقربة كشفت في وقت سابق عن قيام المراقب العام لجماعة الإخوان همام سعيد بالاتصال بالقيادي سالم الفلاحات، من أجل إقناعه بالموافقة على موقع الأمين العام، في مسعى لوقف نزيف الخلافات داخل الجماعة، وهو ما استجاب له هذا الأخير.

محمد الزيود
◄ من مواليد قرية غريسا في محافظة الزرقاء

◄ حاصل على شهادة دبلوم المعهد الفني الهندسي {البوليتكنيك} عام 1977

◄ محسوب على تيار الصقور داخل الجماعة

ترأس فرع حزب جبهة العمل الإسلامي لأكثر من دورة

◄ شغل منصب نائب شعبة الإخوان المسلمين في الزرقاء

◄ عضو بمجلس شورى في الجماعة.

إلا أن سالم الفلاحات فوجئ يوم السبت موعد انعقاد اجتماع مجلس شورى الحزب المخصص لاختيار الأمين العام باتصال يعتذر فيه قادة الجماعة عن قبول ترشيحه لموقع الأمانة العامة، وأنهم قرروا اختيار محمد الزيود.

ويعتبر محمد الزيود من أشد المحسوبين على تيار الصقور داخل الجماعة والذي يمثله المراقب العام للجماعة همام سعيد ونائبه زكي بني ارشيد. وعلى خلفية إقصاء الفلاحات، شهدت جلسة الانتخاب مناوشات في صفوف الحاضرين انتهت بانسحاب عديد القيادات من الجلسة.

ومن بين القيادات المنسحبة، عبداللطيف عربيات وحمزة منصور وجميل أبوبكر وعزام الهنيدي وحسان الذنيبات وزكي البشايرة وآخرون، لتسجل عملية اختيار الزيود حضور 55 عضوا فقط من أصل 80. وتتهم الأطراف المنسحبة بانقلاب ما يسمونه تيار الصقور على الاتفاقات السابقة، والتي كان من بينها تولي الفلاحات منصب الأمانة العامة.

وتقول مصادر مقربة بوجود ما وصفته بـ”التنظيم الداخلي الخفي” الذي يملك القرار الحقيقي في جماعة الإخوان المسلمين. ويتوقع المتابعون أن تصعد القيادات المنسحبة من تحركاتها ضد المكتب الحالي للجماعة والذي تتهمه بدفع الجماعة نحو المجهول.

وفي هذا الصدد قال المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن عبدالمجيد ذنيبات، أمس الاثنين، إن مصيرا مجهولا ينتظر الجماعة نتيجة ما تمر به من حالة اختناق سياسي وتنظيمي.

وأعلن ذنيبات في تصريح لموقع “خبرني” المحلي بأن مؤتمر إصلاح الجماعة الثاني سيعقد خلال الشهر القادم، مشيرا إلى احتمالية انعقاده في العاصمة عمان (مركز الإخوان) وليس بمدينة الكرك جنوبي الأردن، وذلك وفق ما تقتضيه الحاجة. وأكد المراقب العام الأسبق أن اللجان المكلفة بالتحضير لمؤتمر الإصلاح الثاني بدأت بالتحضير الفعلي للمؤتمر.

واعتبر عبدالمجيد الذنيبات أن” صراعات الصقور والحمائم بدأت تظهر للعلن بشكل واضح وجلي، مضيفا أن: “الحاجة ماسة وملحة لمؤتمر إصلاحي ومبررات المؤتمر الحالية أكثر جدية مما كانت عليه في السابق”.

وبين أن “من كانوا داخل الجماعة بالأمس ضد فكرة مؤتمر الشمال بإربد والإعلان عن مؤتمر آخر في مدينة الكرك أصبحوا الآن في صفنا يطالبون بضرورة الإصلاح والحاجة إلى مثل هذا المؤتمر”.

يذكر أن قيادات من جماعة الإخوان برئاسة عبدالمجيد ذنيبات كانوا قد عقدوا مؤتمرا في إربد (شمال البلاد)، في أواخر مايو الماضي حضره أكثر من 50 عضوا طالبوا خلاله بإقالة المكتب الحالي للجماعة وبحل التنظيم السري للإخوان.

4