انتخاب رئيس هندي من طبقة "المنبوذين"

الجمعة 2017/07/21
رام ناث كوفيند من أدنى طبقة إلى أعلى منصب

نيودلهي- انتخبت الهند رئيسها الجديد رام ناث كوفيند من أدنى طبقات النظام الاجتماعي في البلاد، وهي المرة الثانية فحسب التي يتولى فيها الرئاسة مرشح من طبقة الداليت المهمشة منذ الاستقلال.

وفاز كوفيند (71 عاما) الذي رشحه رئيس حزب الوزراء ناريندرا مودي، حزب الشعب “بهاراتيا جاناتا”، بالمنصب الرمزي بأكثر من 65 بالمئة من أصوات حوالي 4900 عضو في البرلمان ومجالس الأقاليم في البلاد في الاستحقاق الذي جرى الإثنين، على ما أعلنت اللجنة الانتخابية.

واعتبر كوفيند في كلمة ألقاها بعد إعلان فوزه “إنها لحظة مثيرة للعواطف”، مؤكدا أنه سيتولى الرئاسة ممثلا “للعمال والمزارعين الذين يشقون لكسب قوتهم”. وأضاف “إنها تمطر في دلهي منذ الصباح، ما يذكرني بطفولتي في دارنا في قرية أجدادي حيث كنت مع أشقائي نلتصق بالجدران لتفادي الماء المتسرب من السقف أيام المطر”.

وأضاف أن انتخابه في أعلى مناصب البلاد يشكل إثباتا على قوة الديمقراطية في الهند، مؤكدا “لم أفكر في هذا المنصب في أي وقت.. وسأعمل لحماية الدستور الهندي”. ويؤدي الرئيس الجديد القسم الدستوري الثلاثاء ويبدأ ولايته ومدتها خمس سنوات بعد تسلم الرئاسة من براناب موخرجي.

ويرى محللون أن فوز رام ناث كوفيند سيسهم في تعزيز هيمنة مودي على الحكم، وكسبه تأييد هذه الشريحة الاجتماعية التي كانت تسمى سابقا “طبقة المنبوذين” تمهيدا للانتخابات التشريعية في 2019 التي من المقرر أن يسعى خلالها إلى ولاية ثانية.

وتعد طبقة الداليت ما لا يقل عن 200 مليون شخص من أصل السكان البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة. وكان حزب المؤتمر المعارض رشح رئيسة البرلمان السابقة ميرا كومار المنتمية إلى الطبقة نفسها.

ويعتبر التصويت الطبقي عنصرا حيويا في الحسابات الانتخابية الهندية، رغم أنه يتأثر غالبا بعوامل دينية أو إقليمية. وإذا كان دستور الهند المستقلة قد ألغاه رسميا، فإن التمييز الطبقي لا يزال قائما في الواقع.. وتعبيرا عن غضبهم، نظم الداليت تظاهرات كبيرة العام الماضي بعد تعرض عدد كبير منهم للضرب على أيدي ميليشيات تدافع عن الأبقار أو أشخاص من الطبقات العليا.

5