انتشار للجيش الإسرائيلي غداة مقتل مستوطنين اثنين بالضفة الغربية

الجمعة 2015/10/02
الإسرائيليون يعتبرون كلمة عباس أمام الجمعية العامة تشجع على قتل اليهود

القدس- يقوم الجيش واجهزة الاستخبارات الاسرائيلية الجمعة بعملية بحث واسعة من اجل العثور على قتلة زوجين من المستوطنين بينما يشن اليمين الاسرائيلي هجمات على الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال متحدث باسم الجيش ارييه شاليكار ان "عمليات البحث مكثفة" وتشمل نشر مئات الجنود على الارض وايضا جهودا استخباراتية كبيرة.

وكان عدد كبير من الجنود يدققون في السيارات التي تمر على الطريق المؤدي الى مكان الهجوم الذي وقع مساء الخميس بين مستوطنتي ايتامار وايلون موريه شرق نابلس. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون "سنطاردهم حتى نقبض عليهم وعلى الذين ارسلوهم".

وكان الناطق باسم الجيش الكولونيل بيتر ليرنر اعلن الخميس ان الزوجين ايتام ونعامة هينكين وهما في الثلاثين من العمر ومن سكان مستوطنة نيريا قرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة "قتلا امام انظار اطفالهما الاربعة" عندما كانا في سيارتهما ليلا.

واضاف ان الاطفال الاربعة الذين تتراوح اعمارهم بين اربعة اشهر وتسعة اعوام كانوا في السيارة يعانون من الصدمة لكنهم سالمون.

وشدد بوعاز مالكا احد رجال الانقاذ في تصريح للصحفيين انه "مشهد مؤلم جدا". واضاف "كانت هناك سيارة في وسط الطريق والى جانبها رجل في الثلاثين من العمر مصاب بجروح في الصدر وامرأة مصابة بجروح في الصدر، اعلنت وفاتهما في المكان".

وتبقى ملابسات الهجوم غامضة، فقد ذكرت صحيفة معاريف ان رجالا على متن آلية فلسطينية ابطأوا السير عند مفترق بالقرب من سيارة عائلة هينكن وقاموا باطلاق النار من رشاش قبل ان يلوذوا بالفرار.

وفي بيان نشر على موقع الكتروني ولا يمكن التأكد من صحته، تبنت الهجوم مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني" وقالت انها مرتبطة بحركة فتح التي يقودها الرئيس محمود عباس.

من جهتها، اعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام انهما "يباركان" الهجوم. وقالت حماس في بيان انها "تبارك عملية نابلس البطولية وتدعو الى المزيد من العمليات ضد الاحتلال" الاسرائيلي.

من جهته، قال ابو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في بيان "نبارك العملية البطولية ضد المغتصبين الصهاينة وهي رد طبيعي على جرائم الاحتلال ومستوطنيه في القدس والضفة ولن تكون الاخيرة".

ويعزز هذا الهجوم المخاوف من انفجار العنف في اجواء التوتر الشديد في منطقة شهدت في الاسابيع الاخيرة هجمات بالرصاص على سيارتين اسرائيليتين على الاقل.

حيث هاجم مستوطنون ليل الخميس الجمعة منزل فلسطيني واحرقوا سيارته في بيتللو بدون ان يؤدي ذلك الى اصابات، كما صرح رئيس بلدية هذه القرية الواقعة في شمال الضفة الغربية غداة مقتل الزوجين المستوطنين.

وقال رئيس البلدية هشام بزار ان "مستوطنين هاجموا الليلة منزلا على اطراف القرية وقاموا باحراق سيارة تابعة لصاحب المنزل وكتبوا شعارات معادية على المنزل غير ان احد لم يصب باذى".

وحسب مسؤول فلسطيني، تشهد منطقة نابلس في الضفة الغربية ليل الخميس الجمعة ارتفاعا في نسبة اعتداءات المستوطنين على مركبات فلسطينية واحراق اشجار.

وقال المسؤول الامني ان مناطق طولكرم ونابلس والخليل ورام الله شهدت اعتداءات من قبل مستوطنين من اغلاق طرق ورشق المركبات بالحجارة واحراق اشجار.

وفي موقع الهجوم على الزوجين المستوطنين، قتل فلسطيني في السادسة والعشرين من العمر برصاص جنود اسرائيليين بينما كان يلقي زجاجة حارقة على آلية كما قال الجيش.

وفي جنوب رام الله قتل مستوطن في نهاية يونيو برصاص نسب الى فلسطينيين. اما في بقية انحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية فرشق سيارات اسرائيلية بالحجارة امر شبه يومي.

وفي نهاية يوليو قتل طفل فلسطيني في شهره الثامن عشر مع والديه في حريق اضرمه يهود متطرفون قالوا انهم يريدون الانتقام من المساس بالاستيطان.

وتدور مواجهات باستمرار في محيط المسجد الاقصى بين الفلسطينيين وزوار يهود يكثر عددهم خصوصا خلال المناسبات الدينية. ويخشى الفلسطينيون ان يكون تواتر زيارات اليهود للمسجد الاقصى خطوة اخرى في اتجاه سيطرة اليهود على ثالث الحرمين الشريفين.

وعبر اليمين الاسرائيلي الجمعة عن غضبه على الرئيس الفلسطيني، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ان "التحريض على الكراهية من قبل الفلسطينيين هو الذي يؤدي الى مثل هذه الافعال الارهابية".

ولم يذكر نتانياهو عباس، لكن وزير الثقافة ميري ريغيف قال ان "كل كلمة يقولها عباس هي تشجيع على قتل اليهود".

اما وزير التربية الاسرائيلي نفتالي بينيت فرأى في بيان ان "زمن المحادثات (مع الفلسطينيين) ولى وشعب يؤيد قادته القتل لن تكون له دولة". وكان عباس ونتانياهو كشفا في خطابين في الجمعية العامة للامم المتحدة الاربعاء والخميس حجم الهوة التي تبعدهما عن مفاوضات السلام.

وقال عباس ان الفلسطينيين "لا يمكنهم الاستمرار بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل ما دامت مصرة على عدم الالتزام بها وترفض وقف الاستيطان والافراج عن الاسرى".

1