انتصار حاسم للدبلوماسية المغربية ضد أعدائها في البرلمان الأوروبي

الجمعة 2013/10/25
الدبلوماسية المغربية سدّدت ضربة قاصمة إلى داعمي انفصال الصحراء المغربية

الرباط - بلد بلا تجربة دبلوماسيّة عريقة لا يمكن له أن يصمد أمام الضغوطات والهجمات والادعاءات وكل المناورات، فينهزم بكل سهولة وبلا مقدمات. هذا ما راهن عليه خصوم المملكة المغربية وكأنّها بلا جذور ولا كفاءات دبلوماسية تتقن الدفاع على مصالح البلاد والعباد.

اصطدم تقرير تانوك، يوم الثلاثاء الماضي، على صخور الدبلوماسية المغربيّة. فقد صوّت البرلمان الأوروبي بـ361 صوتا مقابل 241 ضدّ التعديل الثاني للتقرير الذي يربط التوقيع على اتفاقية الصيد البحري بقضية الصحراء المغربية.

وكان البرلمان الأوروبي قد عيّن النائب البريطاني شارلز تانوك بتاريخ 18 ديسمبر 2012، مقرّرا خاصا عن حقوق الإنسان بالصحراء والساحل وتم تكليفه بإعداد مشروع تقرير لتقديمه إلى لجنة حقوق الإنسان في البرلمان. وهو منحى عارضته بشدة اللجنة البرلمانية المغربية الأوروبية المشتركة بموازاة من الدبلوماسية الرسمية.

وقد تُوِّجَتْ تحركات الدبلوماسية المغربية بتقليص عدد التعديلات الخاصة بالمغرب بعدما كشفت خلفيات ذلك التقرير وبلغت 142 تعديلا من أصل 341 تعديلا شملها التقرير إلى 38 تعديلا توافقيا حسب رئيس اللجنة.

وقد دعمت هذه التعديلات شرعية المغرب ودحضت كل الدعاوى غير الواقعية للخصوم واللوبيات المضادة. كما أشاد البرلمان الأوروبي، في التقرير الآخر حول موضوع «سياسة الجوار مع المغرب»، بالخطوات الإصلاحية المتقدمة التي قام بها المغرب وعمله الدؤوب في تكثيف علاقاته مع الاتحاد الأوروبي تعزيزا لمرتبة الوضع المتقدم، وذلك في اتجاه تعزيز الترسانة القانونية والمؤسساتية للمغرب ودعم مركزه المالي والحقوقي.

ويندرج هذا التوجّه في الإستراتيجية السياسية والدبلوماسية الاستباقية التي اعتمدتها المملكة لصدّ أيّ توجهات معادية والعمل الفعال على ترجمة ما جاء في التقرير الخاص بـ«التفاوض بشأن اتفاق معمق وكامل للتبادل الحرّ يكون طموحا ومتوازنا ومربحا للجانبين، يجب أن تشكل الهدف الأول للدعم المقدم من قبل الاتحاد الأوروبي للمغرب».

وبخصوص ملف الصحراء المغربية حثّ التقرير وشجع كل المتدخلين في القضية على التوصل إلى حل سياسي سلمي دائم ومقبول من قبل كافة الأطراف طبقا لمقررات الأمم المتحدة. وهو ما كانت المملكة المغربية تدعو إليه ولا تزال.

وقد عملت من أجله في إطار مبادرة الحكم الذاتي المتقدم التي دعمتها مجموعة مهمة من الدول والهيئات الإقليمية والدولية كحل سياسي واقعي. وأكد التقرير على أن النزاع المفتعل في المنطقة يستوجب خلق شراكة فاعلة بين المغرب والجزائر تهدف إلى رفع التحديات الإقليمية وخاصة في ما يتعلق بنزاع الصحراء وتيسير مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة والمفيدة لكل مشاريع الاندماج المغاربي.

وفي هذا السياق، لم يدّخر المغرب جهدا في دعوة الجزائر في كل المناسبات إلى فتح الحدود والتعاطي الإيجابي مع مشكل الصحراء وتفعيل هياكل الاتحاد المغاربي، غير أنّها كانت تتمسّك بموقفها الداعم لكيان البوليساريو الغريب في المنطقة.

2