انتفاضة الأكراد ضد إيران بدأت من تويتر

نجح المغردون الأكراد في كسر الحصار الإعلامي الذي فرضته إيران على حادثة انتحار فتاة كردية داخل فندق بعد محاولة ضابط إيراني اغتصابها وما خلفته من احتجاجات.
السبت 2015/05/09
صورة متداولة على تويتر بعنوان "حاملة القنديل من وسط عتمة العمامة"

مهاباد (إيران) – نشر مدونون على شبكات التواصل الاجتماعي العربية والفارسية مقاطع فيديو وصورا تؤكد “اندلاع انتفاضة واسعة في مدينة مهاباد بأذربيجان الغربية (جنوب بحيرة أورومية)”، بعد أن حاول أحد عناصر وزارة المخابرات الإيرانية الاعتداء على موظفة شابة في فندق تارا اسمها فريناز خسرواني عمرها 26 عاما، وذلك بالتواطؤ مع صاحب الفندق مقابل حصول فندقه على صفة خمسة نجوم”.

وتشبه حادثة الاعتداء ما تعرضت له الضحية الراحلة ريحانة جباري التي أعدمها النظام مؤخرا بعد طعنها لعنصر من المخابرات حاول اغتصابها.

ويتكتم الإعلام الإيراني عن الحادثة، غير أن تويتر ضج بمشاركات المغردين الأكراد عبر عدة هاشتاغات باللغة العربية على غرار فريناز خسروي وكردستان تلتحق بالأحواز وتنتفض والأكراد ينتفضون وإيران تحترق وانتفاضة الأكراد، مطالبين المغردين العرب والإعلام بدعم انتفاضتهم، كما دشنوا هاشتاغات باللغة الفارسية واللغة الإنكليزية على غرار #iamfarinaz (أنا فاريناز)

وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات للاشتباكات التي تم خلالها حرق بعض البنايات الحكومية وعربات قوات الأمن. كما أظهرت الصور جماهير غاضبة.

وتداول النشطاء مقطع فيديو يوضح إحراق الفندق الذي كانت تعمل فيه فريناز.

كما نشروا صورا للجرحى توثق التعامل الوحشي والقمعي لقوات أمن الاحتلال #الإيراني مع المحتجين الأكراد مؤكدين “قوات الأمن لجأت إلى العنف المفرط خلال تصديها للجماهير الغاضبة، حيث انهالت عليهم بالضرب المبرح فجرحت واعتقلت العديد منهم”. وتداول مغردون خبرا مفاده مقتل شخصين في احتجاجات يوم الخميس في مدينة #مهاباد المحتلة على يد قوات الأمن الإيرانية. ونشر أحدهم خبرا لم يتم التيقن من مدى صحته، يفيد اقتحام سجن مهاباد من قبل المحتجين. كما نشر مغرد صورة لحرق العلم الإيراني من قبل المتظاهرين في #مهاباد.

المغردون الأكراد أطلقوا هاشتاغات باللغة العربية والانكليزية والفارسية نقلوا فيها الأوضاع في مهاباد

وقال معلقون إن انتحار فريناز كان بمثابة الشرارة التي فجرت احتجاجات مكبوتة نتيجة لتعرض الأكراد في إيران إلى أنواع التمييز القومي والطائفي. وأكد الناشط السياسي والإعلامي الأحوازي محمد مجيد على حسابه على تويتر أن التظاهرات لا تزال مستمرة: ونشر الناشط “الكردي الحر” على تويتر خبرا يؤكد امتداد التظاهرات في مدن كردية أخرى غير مهاباد.

إلى ذلك، أفادت شبكة رووداو نقلا عن قائم مقام مدينة مهاباد جعفر كتاني أن “ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص انتحار فريناز هو أضعف رواية للحادثة، داعيا الناس في المدينة إلى التأني إلى حين إعلان النتائج ومنح السلطات الأمنية وقتا كافياً للبت في التحقيقات الجارية”.

وأطلق مغردون على خسروي اسم “بوعزيزي الأكراد”، في إشارة إلى التونسي محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه وأعلن بداية الثورة التونسية. وقالت مغردة “لا مكان للعيش السلمي مع عمائم إيران”. وطالب مغردون أكراد من “الإعلام العربي أن ينقل حقيقة الأحداث”.

وكتب مغرد “إيران تنتفض من الداخل”.

وغرد حساب “دراسات إيرانية” “#كردستان تلتحق بالأحواز وتنتفض يدا بيد كل الشعوب غير الفارسية ضد الاحتلال الإيراني أكراد أحواز… بلوش أذريين”.

انتحار فريناز كان بمثابة الشرارة التي فجرت احتجاجات مكبوتة نتيجة لتعرض الأكراد في إيران إلى أنواع التمييز القومي والطائفي.

وطالب مغردون “الأحواز والبلوش باستغلال انتفاضة الأكراد وفتح جبهات ضد إيران”. وفي وقت غير بعيد اندلعت أيضا انتفاضة في الأحواز العربية على إثر إحراق بائع لنفسه احتجاجا على مصادرة عربته.

وكتب مغرد “كردستان تلتحق بالأحواز وتنتفض ماهذا النظام الغبي لا يعرف إلا الاغتصاب وتصدير الأسلحة والموت ونشر الدم في كل مكان متى يتخلص منه العالم”.

وقال آخر “إيران التي تصدر وتدعم الإرهاب في العالم العربي والإسلامي تحترق الآن بنيران الأحواز وكردستان”.

وتنبأ مغردون “قريبا جدا، قد تقوم دولة ديمقراطية قد تمنح الأحواز والأكرد، حكما ذاتيا”. وأكد ناشط “انتفاضة الشعب الكردي ضد الاحتلال الفارسي إلى جانب انتفاضة الأحواز والمقاومة البلوشية تؤكد هشاشة الوضع الداخلي في #إيران تنهار“. وكتب المغرد الأحوازي ناهض أحمد “السلاح الوحيد لردع إيران هو تسليط القنوات العربية الضوء على ما يجري داخل إيران”، متسائلا “هل ستكسر القنوات العربية حاجز الخوف وتدعم انتفاضة الشعب الكردي؟”.

وقال آخر “انتفاضة #كردستان فرصة ثمينة للإعلام العربي لكسر ظهر إيران هذه فرصتكم يا عرب شغلوا قنواتكم الإعلامية لدعم انتفاضتنا”. من جانب آخر قال مغردون عرب إن “دعم انتفاضة #كردستان ضروري وهي فرصة لن تتكرر للعرب لأن #إيران تنهار من الداخل ووجب تقطيع يدها في سوريا واليمن والعراق“.

وتجدر الإشارة إلى أن إقليم مهاباد، كان قد انفصل عن إيران وكون دولة صغيرة عام 1946 بدعم من الاتحاد السوفيتي حينها، لكنها لم تدم أكثر من 11 شهرا، بعدما مارست الولايات المتحدة ضغوطا لسحب القوات السوفيتية وإسقاط جمهورية مهاباد.

وتتسم علاقة الحكومات الإيرانية مع الأكراد الذين يتركزون في المناطق الشمالية ويمثلون نحو 7 % من السكان، بالتوتر.

19