انتفاضة السودانيين تزداد زخما ضد البشير

الجمعة 2013/09/27
منظمات حقوقية تدين الاستعمال المفرط للقوة ضد المتظاهرين

الخرطوم - انتشرت قوات من الشرطة والجيش الجمعة في العاصمة السودانية الخرطوم تحسبا لتظاهرات جديدة متوقعة عبر البلاد التي تهزها حركة احتجاج قوية منذ خمسة أيام أوقعت عشرات القتلى.

ومنذ قرار الحكومة الإثنين برفع الدعم عن المحروقات تظاهر السودانيون بكثافة في العديد من المناطق وتحولت التظاهرات في بعض المناطق إلى صدامات وهجمات على الأملاك العامة والخاصة.

وتستمر الحكومة في لزوم الصمت بشأن حركة الاحتجاج غير المسبوقة في اتساعها منذ تولي الرئيس عمر البشير الحكم في 1989، حتى وإن حذر والي الخرطوم عبر التلفزيون من أن الشرطة ستتصدى لأي "مساس بالأمن أو الأملاك أو الأشخاص".

واتهمت منظمتان للدفاع عن حقوق الإنسان قوات الأمن بتعمد اطلاق النار على المتظاهرين مشيرة إلى سقوط 50 قتيلا في مختلف أنحاء البلاد.

وتحسبا للتظاهرات الجديدة تم نشر تعزيزات كبيرة للشرطة في الخرطوم تساندها في بعض النقاط قوات من الجيش.

وتمركز الجنود في محيط بعض المباني العامة بينها شركة الكهرباء، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

كما يحرس عسكريون محطات البنزين التي لا تزال مفتوحة والتي امتدت أمامها طوابير من عشرات السيارات. وكانت هذه المحطات أحد أهداف هجمات "الخارجين عن القانون" الذين أحرقوا بعضها وتسببوا بأضرار لأخرى، بحسب التلفزيون العام.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها "تحالف شباب الثورة السودانية" تشارك في الاحتجاجات طلبت في بيان "استمرار الانتفاضة" وتنحي الرئيس والحكومة "الفاسدة". في الاثناء فإن شبكة الانترنت التي عادت للعمل الخميس تعطلت مجددا.

ودعا حزب الأمة بزعامة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي في بيان اعضاءه إلى المشاركة في التظاهرات و"الشعب السوداني إلى تكثيف الاحتجاجات".

وهتف المتظاهرون في الأيام الأخيرة "حرية حرية" و"الشعب يريد اسقاط النظام"، مستعيدا بذلك شعارات شهيرة لموجة ثورات واحتجاجات الربيع العربي.

وتدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين في العديد من المناطق مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، زكان تدخل الشرطة غالبا ما يكون باستخدام القوة المفرطة وفي بعض الأحيان بالرصاص الحي بحسب شهود.

وقالت منظمة المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام ومنظمة العفو الدولية أن خمسين شخصا قتلوا في هذه التظاهرات برصاص في الرأس أو الصدر.

وعبرت المنظمتان عن "القلق البالغ" لمعلومات اشارت الى توقيف مئات المتظاهرين.

وقالت العفو الدولية "اطلاق النار بهدف القتل من خلال التصويب خصوصا على الراس والصدر، انتهاك فاضح للحق في الحياة، وعلى السودان ان يتوقف على الفور عن هذا القمع العنيف".

وفي محاولة للتضييق على الصحافة، منعت السلطات ثلاث صحف من الصدور رغم كونها مقربة من السلطات، وذلك في سبيل التعتيم على التظاهرات. والصحف هي السوداني والمجهر السياسي والوطن.

ويشهد السودان منذ 2012 تظاهرات بين الحين والاخر ضد النظام لكن دون ان تجتذب حشودا كما حدث في بعض دول المنطقة التي اطيح ببعض قادتها في السنوات الاخيرة.

وقد وقعت تظاهرات عنيفة ضد نظام البشير في 2012 بعد اعلان اجراءات تقشف منها زيادة الضرائب وزيادة سعر النفط.

وقد خسر السودان، وهو من البلدان الافريقية الفقيرة، مليارات الدولارات من موارده النفطية منذ استقلال جنوب السودان قبل سنتين، ومن حينها يعاني من تضخم كبير ومن صعوبات لتمويل ايراداته.

1