انتفاضة العشائر على داعش تتوسع في سوريا

السبت 2014/08/09
العشائر في سوريا يتوعدون بالقضاء على داعش

دمشق- تكبد، تنظيم الدولة الإسلامية، خلال الأيام الأخيرة مزيدا من الخسائر في صفوفه بدير الزور، وسط تواتر الأنباء عن انضمام عدد من العشائر السنية إلى عشيرة الشعيطات لمحاربة التنظيم الذي بات يشكل تهديدا حقيقيا شرق سوريا بعد اقتطاعه مساحات واسعة من محافظة دير الزور النفطية.

وبالتوازي مع تقهقره النسبي في المحافظة شرقي سوريا يسجل التنظيم المتشدد تقدما ملحوظا في الرقة التي يطلق عليها تسمية “ولاية الخير” على حساب القوات النظامية التي انهارت بشكل غير متوقع جعلت من مؤيدي النظام في حيرة من أمرهم، خاصة مع تسرب أخبار من أرض المعركة تفيد بانسحابات فجئية عمدت إليها قيادات قوات الأسد لفسح المجال للتنظيم لبسط سيطرته على قواعد عسكرية هامة على غرار ما حدث للواء 93.

وتحدثت أمس تنسيقيات المعارضة في دير الزور عن سقوط عدد من قتلى التنظيم في محيط بلدة الشعيطات. وشهدت أيضا بلدة الجُرذي اشتباكات متقطعة بين مسلحي العشائر وتنظيم داعش، أسر خلالها مسلحو العشائر عددا من عناصر التنظيم في ريف المحافظة.

وفي تحول لافت أفاد ناشطون بانضمام عشيرة الشويط إلى المعارك المشتعلة منذ أكثر من أسبوع بين التنظيم ومسلحي العشائر.

وتمكن مسلحو عشيرة الشويط من القضاء على العشرات من عناصر داعش، فضلا عن اعتقال 10 من جنسيات أوروبية. ‏

ويتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة انضمام عشائر جديدة لمحاربة التنظيم شرق سوريا، خاصة بعد أن أقدم هذا الأخير، أمس الأول الأربعاء، على تنفيذ أكبر عملية إعدام بحق مواطنين في دير الزور يعتقد أنهم حراس لآبار نفط بلغ عددهم العشرين بتهمة “الإفساد في الأرض”، وذلك قرب حقل عمر النفطي.

ويرى متابعون أن ممارسات التنظيم وإجبار العشائر على الخضوع لأحكامه المتشددة ومبايعة زعيمه أبوبكر البغدادي هي ما دفعت هؤلاء إلى محاربة التنظيم.

وفي مقابل انتفاضة العشائر السنية السورية شرق سوريا على التنظيم، تمكن هذا الأخير من تحقيق نجاحات إستراتيجية شمال البلاد على حساب النظام السوري الذي يجد اليوم نفسه في وضع محرج.

وسيطر جهاديو تنظيم “الدولة الإسلامية” ليل الخميس الجمعة على قاعدة مهمة للجيش السوري في الريف الشمالي لمحافظة الرقة.

4