انتفاضة القوميات غير الفارسية الخطر الأكبر على إيران

الثلاثاء 2015/04/21
آمال الأقليات التي عقدت على روحاني "المعتدل" وأدها بمجرد صعوده إلى السلطة

لندن - طالب فيصل فولاد، رئيس التحالف الدولي لدعم الشعوب غير الفارسية في إيران، الدول العربية بدعم نضال الشعوب التي ترزح تحت وطأة الاحتلال الإيراني، لما لها من دور وأهمية قصوى في الصراع العربي الإيراني بشكل عام وانعكاسات إيجابية على عملية عاصفة الحزم بشكل خاص، في إطار ندوة نظّمها المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الإستراتيجية والتحالف الدولي لدعم الشعوب غير الفارسية في إيران، حول “عاصفة الحزم وتأثيرها على الشعوب غير الفارسية في إيران”، في العاصمة البريطانية لندن.

وقد شهدت الندوة مشاركة عدد من المنظمات السياسية والإعلامية والحقوقية أهمها المركز الأحوازي لحقوق الإنسان ومنظمة الأحواز لحقوق الإنسان ومنظمة الأذريين لحقوق الإنسان ومنظمة البلوش لحقوق الإنسان ومجلس اتحاد شعوب الخليج العربي والتحالف العربي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان.

وتحدث فولاد، شارحا أهداف الندوة وأهميتها في هذه المرحلة التي يخوض التحالف العربي حربا شرسة ضد الحوثيين والتواجد الايراني في المنطقة العربية، مؤكدا على “أهمية عاصفة الحزم وتأثيرها على الشعوب غير الفارسية التي صعدت من نشاطها في هذه المرحلة تزامنا مع عاصفة الحزم وهذا يدل على أن الشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال الإيراني حية وتناضل من أجل استرجاع حقوقها المسلوبة، لافتا إلى أنّ تلك الشعوب مازالت بحاجة إلى مزيد من الدعم.

وأكد على ضرورة الاعتراف بقضية الشعب العربي الأحوازي وتمثيلها في جامعة الدول العربية، باعتبارها خطوة هامة نحو قطع الطريق أمام المشروع التوسّعي الإيراني وتضييق الخناق على طهران من الداخل.

مدير المركز الأحوازي للدراسات ينوه إلى أهمية عاصفة الحزم وتأثيرها على توازنات القوة والتحالفات الإقليمية والدولية على الشعوب غير الفارسية في إيران

وكان وفد من عرب الأحواز، بقيادة صلاح الأحوازي نائب رئيس المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم)، وأمين عام الجبهة الديمقراطية الأحوازية، قد زار القاهرة مؤخّرا، للمطالبة بمقعد يمثلهم في الجامعة العربية. وتقدّم الوفد بطلب رسمي للأمين العام للجامعة العربية بهذا الخصوص، كما أوصل طلبا مماثلا للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بصفته رئيسا للدورة الجديدة للجامعة.

حسن راضي، مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الإستراتيجية، أكّد بدوره على أهمية دور القضية الأحوازية في معادلة الصراع العربي الإيراني. وقال خلال مداخلته في ندوة لندن إنّ العالم غض النظر عن كل تجاوزات طهران وكل ممارساتها العدائية في المنطقة العربية بتعلّة أنّ إيران أثبتت واقعها كقوة في المنطقة، وهو ما دفع الغرب إلى التعامل معها كقوة لها تأثير في عدد من الساحات السياسية والعسكرية.

وتحدث مدير المركز الأحوازي للدراسات عن أهمية عاصفة الحزم وتأثيرها على توازنات القوة والتحالفات الإقليمية والدولية على الشعوب غير الفارسية في إيران. وقال “أصبح للعرب تاريخ جديد، وسيذكر بعهد ما بعد عاصفة الحزم”، مشددا على “أنّ عاصفة الحزم تمتلك كل أوراق وعناصر القوة لهزيمة المشروع الإيراني في المنطقة وتستطيع بما تمتلك من عناصر القوة الكفيلة تحجيم دور إيران إذا أرادت ذلك، لأن العامل الداخلي وهو الشعوب غير الفارسية مهيأ بشكل واسع لذلك”.

واتّفق جميع المتحدثين في الندوة، ممثلين عن مختلف الأقليات غير الفارسية في إيران، على دعم وتأييد عاصفة الحزم ورفض الانقلاب الحوثي. وطالبوا بضرورة استمرار عاصفة الحزم لضرب جميع المليشيات والمؤسسات التابعة لطهران في المنطقة العربية التي عبثت فسادا ودمارا في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وأكدوا على أهمية دعم نضال الشعوب غير الفارسية، لأنه الطريق الأنجع للقضاء على الكيان الإيراني الهش ، نظرا لما تعانيه طهران من أزمات حادة فيما يتعلق بالمقاومة والنضال لدى الشعوب غير الفارسية المتصاعدة والمطالبة بحقوقها القومية بالاستقلال والخروج من الهيمنة الفارسية.

وتصاعدت الاضطرابات العرقية المسجلة في إيران، رغم التعتيم الإعلامي عليها، ضدّ عرب الأحواز والأكراد والتركمان والبلوش والأذريين، وهو ما يوحي بأنّ إيران تعيش أزمة كبرى مع أقلياتها، وأبرزها عرب الأحواز الذين يقطن أغلبهم في أحياء شعبية فقيرة ومكتظة بالسكان، لتلقي بمزيد من التعقيد والأعباء على أركان نظام الملالي، وتقلق “مرشد الثورة” وتستنفر يد الحرس الثوري الطولى، وعيا منهم بأنّ الخطر الأكبر الذي يتهدد إيران يتمثّل في الأقليات المضطهدة والمشاكل الداخلية المتفاقمة.

7