انتفاضة عاطفية تونسية في مهرجان برلين

السبت 2016/02/13
فيلم خال من أي رسائل سياسية

برلين - حضر بطلا الفيلم الكوميدي الرومانسي التونسي “نحبك هادي” ريم بن مسعود ومجد مستورة، الجمعة، في العاصمة الألمانية، عرض فيلمهما الذي يشارك في مسابقة مهرجان برلين السينمائي، ويتنافس مع 17 فيلما آخر على الجوائز الكبرى.

وقال مخرج الفيلم التونسي محمد بن عطية إن “نحبك هادي” هو “انتفاضة عاطفية” شبيهة بما حصل خلال الثورة التونسية رغم تأكيد خلوه من أي “رسائل سياسية”.

ونال الفيلم الذي يعد أول عمل عربي ينافس على الفوز بجائزة مهرجان برلين منذ عقدين، أيضا شرفا إضافيا يتمثل في اختياره ليفتتح المنافسة الرسمية على نيل جائزة الدب الذهبي أمام لجنة تحكيم ترأسها الممثلة الأميركية ميريل ستريب الحائزة على ثلاث جوائز أوسكار.

ويقول بن عطية عن هذا الفيلم الطويل الأول له وهو على مشارف سن الأربعين “ليس الأمر نقصا في الطموح، غير أنني لم أكن أتخيل يوما المشاركة في مهرجان برلين. لقد فوجئنا جميعا بهذا الأمر”.

ويعود تاريخ آخر مشاركة عربية في هذه المنافسة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي إلى سنة 1996 مع فيلم “حلق الوادي” للتونسي فريد بوغدير.

ويشارك المخرج التونسي في مهرجان برلين إلى جانب مجموعة من أعلام السينما ونجومها في العالم، بينهم الممثلون كولين فيرث وجود لو ونيكول كيدمان وإيما تومسون والمخرج البوسني الحائز على جائزة أوسكار دانيس تانوفيتش والمخرج الفرنسي أندريه تيشينيه.

ويؤدي الممثل مجد مستورة الدور الرئيسي في الفيلم وهو شاب عادي يحمل اسم “هادي”.

ويشير المخرج إلى أن بطل الفيلم “ليس عاطلا عن العمل وعائلته لا تواجه أي مشكلات مادية” لكنه “شخص لم يعد يجد نفسه في هذا المجتمع” إلى أن وقع في غرام ريم التي “كشفت له حقيقته”.

وأكد بن عطية أن فيلمه يخلو من أي “رسالة” سياسية، موضحا أن الشخصية الرئيسية “ليست لها أي صلة مع الثورة بل هي شخص وافق على انفلات الأمور خلال حكم بن علي”.

ووضح أن الفيلم ينطوي على “مشاعر مشتركة يمكن للمشاهد أن يتلمسها” تتعلق بشاب يكتشف وجود “خيار آخر لكنه يدرك بعد حالة الزهو أن الأمور ليست كلها بهذه البساطة”.

ولفت المخرج إلى عدم معرفته لما ستكون نتيجة فيلمه في المنافسة الرسمية للمهرجان، غير أنه يبدي ارتياحه لأن “السينما التونسية تتقدم”.

24