انتقاء الأفلام يصنع هوية مميزة لمهرجان دبي السينمائي

الخميس 2017/12/14
الفيلم الجيد نجم مهرجان دبي

يرى أنطوان خليفة مدير البرنامج العربي بمهرجان دبي السينمائي الدولي، أن أساس نجاح أي مهرجان هو انتقاء الأفلام المشاركة فيه سواء بالمسابقات الرسمية أو البرامج الأخرى، وهذا الانتقاء يشكل في مجمله الهوية المميزة للمهرجان ويجعله مختلفا عن باقي المهرجانات.

وضمت الدورة الرابعة عشرة لمهرجان دبي السينمائي الدولي، المنتهية الأربعاء، أكثر من 140 فيلما موزعة على أربع مسابقات، إضافة إلى عدة برامج غير تنافسية مثل “ليال عربية” و”سينما الأطفال” و”سينما العالم” و”سينما الواقع الافتراضي”.

وقال خليفة “المهرجان لديه لجنة تتلقى الأفلام وتقرر أيا منها يشارك أو لا وفي أي قسم، وبالنسبة إلي أساس المهرجان هو الاختيار، نشاهد الأفلام ونختار منها ما يناسبنا، وهذا الاختيار نابع عن حكم ذاتي، وهو ما يشكل هوية المهرجان”.

ويضيف “أهم ما يميز المهرجان أنه يتواصل مع المنتجين والمخرجين قبل إنجاز الفيلم، لأن لدينا اهتماما دائما بموضوع الفيلم والمخرج ورؤيته السينمائية.. لا ننتظر أن يصبح الفيلم جاهزا حتى نتصل بصناعه ونطلب عرضه بالمهرجان، بل التواصل يتم في مراحل سابقة”.

أنطوان خليفة: تخصيص قسم للأفلام الإماراتية بمهرجان دبي ضرورة لا بد منها

ويضم المهرجان الكثير من الأفلام التي تعرض لأول مرة عربيا وأخرى عالميا، لكنها ليست جميعا بالمسابقات الرئيسية للمهرجان، وهو ما يراه مدير البرنامج العربي أنه قد يصب في مصلحة بعض الأفلام التي تطرح للمرة الأولى. ويقول خليفة “المسابقة الرئيسية تضم 18 فيلما فقط، وهو رقم لا نستطيع أن نتجاوزه، ووجود أفلام تعرض لأول مرة عربيا أو عالميا في أقسام غير تنافسية بالمهرجان لا يقلل أبدا من قيمتها، بل تنال حقها بالكامل سواء من تسليط الضوء عليها أو إقامة مؤتمرات صحافية لصناعها وتنظيم مقابلات لهم مع الإعلام”. ويضيف “تقديم فيلم في عرضه الأول خارج مسابقات المهرجان، ربما أيضا يخفف الضغط عن صناعه ويمنحهم فرصة تقديم العمل بكل راحة دون الوقوع تحت ضغط انتظار جائزة”.

وتضم مسابقة “المهر الطويل” المخصصة للأفلام الطويلة الروائية والوثائقية أفلاما من الإمارات ومصر وفلسطين وتونس والمغرب والجزائر ولبنان والعراق وكردستان.

ويقول مدير البرنامج العربي بمهرجان دبي السينمائي الدولي، إن تخصيص قسم للأفلام الإماراتية بالمهرجان ضرورة لا بد منها وذلك لسببين، أولهما اهتمام حكومة دبي بالسينمائيين الشبان، والثاني هو أن هؤلاء الشبان ارتبطوا بالمهرجان منذ بدايته وارتبط بهم حتى كبروا معا.

وتضم مسابقة “المهر الإماراتي” 13 فيلما ما بين طويل وقصير جميع صناعها من أبناء الإمارات.

وقال خليفة “لا يجوز أن نقيم مهرجانا سينمائيا في الإمارات دون أن نفكر في أهل الإمارات، منذ انطلاق المهرجان في 2006 ولدينا علاقة وطيدة بالشباب الواعد المهتم بالسينما، ليس في الإمارات فقط، لكن في الخليج عامة”.

وأضاف “المخرجون الإماراتيون والخليجيون موجودون دائما بالمهرجان ويشاركون في مختلف أنشطته.. هم كبروا معنا ونحن كبرنا معهم”.

تتويج الأفضل

وتشمل مسابقة “المهر الإماراتي” ثلاث جوائز تقدم لأفضل فيلم طويل وقيمتها 75 ألف درهم (نحو 20 ألف دولار)، وأفضل فيلم قصير وقيمتها 50 ألف درهم (نحو 13 ألف دولار)، وأفضل مخرج وقيمتها 20 ألف درهم (نحو 3600 دولار).

وقال مدير البرنامج العربي بمهرجان دبي السينمائي الدولي إن إدارة المهرجان لديها فلسفة خاصة عند اختيار لجان تحكيم المسابقات، وتضع في اعتبارها الكثير من المعايير عند تعيين أعضاء هذه اللجان.

ويرأس المخرج والمنتج المصري مجدي أحمد علي لجنة تحكيم مسابقة “المهر الإماراتي”، فيما يرأس المخرج والكاتب الفرنسي جيل مارشان لجنتي تحكيم “المهر القصير” و”المهر الخليجي القصير”، وترأس الممثلة الألمانية مارتينا جيديك لجنة تحكيم “المهر الطويل”، وهي المسابقة الرئيسية بالمهرجان.

وقال “إجمالا، نفضل أن يكون رؤساء لجان التحكيم بالمهرجان من غير العرب حتى ننأى بأنفسنا عن الأهواء

والميول والانتماءات الوطنية، ونتجنب الانتقادات التي قد توجه للمحكم العربي بالتحيز”.

وأضاف أنطوان خليفة خاتما “رئيسا لجنتي تحكيم المهر الطويل والقصير من غير العرب، ورئيس لجنة تحكيم المهر الإماراتي عربي غير خليجي، لأنه بالطبع لا بد أن يكون عربيا حتى يفهم دلالات ومعاني ومضامين الأفلام العربية”.

15