انتقادات الداخل تدفع بوتين إلى خفض الإنفاق العسكري

الإنفاق العسكري الروسي ينخفض بشكل غير كبير، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي على الحجم الكبير للإنفاق.
السبت 2018/05/05
مهام استطلاعية تعمق أزمة الفقراء

موسكو - أدى المستوى العالي للإنفاق العسكري في روسيا خلال السنوات الماضية، إلى تزايد الانتقاد في الداخل ما شكل ضغطا سياسيا على الرئيس فلاديمير بوتين في دولة يعاني اقتصادها ويعتمد بشكل كبير على الصادرات النفطية.

وأعلن الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أن المستوى الأعلى لتمويل إعادة تسليح الجيش الروسي قد انتهى، مشيرا إلى أن الإنفاق العسكري الروسي ينخفض بشكل غير كبير، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي على الحجم الكبير للإنفاق العسكري على حساب الإنفاق على الخدمات الصحية والاجتماعية.

وردا على سؤال حول أسباب انخفاض الإنفاق العسكري في روسيا، قال بيسكوف “أجري في روسيا، والجيش الروسي تحديدا، عمل واسع النطاق للتحديث الفني والتكنولوجي، وقد تم الانتهاء من هذه العملية بشكل عام، لذلك أضحت قمة الإنفاق على إعادة التسليح التكنولوجي في الماضي، ولهذا نشهد اليوم نهجا للانخفاض التدريجي للإنفاق العسكري”.

وأضاف أن ذلك لا يعني إبطاء أو وقف عمل المجمع الصناعي العسكري في روسيا، مشيرا إلى أن روسيا لا تزال تعمل في مجال إنتاج التكنولوجيات الحديثة. وكان معهد ستوكهولم لدراسة قضايا السلام أفاد سابقا بأن الإنفاق العسكري في روسيا قد انخفض بنسبة 20 بالمئة وبلغ 66.3 مليار دولار، وذلك لأول مرة منذ عام 1998.

وأعلن ليونيد غورنين نائب وزير المالية الروسي أن ميزانية البلاد للأعوام الثلاثة المقبلة قد رصدت 6.8 تريليون روبل (حوالي 116.6 مليار دولار) لتغطية متطلبات الأمن القومي والدفاع. وذكر غورنين أن ميزانية الدفاع سوف تتوزع على الأعوام الثلاثة المقبلة على النحو التالي: تريليونان و271 مليارا للعام 2018، وتريليونان و228 مليارا لعام 2019، وتريليونان و295 مليارا لعام 2020. وأضاف “لقد عدّلنا ميزانية القوات المسلحة للعام 2018 بواقع 62 مليار روبل لتغطية الإنفاق على الغذاء والمؤن والمواصلات وتلبية متطلبات مواقع البنى التحتية العسكرية.

كما عدّلنا الميزانية للعام المذكور بواقع 14 مليارا للإنفاق على فعاليات محددة في إطار نشاط الجيش، وتغطية متطلباته من الخدمات والمحروقات، إضافة إلى 23 مليارا على تموين الجيش الغذائي”.

وبحسب الإحصاءات الرسمية الروسية، فإن عدد الروس الذين يعيشون تحت عتبة الفقر اقترب السنة الماضية من عشرين مليون شخص، أي 13 بالمئة من السكان وبزيادة ثلاثة ملايين ونصف المليون مقارنة مع عام 2014، إلى جانب تراجع كبير بمعدل عشر سنوات بالنسبة إلى تحسن مستوى معيشة السكان بعد تقدم كبير سجل في مطلع سنوات الألفين.

ويعاني الاقتصاد الروسي من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة عملية ركود واسعة في البلاد. وينزلق المزيد من المواطنين الروس نحو هاوية الفقر على خلفية العقوبات الغربية، وتهاوي أسعار النفط التي ضربت القطاع الاقتصادي الروسي، خصوصا وأنه اقتصاد يعتمد بشكل أساسي على الطاقة، مما تسبب في تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية.

5