انتقادات تطال الحكومة المغربية لتضييقها على الإضرابات

الخميس 2016/08/04
حكومة بن كيران تضيق على المضربين

الرباط – أفرجت الحكومة المغربية عن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وجاء ذلك بعد سلسلة من الإضرابات المتواصلة التي خاضتها النقابات المركزية مؤخرا ضد الحكومة.

واعتبر مراقبون أن مشروع القانون المتعلق بالإضراب فيه تضييق على المضربين، وحرب استباقية على الطبقة العاملة، من خلال تقنينه وإفراغه من محتواه الدستوري.

وتعليقا على ما جاء في نص المشروع، اعتبر الحبيب حاجي رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في تصريح لـ”العرب”: أن نص المشروع الذي جاءت به الحكومة أفرغ من محتواه الدستوري، وكنت أتمنى لو بقي الوضع على ما هو عليه بحيث كنا نمارس الإضراب وفق شروط مجتمعية ووفق شروط سياسية ووفق شروط نقابية. بينما الآن أصبح الحق في الإضراب يمنع إن كان لأهداف سياسية، وهذا يدل على جهل تام للمواثيق الدولية”. ومعلوم أن مشروع القانون الجديد يمنع أفراد القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي من خوض إضرابات، إلى جانب موظفي الأمن الوطني، والقوات المساعدة، وموظفي وأعوان إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، علاوة على موظفي وأعوان المياه والغابات.

كما يمنع المشروع، القضاة وقضاة المحاكم المالية، وموظفي الإدارة الترابية، وموظفي وأعوان إدارة السجون وإعادة الإدماج، وموظفي وأعوان الهيئة الوطنية للوقاية المدنية، معتبرا أن كل دعوة إليه بخلاف القانون “باطلة”، ويعد “كل إضراب لأهداف سياسية ممنوعا”.

وبحسب نص المشروع، لا يمكن اللجوء إلى ممارسة حق الإضراب إلا بعد إجراء مفاوضات بشأن الملف المطلبي قصد البحث عن حلول خلال أجل لا يتجاوز 30 يوما، من تاريخ توصل المُشغل بالملف المطلبي من الجهة التي يمكن لها الدعوة إلى الإضراب.

ويعاقب بغرامة تتراوح بين 1000 و5000 دولار، كل مشغل أو منظمة مهنية أو منظمة نقابية عرقلت ممارسة الأجراء حقهم في الإضراب، وينص على غرامات تصل إلى 3000 دولار في حق كل مشغل اتخذ إجراء تميزيا ضد موظفيه بسبب ممارستهم لحق الإضراب.

4