انتقادات لاذعة لأوباما بعد استقبال قيادي إخواني في البيت الأبيض

الجمعة 2014/02/07
الإعلام الأميركي استغرب استقبال أوباما لأحد أكبر الداعمين للحركات الإرهابية

لندن – تعرّض الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارة البيت الأبيض إلى انتقادات حادة من قبل أوساط سياسية ونشطاء إثر السماح لأنس التكريتي القيادي في حركة الإخوان المسلمين مرافقة رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أثناء زيارته للولايات المتحدة.

وظهر أنس التكريتي الذي يرأس مؤسسة قرطبة التي تعد أهم واجهة للتنظيم العالمي لحركة الإخوان المسلمين في بريطانيا، جوار النجيفي عندما استقبله أوباما في البيت الأبيض.

وعبرت وسائل إعلام أميركية عن استغرابها أن يقوم الرئيس الأميركي باستقبال أحد أكبر الداعمين لحركات إرهابية في البيت الأبيض.

وأشارت صحيفة “واشنطن فري بيكون” في تقرير تحت عنوان “الرئيس يستقبل قياديا من الإخوان المسلمين” إلى أن التكريتي أحد أهم قيادات الإخوان المسلمين الذي يجهر بدعمه لحركة حماس، قد حظي باستقبال الرئيس أوباما ونائبه جو بايدن.

وفي الوقت الذي وصف البيت الأبيض مشاركة التكريتي وفد رئيس مجلس النواب العراقي بصفته مترجماً، رفضت مؤسسة قرطبة التي يديرها أنس التكريتي من العاصمة لندن الرد على تساؤلات الصحيفة الأميركية.

وتداول النشطاء صورة التكريتي التي نشرها البيت الأبيض، وهو يقف جوار رئيس مجلس النواب العراقي مبتسما، في قاعة روزفلت، مستغربين التناقض والازدواجية في موقف الإدارة الأميركية ممن يتهمون بالإرهاب.

وعبر بول ستوت الخبير في الحركات الجهادية، عن استغرابه من قبول إدارة أوباما وجود أنس التكريتي ضمن وفد النجيفي، مع أنه سبق لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن وصف مؤسسة قرطبة التي يديرها التكريتي بأنها الجبهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال “إن وجود التكريتي في اجتماع داخل البيت الأبيض يمثل صورة من الخلاف بين واشنطن ولندن على طبيعة التعامل مع حركة الإخوان خصوصا بعد إسقاطها في مصر واعتبارها جماعة إرهابية”.

وانضم معلقون إلى الاستياء السياسي من إدارة البيت الأبيض واصفين السماح لقيادي إخواني، عُرف علنا بدعمه لحركات متطرفة، بدخول البيت الأبيض بالمثير للاشمئزاز.

ويعد أنس التكريتي، العراقي الحاصل على الجنسية البريطانية، من بين أحد أهم رجال الاستخبارات للتنظيم الدولي للإخوان، وعمل على دمج وانخراط المسلمين في بريطانيا بالعمل السياسي، واشترك بعدة حملات ضد تزايد الإسلاموفوبيا والعنصرية في بريطانيا وحملات مناهضة لحرب العراق وأفغانستان.

وانضم التكريتي عام 2004 إلى حزب جورج غالاوي “الاحترام” وكان مرشح الحزب الأول في انتخابات البرلمان الأوربي لمقاطعة يوركشير والهمبر.

وتعمل مؤسسة قرطبة بشكل وثيق مع الجماعات الإسلامية المتطرفة لإنشاء حكم الخلافة في أوروبا. كما تقيم علاقات وثيقة مع حركة حماس الفلسطينية.

3