انتقادات لكلينتون لاستخدام بريدها الالكتروني في أغراض رسمية

الخميس 2015/03/05
الجمهوريون يريدون الاطلاع على البريد الالكتروني لهيلاري كلينتون

واشنطن- أعلنت لجنة تحقيق في مجلس النواب الاميركي يسيطر عليها الجمهوريون أمس الاربعاء انها ستطلب من القضاء إلزام وزارة الخارجية باطلاعها على الرسائل الالكترونية التي ارسلتها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون من بريدها الالكتروني الشخصي والمتعلقة بالاعتداء على القنصلية الاميركية في بنغازي.

وصرح رئيس لجنة التحقيق في الهجوم الذي استهدف القنصلية الاميركية في بنغازي في 2012 النائب الجمهوري تري غودي للصحفيين انه اكتشف "الاسبوع الماضي" ان وزارة الخارجية، التي تولت هيلاري كلينتون مقاليدها منذ 2009 ولغاية 2013، لم تتمكن من إرسال نسخ عن مراسلات الوزيرة السابقة لان الاخيرة كانت تستخدم في مراسلاتها بريدا الكترونيا شخصيا وليس البريد الحكومي.

وقال غودي "الآن يجب ان نذهب الى المصدر، الى السيدة كلينتون نفسها". واضاف "سوف نحصل عليها وسنستخدم الوسائل القضائية التي تعرفونها واعرفها، بدءا برسالة حفاظ" اي رسالة تأمر كلينتون ومستشاريها وموظفيها بعدم تلف اي من هذه المراسلات.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أفادت الاثنين ان كلينتون لم تكن تستخدم بريدا الكترونيا حكوميا حين كانت وزيرة للخارجية، مما اثار سجالا حول شفافية عمل المرأة التي تبدو اليوم في واجهة المرشحين المحتملين لخوض السباق الرئاسي في 2016.

والاربعاء شددت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف على ان استخدام بريد الكتروني خاص من قبل مسؤول حكومي ليس ممنوعا قانونا.واضافت ان "مستشاري (كلينتون) قالوا ان كل ما له علاقة بعملها تم تسليمه الى وزارة الخارجية".

وبحسب نيويورك تايمز فان وزارة الخارجية تسلمت مؤخرا من كلينتون 50 الف مراسلة الكترونية بقصد ارشفتها، ولكن الجمهوريين يقولون ان هذا لا يضمن ان كل المراسلات تم تسليمها.

وينص القانون الاميركي على الزامية قيام دائرة الارشيف الوطني بتوثيق كل المراسلات الرسمية للمسؤولين في الادارة. ومنذ 2014 اصبح لزاما على كل كل موظف يرسل رسالة رسمية من بريد خاص ان يرسل نسخة منها الى البريد الحكومي كي تحفظ.

ولم يكن لكلينتون بريد إلكتروني حكومي منذ عام 2009 إلى عام 2013، حسبما قالت الخارجية الأميركية.ويتطلب قانون الوثائق الفيدرالية الاحتفاظ بجميع رسائل البريد الإلكتروني الرسمية. ولا يعتد بالنسخ الورقية من الرسائل الإلكترونية كوثائق رسمية وفقا للقانون الفيدرالي.

وعلى الرغم من وجود استثناءات للمواد السرية، يحتفظ بمعظم المستندات ورقيا حتى يتطلع عليها الصحفيون ولجان الكونغرس والمؤرخون.

ومنذ ذلك الحين، أتاح مساعدون لكلينتون 55 ألف صفحة من رسائل البريد الإلكتروني، لكن يبدو أنها لا تشمل جميع الرسائل التي أرسلتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة.

وقالت هيئات رقابة حكومية ومسؤولون سابقون في إدارة الوثائق والأرشيف إن استخدام كلينتون للبريد الشخصي لأغراض حكومية يعد خرقا خطيرا.

وقال مسؤولون آخرون إن البريد الشخصي أكثر عرضة للاختراق من قبل القراصنة. وقال نيك ميريل المتحدث باسم كلينتون إن استخدامها للبريد الإلكتروني الشخصي يتسق مع "نص القواعد وروحها".

1