انتقادات للشروط الجديدة لقروض البنك الدولي

الخميس 2015/08/06
العديد من المنظمات غير الحكومية ترى أن تعديلات البنك تمثل عودة خطيرة إلى الخلف

واشنطن – نددت منظمات غير حكومية بالشروط الاجتماعية والبيئية الجديدة، التي أقرّها البنك الدولي ضمن تعديلاته لشروط الإقراض. وقالت إنها ستضعف المعايير التي تحكم آليات تمويل البنك.

وتتضمن القواعد الجديدة 10 مبادئ رئيسية ستطبق لفترة تجريبية، بينها شرط أن تحصل الدولة المقترضة لتمويل مشروع، على موافقة السكان المحليين على المشروع.

كما سيشترط البنك لأول مرة على أن تضمن الدول ضمان حقوق العمال وعلى رأسها حقّ تشكيل نقابات أو الانضمام إليها وفي إجراء مفاوضات جماعية.

كما عدل البنك اقتراحا سابقا بشأن المعايير البيئية التي سبق وأن أثارت غضب العديد من منظمات المجتمع المدني في يوليو من العام الماضي.

وتتيح الشروط الجديدة للبنك، المطالبة بتعويضات عندما تتسبب المشاريع التي يمولها في أضرار بيئية، مع تشديده على أن تلك التعويضات ستكون آخر خياراته، وأنه بالإمكان رفضها في بعض الحالات.

وأعلن، أنه يتعين على الدول الأعضاء الـ188 تلبية شروطه، إذا ما أرادت الحصول على قروض في مجال التنمية الاقتصادية. وقال إن اعتماد هذه القواعد الجديدة بعد سنوات طويلة من المفاوضات يشكل خطوة كبرى إلى الأمام على طريق حماية البيئة والسكان.

لكن العديد من المنظمات غير الحكومية سارعت إلى التنديد بالإجراءات الجديدة، مؤكدة أنها تمثل عودة خطيرة إلى الخلف. وقالت 19 منظمة في بيان مشترك، إن تلك القواعد ستضعف كثيرا حماية السكان المعنيين والبيئة في آن واحد، في الوقت الذي يعتزم فيه البنك الدخول في مشاريع عالية المخاطر.

ويواجه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، اللذين تهيمن عليهما الولايات المتحدة، منافسة متزايدة من مؤسسات تمويلية. وقد تضعف شروط الاقتراض الجديدة التي أقرّها، وضعه كمؤسسة تمويلية دولية، في ظلّ بروز مؤسسات مالية جديدة تتبنى سياسية معلنه تهدف إلى كسر الهيمنة الأميركية على النظام المالي العالمي.

ومن تلك المؤسسات البنك الآسيوي للاستثمار الذي تقوده الصين وانضمت إليه عشرات الدول بما فيها دول أوروبية حليفة لواشنطن، والبنك الذي أنشأته دول مجموعة بريكس.

10