انتقادات للندن بسبب ضبابية الرؤية إزاء الانفصال من الاتحاد الأوروبي

الجمعة 2016/09/30
مفاوضات خروج "معقدة"

لندن - انتقد معهد أبحاث بريطاني مستقل صمت حكومة تيريزا ماي حيال الرؤية “الضبابية” في خطط الخروج من الاتحاد الأوروبي وتسلسله الزمني.

ورأى خبراء معهد “إنستيتيوت فور غافرنمنت” في تقرير نشر، الخميس، في العاصمة لندن أن “الصمت ليس إستراتيجية”، ودعوا رئيسة الوزراء إلى المسارعة لتوضيح كيف ستسير مفاوضات الخروج مع الاتحاد، وأن تقول على وجه الخصوص متى ستبدأ المفاوضات.

وشدد المعهد، وهو بمثابة مؤسسة بحثية مهمتها تحسين فعالية الحكومة، على أن “الصمت بهذا الشأن يسبب الارتباك والتردد” على المستويين السياسي والاقتصادي.

وكان البريطانيون قد قرروا في أواخر يونيو الماضي الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، في استفتاء لا يزال صداه يثير ضجة واسعة في العواصم الأوروبية، وهو ما يستوجب قيام لندن بمفاوضات رسمية مع بروكسل لتنفيذ هذه الرغبة الشعبية.

واكتفت ماي حتى الآن بالإشارة إلى أنها ستفعل ذلك أواخر العام الجاري، بينما يطالب قادة الاتحاد الأوروبي، بريطانيا في أعقاب الاستفتاء بالمسارعة في بدء هذه المفاوضات، ومن غير المستبعد أن تستمر هذه المفاوضات المعقدة نحو عامين.

كما انتقد المعهد تولي ثلاث وزارات معنية أمر هذه المفاوضات وهي وزارة الخارجية ووزارة الخروج، التي أنشأت حديثا لهذا الغرض، وكذلك وزارة التجارة الدولية. ورأى أن مشاركة هذه الوزارات ستؤثر سلبا على أدائها بسبب تداخل الاختصاصات.

وفي آخر مؤشر على نفاد صبر الأوروبيين، ما قاله رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي بالتزامن مع تقرير المعهد البريطاني بأن على بريطانيا ألا تتوقع أن تحصل على حقوق تزيد على حقوق مواطني بقية الدول غير الأعضاء في الاتحاد بعد خروجها منه.

ورغم أن بريطانيا لم تحدد رسميا مطالبها بعد في إطار اتفاق الخروج، لكن يأمل الكثير من أعضاء الحكومة في الحد من حرية التنقل وهو السبب الرئيسي الذي دفع البريطانيين إلى تأييد الخروج للحد من الهجرة مع الإبقاء على الصلات التجارية بالسوق الأوروبي الموحدة.

وخلصت حسابات المعهد إلى أن التفاوض سيكلف بريطانيا نحو 65 مليون جنيه إسترليني (75.4 مليون يورو) سنويا وأن الوزارات المعنية ستضطر لتوظيف 500 موظف إضافي على الأقل لأداء هذه المهمة.

5